تحذيرات إسرائيلية من “مرحلة حاسمة”.. إيران تنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى منشأة محصنة

نشرت في 21 يوليو 2026 09:48 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/432896

ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن التطورات الأخيرة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني قد تدفع المنطقة إلى «مرحلة حاسمة»، عقب تقارير إعلامية غربية تحدثت عن نقل طهران آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى منشأة تحت الأرض في جبل بيكاكس قرب مدينة نطنز.

وأشارت الصحيفة إلى أن تقريراً نشرته “وول ستريت جورنال” أثار مخاوف بشأن قدرة إيران على إعادة بناء وتعزيز برنامجها النووي من مواقع محصنة يصعب استهدافها عسكرياً، خصوصاً في ظل نقل معدات التخصيب إلى منشأة يُعتقد أنها تقع على عمق كبير تحت الأرض.

وقال المسؤول الدفاعي الإسرائيلي السابق أفنير فيلان، في حديث لإذاعة “103 إف إم”، إن الخطوة “مقلقة للغاية”، موضحاً أن المنشأة الجديدة قد توفر لإيران حماية أكبر وتمنحها قدرة أوسع على مواصلة أنشطة تخصيب اليورانيوم بعيداً عن التهديدات العسكرية التقليدية.

وحذر فيلان من أن التحصينات التي تتمتع بها المنشأة قد تجعل من الصعب وقف أي تقدم محتمل في البرنامج النووي الإيراني، داعياً إلى عدم التقليل من خطورة الملف النووي، الذي وصفه بأنه أحد أبرز العوامل المؤثرة في موازين القوى بالمنطقة.

وأضاف أن امتلاك إيران سلاحاً نووياً سيؤدي إلى تغييرات استراتيجية كبيرة، معتبراً أن طهران قد تكون اليوم أكثر إصراراً على تطوير قدراتها النووية، في ظل تراجع مخاوفها من تعرضها لهجوم مشترك من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبشأن إمكانية استهداف المنشأة الجديدة، قال فيلان إن أي خيار عسكري سيكون معقداً للغاية، وقد يتطلب وسائل تتجاوز الضربات الجوية التقليدية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المسار الدبلوماسي لا يزال قائماً، لكنه يحتاج إلى ضغوط دولية أكبر على إيران.

من جانبه، حذر الخبير الجيوسياسي جوناثان أديري من اعتبار الهدوء الراهن بين إيران وإسرائيل مؤشراً على تراجع التوتر، موضحاً أن طهران قد تفضل في هذه المرحلة مواصلة تحقيق أهدافها الاستراتيجية من دون الانخراط في مواجهة مباشرة مع إسرائيل.

وأضاف أن أي مواجهة مستقبلية، في حال اندلاعها، لن تكون بالضرورة امتداداً للجولات السابقة، بل قد تكون، وفق تقديره، أكثر فاعلية وتركيزاً وأقصر زمنياً.

في المقابل، شكك فيلان في قدرة استئناف العمليات العسكرية وحده على معالجة التحديات الأساسية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن الملف يحتاج إلى حلول شاملة تتجاوز خيار التصعيد العسكري.