نشرت في 27 أغسطس 2026 08:09 م
https://khbrpress.ps/post/434501
يثير التصعيد المتزايد بين إسرائيل وتركيا في سوريا تساؤلات بشأن مدى استعداد باكستان للتدخل إلى جانب أنقرة، في ظل التحالف الدفاعي الثلاثي الجديد الذي يجمع تركيا والسعودية وباكستان.
وبحسب تحليل نشرته صحيفة "تركيا اليوم"، فإن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية شمال غربي سوريا في 18 أغسطس/آب، جاءت في إطار مساعٍ إسرائيلية لمنع تعزيز الوجود العسكري التركي في المنطقة، بالتزامن مع تصاعد التنافس على النفوذ داخل سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
ويرى خبراء أن اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وتركيا لا يزال سيناريو مستبعداً، إلا أن استمرار التنافس بين الجانبين على النفوذ والانتشار العسكري في سوريا قد يفتح الباب أمام مستويات جديدة من التصعيد.
ونقل التقرير عن مسؤول عسكري باكستاني سابق قوله إن إسرائيل تنظر بقلق إلى المساعي التركية الرامية إلى إعادة بناء القدرات العسكرية السورية، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية اقتربت خلال الفترة الماضية من العاصمة دمشق.
وفي حال تعرض تركيا لهجوم إسرائيلي مباشر، يرى خبراء أن باكستان قد تجد نفسها أمام التزامات بموجب ما يُعرف بـ"تحالف مكة"، إلا أن أي تدخل باكستاني قد يبدأ بصورة تدريجية، عبر تقديم الدعم اللوجستي وتوفير أنظمة للدفاع الجوي، مع سعي إسلام آباد إلى تجنب الانخراط المباشر في مواجهة عسكرية مع إسرائيل.
وفي المقابل، يشير محللون إلى أن صياغة الاتفاق الدفاعي الثلاثي بين تركيا والسعودية وباكستان لا تزال غامضة وقابلة لعدة تفسيرات، فضلاً عن أن الاتفاق لم يستكمل نهائياً من الناحية البرلمانية في تركيا، وهو ما يمنح إسلام آباد مساحة واسعة للمناورة وتحديد طبيعة أي رد محتمل وفقاً لتطورات الموقف.