نشرت في 14 أكتوبر 2026 08:59 م
https://khbrpress.ps/post/436546
كشف رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي السابق (الشاباك) رونين بار، عن تفاصيل جديدة بشأن الخلاف مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر 2023، متهماً إياه بمعارضة مقترح لاغتيال رئيس حركة حماس السابق يحيى السنوار، فيما أشار إلى أن مسؤولين إسرائيليين طرحوا، قبل نحو شهرين من الهجوم، فكرة السماح لحماس بالسيطرة على الضفة الغربية.
وجاءت هذه الاتهامات في دعوى تشهير رفعها بار، الأربعاء، ضد نتنياهو، مطالباً بتعويض قدره ثلاثة ملايين شيكل، رداً على منشور اتهمه فيه رئيس الحكومة بارتكاب "إخفاقات وجرائم" أدت إلى هجوم السابع من أكتوبر.
وبحسب صحيفة "إسرائيل هيوم"، قال بار في لائحة الدعوى إن فكرة السماح لحماس بالسيطرة على الضفة الغربية طُرحت خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي في 9 يوليو/تموز 2023، أي قبل نحو ثلاثة أشهر من الهجوم، موضحاً أنه رفضها بصورة قاطعة، محذراً من أن الحركة تتبنى أيديولوجيا دينية أصولية وتضع القضاء على إسرائيل وقتل الإسرائيليين ضمن أهدافها.
ولم تكشف الدعوى أسماء المسؤولين الذين طرحوا الفكرة خلال الاجتماع، فيما أكد بار أن لائحة الاتهام تتضمن وقائع قال إنها مدعومة بوثائق وشهادات، وتتعارض مع رواية نتنياهو بأنه لم يتلقَّ تحذيرات متكررة قبل الهجوم، وأن معلومات مهمة لم تصل إليه.
وفي جانب آخر من الدعوى، كشف بار أنه اقترح توسيع نطاق عمليات الاغتيال المستهدفة لتشمل قيادات من حماس، بمن فيهم السنوار، إلا أن نتنياهو عارض المقترح خشية أن يؤدي اغتيال قادة الحركة إلى رد مماثل يستهدفه شخصياً.
وقال بار إنه عقب عملية "الدرع والسهم" ضد حركة الجهاد الإسلامي في مايو/أيار 2023، اقترح توسيع استخدام الاغتيالات المستهدفة في مختلف المجالات، وقدم معلومات استخباراتية بشأن السنوار، لكن نتنياهو أبدى خشيته من أن يؤدي ذلك إلى تشجيع خصوم إسرائيل على تنفيذ عمليات اغتيال مماثلة ضده.
واتهم بار رئيس الحكومة بمحاولة تحويل النقاش بشأن الإخفاقات الأمنية والاستخباراتية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر إلى اتهامات لقادة الأجهزة الأمنية، بهدف صرف الأنظار عن مسؤوليته السياسية وإلقاء العبء الأكبر من المسؤولية على رئيس الشاباك السابق.
وشدد على أن دعواه لا تهدف إلى التنصل من مسؤوليته عن الإخفاقات، التي قال إنه سبق أن تحملها، وإنما إلى مواجهة ما وصفه بالتشهير به ومحاولة تحميله مسؤولية إخفاقات تقع، وفق روايته، ضمن مسؤولية رئيس الحكومة أيضاً.
نتنياهو يرد: بار كان يستطيع الاتصال بي
في المقابل، رد نتنياهو على اتهامات بار، الأربعاء، نافياً صحة قوله إنه لم يكن يملك وسيلة للوصول إليه هاتفياً ليلة السابع من أكتوبر 2023.
وقال نتنياهو في بيان إن بار، الذي رصد مؤشرات تحذيرية ليلة الهجوم ولم يتصل به، يدعي الآن أنه لم يكن يملك رقم هاتفه، مضيفاً: "رونين، هل أنت جاد؟ لقد كان لديك رقم هاتفي الأحمر، وكان بإمكانك الاتصال بي فوراً، كما يفعل جميع رؤساء الأجهزة الأمنية".
وأضاف أن حراس الشاباك، الذين يعملون تحت قيادة بار وكانوا موجودين معه على مدار الساعة، كانوا قادرين على الوصول إليه خلال دقائق، متسائلاً عن عدد الأرواح التي كان يمكن إنقاذها لو تلقى اتصالاً في الوقت المناسب.
خلاف بشأن التحذيرات ليلة السابع من أكتوبر
وفي روايته للأحداث، قال بار إن التحذيرات نُقلت إلى مكتب السكرتارية العسكرية لرئيس الحكومة منذ الساعة الثالثة فجراً يوم الهجوم، مشيراً إلى إجراء محادثة إحاطة بين رئيس مكتبه والسكرتير العسكري لنتنياهو، آفي جيل، عند الساعة 6:15 صباحاً.
وأضاف أن نتنياهو رفض تزويده برقم هاتفه الشخصي، وأن قناة التواصل الوحيدة بينهما كانت عبر السكرتارية العسكرية التابعة لرئيس الحكومة.
وتأتي هذه الاتهامات والردود المتبادلة في سياق النزاع القضائي والسياسي بين نتنياهو وبار بشأن المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر 2023، وسط خلاف حول طبيعة التحذيرات التي وصلت إلى القيادة الإسرائيلية، ومدى الاستجابة لها، والجهة التي تتحمل المسؤولية عن عدم منع الهجوم.