نشرت في 14 أكتوبر 2026 07:40 م
https://khbrpress.ps/post/436540
كشف تحقيق بثته القناة 14 العبرية، الاثنين، عن استمرار نشر جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي صوراً ومقاطع مصورة من داخل القواعد والمنشآت العسكرية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بما يتيح كشف معلومات حساسة، رغم مرور ثلاث سنوات على أحداث السابع من أكتوبر وإعلان الجيش اتخاذ إجراءات لمواجهة هذه الظاهرة.
وبحسب التحقيق، فإن الانتشار الواسع للشبكات الاجتماعية بين الجنود أسهم في جمع معلومات استخباراتية قبل السابع من أكتوبر، إذ أتاحت الصور والمقاطع التي نشروها تحديد مواقع قواعد عسكرية، ورسم خرائط لمرافقها الداخلية بصورة تدريجية.
وأشار التحقيق إلى أن جنوداً يواصلون نشر تسجيلات من مواقع عسكرية وأماكن إقامة وميادين رماية، من دون إخفاء وجوههم أو الشارات والأسماء التي يرتدونها، ما يجعل معلوماتهم متاحة للجمهور.
وعرض التحقيق، الذي قدمه يتسحاقي، مشاهد لجنود ينشرون عبر تطبيق "تيك توك" صوراً ومقاطع مصورة من داخل القواعد العسكرية ومرافقها المختلفة.
وفي محاولة لمعالجة هذه الثغرات، طور جيش الاحتلال نظاماً يحمل اسم "مورفيوس"، يفترض أن يتولى رصد حسابات الجنود والتنبيه إلى المحتوى الذي قد يكشف معلومات حساسة. إلا أن فحص القناة أظهر، وفقاً للتحقيق، استمرار الظاهرة واتساع نطاقها، رغم هذه الإجراءات.
وكشف التحقيق عن جانب آخر يتعلق بخاصية البث المباشر وجهاً لوجه عبر "تيك توك"، التي تتيح للجنود تلقي الهدايا الإلكترونية وتحويلها إلى أموال حقيقية، فيما يستطيع المشاهدون توجيه الأسئلة إليهم خلال البث.
ورصد التحقيق أسئلة باللغة العربية وُجهت إلى جنود خلال هذه البثوث، من بينها: "في أي وحدة أنت؟" و"هل لديك سلاح؟"، معتبراً أن استمرار هذه الممارسات يثير مخاوف أمنية جدية بشأن إمكانية استغلال المعلومات المنشورة.
وفي تعقيبه على ما ورد في التحقيق، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن لديه أوامر وتوجيهات واضحة تنظم استخدام الشبكات الاجتماعية والتصوير داخل المنشآت العسكرية ونشر المحتوى خلال الخدمة، بهدف منع كشف معلومات حساسة للعدو والحفاظ على أمن العسكريين والمنشآت والأصول العسكرية.
غير أن القناة 14 شككت في فاعلية هذه الإجراءات، معتبرة أن المشاهد التي عرضها التحقيق لا تعكس التزاماً كاملاً بالتعليمات المعلنة.
واختتم التحقيق بطرح تساؤلات بشأن الجهة التي ستتحمل مسؤولية وقف هذه الممارسات، وما إذا كانت ستُتخذ خطوات فعلية لمعالجة الخلل، وكيف يمكن إحداث تغيير في واقع نشر المعلومات العسكرية عبر الشبكات الاجتماعية.

