نشرت في 25 أغسطس 2026 05:21 م
https://khbrpress.ps/post/434403
تعرضت مخازن جمعية أرض الإنسان الفلسطينية في غزة، المعروفة باسم "بركس فياض"، والواقعة في مدينة دير البلح بشارع الـ17، خلف مسجد حذيفة بن اليمان وبالقرب من شارع الرشيد، لدمار واسع وكامل إثر استهداف مباشر لمبنى سكني ملاصق لها من الجهة الجنوبية الشرقية، مساء أمس.
وأدى القصف إلى انهيار أجزاء كبيرة من المخازن ودفن محتوياتها بالكامل تحت الركام، فيما تعذر على طواقم الجمعية الوصول إلى الموقع خلال ساعات الليل بسبب خطورة الأوضاع الأمنية.
وقالت الجمعية في بيان، إن فريقاً تابعاً لها توجه إلى المكان مع ساعات الصباح الأولى لإجراء معاينة ميدانية وتوثيق حجم الأضرار، حيث أظهرت المعاينة الأولية أن قوة الانفجار والركام الناجم عن استهداف المبنى المجاور تسببا في تدمير شبه كامل للمخازن، بما في ذلك أجزاء من الأسقف والجدران.
وأضافت أن محتويات المخازن دُفنت تحت كتل الإسمنت والأنقاض، وتحولت المواد المخزنة إلى ركام متناثر، مشيرة إلى أن الخسائر طالت مخزوناً من المكملات الغذائية والمواد التغذوية المخصصة للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، وهي مواد تدخل ضمن برامج الجمعية الإنسانية والصحية الموجهة إلى الفئات الأكثر احتياجاً في قطاع غزة.
وبحسب التقييم الميداني الأولي، بلغت نسبة الضرر في المواد والمخزون نحو 100%، فيما فقدت المواد صلاحيتها للاستخدام الآدمي نتيجة تعرض العبوات للشظايا والركام والغبار وآثار الضغط الناتج عن الانفجار، ما يستدعي إتلافها وفق إجراءات آمنة لمنع وصول أي مواد ملوثة أو متضررة إلى المستفيدين.
وأكدت الجمعية أن الخسارة لا تقتصر على قيمة المبنى والمخزون، مشيرة إلى أن المواد التي دُفنت تحت الأنقاض كانت تمثل دعماً غذائياً لأطفال ونساء حوامل ومرضعات، في ظل تفاقم الاحتياجات الإنسانية والتغذوية في قطاع غزة.
وأوضحت أن موقع الجمعية كان مدرجاً ضمن إجراءات التنسيق الإنساني وتحديث بيانات المنشآت الإنسانية، بهدف تعزيز سلامة العاملين والمخازن والخدمات، إلا أن استهداف المبنى المجاور أدى إلى امتداد آثار القصف إلى المخازن وتدميرها.
وتعمل الجمعية حالياً على توثيق الخسائر وحصر الأضرار وتقدير الاحتياجات العاجلة، بهدف إعادة تأمين المخزون والمواد الضرورية وضمان استمرار برامجها الصحية والتغذوية، وعدم تحول الخسارة إلى توقف في تقديم الخدمات للأطفال والنساء والأسر الأكثر احتياجاً.
واعتبرت الجمعية أن ما حدث لا يمثل مجرد تضرر لمخزن أو فقدان لمواد، بل خسارة لجزء من القدرة الإنسانية على الاستجابة، في وقت تتزايد فيه احتياجات سكان قطاع غزة إلى المساعدات الغذائية والخدمات الصحية.
ودعت المؤسسات الإنسانية والجهات المانحة والشركاء إلى مساندة جهودها لتعويض الخسائر وإعادة بناء قدرتها التخزينية، بما يمكنها من مواصلة برامجها الإنسانية والصحية والتغذوية وخدمة سكان قطاع غزة، ولا سيما الأطفال والنساء والفئات الأكثر هشاشة.