تقرير: إسرائيل ترى أن صراعها مع تركيا يتوسع من الأمن إلى الاقتصاد والنفوذ الإقليمي

نشرت في 31 يوليو 2026 06:40 م

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/433312

أفاد تقرير صحفي، بأن إسرائيل باتت تنظر إلى التنافس مع تركيا على النفوذ في سوريا باعتباره صراعاً يتجاوز البعد العسكري والأمني ليشمل الجوانب الاقتصادية والاستراتيجية.

 

وبحسب التقرير، طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه القضية خلال لقائه الأخير مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، حيث عرض خريطة لمناطق النفوذ في سوريا، وقال إن حجم النفوذ التركي يفوق المناطق الخاضعة للنفوذ الإسرائيلي بنحو 50 مرة، في محاولة لإبراز حجم التحدي الذي تمثله أنقرة لإسرائيل.

 

وأشار التقرير إلى أن الملفين الإيراني واللبناني كانا حاضرين أيضاً في المباحثات، إلا أن التنافس مع تركيا حظي باهتمام خاص، في ظل ما تعتبره إسرائيل صراعاً أوسع على النفوذ في الشرق الأوسط.

 

ونقل التقرير عن مصادر قولها إن إسرائيل تشعر بقلق من أن الولايات المتحدة لا تأخذ مصالحها بالقدر الكافي في ما يتعلق بالتعامل مع النفوذ التركي، خاصة بعد مواقف للرئيس ترامب شملت صفقة مقاتلات "إف-35" وإمكانية منح الإدارة السورية الانتقالية دوراً في الساحة اللبنانية، وهي خطوات ترى إسرائيل أنها قد تعزز نفوذ أنقرة في المنطقة.

 

وفي السياق ذاته، نقلت "معاريف" عن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس دعوته للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى "عدم العبث" مع إسرائيل، مؤكداً أن إسرائيل لن تسمح بتعاظم قوة سوريا بما يمس أمنها. كما نقلت عن وزير شؤون الشتات عميحاي شيكلي قوله إن تركيا تسارع إلى ملء الفراغ الذي خلّفته إيران في المنطقة، منتقداً السفير الأميركي لدى أنقرة توم باراك.

 

وأضاف التقرير أن إسرائيل ركزت خلال الأشهر الماضية على الجوانب الأمنية في سوريا، لكنها باتت تنظر أيضاً إلى البعد الاقتصادي والاستراتيجي، في ظل حديث عن مساعٍ تركية لإنشاء ممر بري يربط العراق وسوريا ويقلل الاعتماد على مضيق هرمز بدعم أميركي، مقابل سعي إسرائيلي لطرح مسار بديل لنقل الطاقة عبر البحر الأحمر وصولاً إلى إسرائيل ثم البحر المتوسط.

 

وخلص التقرير إلى أن التنافس بين إسرائيل وتركيا لم يعد يقتصر على الملفات الأمنية والعسكرية، بل يمتد إلى النفوذ الإقليمي ومشاريع البنية التحتية والطاقة، مع ترجيحات بعدم انزلاق الطرفين إلى مواجهة عسكرية مباشرة في المرحلة الحالية، مع بقاء الولايات المتحدة الطرف الأكثر تأثيراً في إدارة هذا التنافس