نشرت في 12 أبريل 2026 11:07 ص
https://khbrpress.ps/post/428998
بإجماع إعلامي عالمي كتب تعبير "فشل" مفاوضات إسلام آباد، ومعها عودة وفدي أمريكا وبلاد فارس كل لبلده مع تصريحات انطباعية متباينة.
نعم، فشلت جولة إسلام آباد التفاوضية الأولى بين واشنطن وطهران، والتي كان من الصعب جدا أن تتم جسر ما بينهما خلافات حول قضايا تحدد مصير الخريطة السياسية العالمية، خاصة مضيق هرمز وما يتبعه من مسألة "النووي" واليورانيوم المخصب، ومن الباطن دور الفرس في الجوار، لها أن تحل خلال 21 ساعة تفاوضية، أي كانت نوايا الأطراف.
ولم يتأخر الرئيس الأمريكي، الذي استمع لـ 12 مكالمة هاتفية من وفده المفاوض، في التعبير عن "ذاته المتحركة" بإرسال التهديد بفرض حصار بحري شامل لخنق عائدات النفط"، إن رفضت الصفقة الشاملة، ودون الاهتمام كثيرا بعدد مرات الوعيد، فالأهم أنها تكشف عدم غلق مسار التفاوض، وأن هناك لا زال وقت له، فيما كانت خارجية بلاد فارس واضحة بأن تقدما حدث، ولا زال اختلاف حول قضايا معقدة، لكنها أيضا لم تصل إلى نقطة اللاعودة.
ما بين المغادرة ولغة التعبير عن المواقف، نجد أن "الخيط الرفيع" بقاء طريق العودة إلى إسلام آباد لم يغلق، بل يحمل ملامح أكثر "إيجابية" مما كان قبل يوم 11 أبريل 2026، حيث بدأ اللقاء الأمريكي – الإيراني، وكان لافتا غياب الاتهامات الحادة، والتي ميزت خطاب طرفي التفاوض ما قبله.
لم يذهب الوقت في ترتيبات بروتكوليه، فلم يتأخر اللقاء المباشر بين الوفدين، ما يعكس الاستعداد العملي للتفاوض دون "شعارات شرطية"، وبأن المصافحة اليدوية حضرت بين فانس وقاليباف، تفاصيل ذات دلالة في أي عملية تفاوضية يوجد بين طرفيها حرب ذات طابع تدميري، دون أن تصيب الجوهري، لكنها تمهد نحو مناقشة تسمح بقراءة مواقف الآخر بعيدا عما سبق اللقاء.
أمريكا تدرك جديا أن حرب الـ 42 يوم قبل وقف إطلاق النار أصابت بلاد فارس بخسائر استراتيجية، وبأن النظام لن يكون أبدا كما كان قبل يوم 28 فبراير، لكنها لا تستطيع فرض نظام بديل دون احتلال مباشر، وهي المهمة المستحيلة، وما لها سوى البحث عن "خيارات" ضاغطة مركبة، وطرق مع قوى دولية لها قدرة على التأثير في المسار العام، خاصة الصين وروسيا، وهو ما قد يكون قادما ما قبل الدولة التفاوضية القادمة.
بلاد فارس تعلم جيدا بأنها غير قادة على المضي بحرب مركبة، عسكرية واقتصادية، دون توافق مع الصين وروسيا، بعدما خسرت ورقة دول الخليج، ولم تتمكن من الاستفادة من الورقة الأوروبية المختلفة مع الطريقة الأمريكية، ولذا ستفكر بشكل مختلف لما سيكون لاحقا وبأنها لن تغلق الباب التفاوضي، أي كانت التعقيدات.
كشفت مفاوضات إسلام آباد سذاجة البعض للتسرع بمحاولة "قطف ثمار الفوز"، بانتصار التحالف الأمريكي – الإسرائيلي واستخفاف غير مسبوق بالعمق العربي، أي كانت الملاحظات عليه، ما يفرض مجددا فتح باب التنسيق المصري السعودي لترتيب الموقف العربي، بعيدا عن "الصبيانية السياسية" لهذا الطرف أو ذاك، فغياب العربي خدمة مباشرة لغير العربي، رغم أن المصالح الاستراتيجية في المنطقة أساسها عربي.
زمن اتفاق وقف إطلاق النار المتفق عليه سيكون زمن سياسي بامتياز، لبحث ترتيبات الجولة التفاوضية الجديدة، لا يجب أن يغيب "العربي" عنه.
ملاحظة: إسلام آباد اجتها على المستريح خالص..كانت النجمة خلال كم يوم..خطفوا "أعقد" لقاء..وبدون خطب طويلة دخلوا على طول في الحكي الجد..ما طلع منها بسواد الوجه غير فرقة الثلاثي الفاشي في تل أبيب..صدقت فيهم يا آصف..
تنويه خاص: بعد بيان الرئاسة اللبنانية حول التفاوض مع تل أبيب.. صار في "ثنائيات جديدة" شقلبت اللي كان..عون - سلام..بري - جنبلاط..وقاسم على نعتمه شكله بره برة..لبنان بلد العجايب فيه مش سبعة بس..كله عجايب..