نشرت في 07 أغسطس 2026 11:58 ص
https://khbrpress.ps/post/433603
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن مزاعم تدعي بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يحاول اختبار عزيمة حلف الناتو بشن هجوم محدود على إحدى دول الحلف في السنوات المقبلة، وذلك وفقًا لتقارير استخباراتية أمريكية جديدة، والتي تقدم سيناريوهات محتملة تتراوح بين هجوم إلكتروني وتوغل بري محدود.
ووفقًا لتقرير نشرته الصحيفة اليوم الجمعة، أشارت إلى أن تلك التقييمات التي أوردها مسؤولون أمريكيون، تأتي في ظل نقص حاد في بعض أنواع الذخيرة الأساسية التي يحتاجها الجيش الأمريكي لمواجهة روسيا أو الصين في حال نشوب حرب مستقبلية. وقد خفضت الولايات المتحدة مخزونها من هذه الأسلحة بشكل ملحوظ بعد عمليات نقلها إلى أوكرانيا عقب الغزو الروسي، وبعد الحرب مع إيران.
وبينت أن الولايات المتحدة كانت قد رجّحت سابقًا أن بوتين لن يستفز حليف الناتو طالما استمر القتال في أوكرانيا. إلا أن هذا التقييم تغيّر مطلع هذا العام، وفقًا لمسؤولين أمريكيين، مع تزايد الضغوط على بوتين في أوكرانيا وداخل الولايات المتحدة لتحقيق النصر. تُلحق طائرات كييف المسيّرة أضرارًا متزايدة بالجيش الروسي وقطاع النفط الروسي، بينما تُحرز قوات بوتين مكاسب أقل على خط المواجهة، وتتكبد خسائر فادحة.
ويدرك قادة الولايات المتحدة وأوروبا بشكل متزايد وجود مؤشرات على قيام روسيا بعمليات استطلاع تهدف إلى اختبار عزيمة حلف الناتو، بما في ذلك سقوط صواريخ كروز روسية في بولندا ودخول طائرات مسيرة إلى الأراضي الرومانية. ووفقًا للمصادر، إذا شن بوتين هجومًا على حلف الناتو في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، فسيكون ذلك بهدف تفتيت الحلف.
وبدورها، قالت الباحثة في معهد أمريكان إنتربرايز هيذر كونلي، في إشارة إلى احتمال التغلغل الروسي: "السؤال المطروح هو كيف سترد الولايات المتحدة في مثل هذه الحالة. لطالما كان هذا هدف روسيا - تقويض مصداقية حلف الناتو وعزل الولايات المتحدة عن حلفائها".
وفي ظلّ صعوبة تحقيق بوتين للمكاسب المرجوة في أوكرانيا، يُحلّل مسؤولو الاستخبارات الأمريكية ما إذا كانت موسكو تعتزم تصعيد أعمالها العدوانية ضدّ حلفائها الأوروبيين في المستقبل القريب. ويكمن القلق، بحسب المسؤولين، في أن بوتين قد يصبح أكثر خطورة مع تزايد الضغط عليه.
كما تتراوح التهديدات المحتملة بين هجوم إلكتروني على دولة عضو في حلف الناتو، وإرسال جماعات مسلحة مجهولة الهوية للسيطرة على أراضٍ، وتسلل محدود إلى الجناح الشرقي للحلف. ووفقًا لتقديرات الاستخبارات الأمريكية، فإن أي تحرك روسي من هذا القبيل قد يحدث بين خريف هذا العام وعام 2029.
وقال كونلي: "لطالما كان هذا هو التحدي الذي يواجه حلف الناتو، وهو كيفية الرد على هجوم لا يستدعي تفعيل المادة الخامسة، وقد اتضح حتى الآن أن حلفاء الناتو يفضلون عدم التصعيد". فعلى سبيل المثال، عندما شنت روسيا سلسلة من الهجمات الإلكترونية على إستونيا عام 2007، اختارت الأخيرة إدارة الأزمة بشكل ثنائي.
تُفاقم التقديرات الجديدة المخاوف القائمة بالفعل لدى المسؤولين الأمريكيين بشأن نقص أنواع معينة من الذخائر الحيوية. فبالإضافة إلى بعض الصواريخ بعيدة وقصيرة المدى، هناك نقص أيضاً في مخزونات أنظمة الدفاع الجوي الأساسية، بما في ذلك صواريخ باتريوت وإس إم-3 وثاد، فضلاً عن رادارات ثاد ووحدات مدفعية الدفاع الجوي، وفقاً لما أفاد به المسؤولون.
أثار نقص الذخيرة الحيوية جدلاً داخل الإدارة الأمريكية حول تناقص مخزونات الأسلحة، في الوقت الذي يدرس فيه ترامب خطواته المقبلة ضد إيران. وقد حذر الجنرال دان كين ، رئيس هيئة الأركان المشتركة، البيت الأبيض مؤخراً من انخفاض مخزون صواريخ الدفاع الجوي، كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال سابقاً. ويشعر كين بالقلق إزاء هذه المسألة، إذ يعتقد أن انخفاض المخزونات لن يمنع استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق ضد إيران، بل سيزيد من المخاطر.