نشرت في 24 سبتمبر 2026 08:09 م
https://khbrpress.ps/post/435668
دخل قرار هولندي يحظر دخول منتجات المستعمرات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى السوق المحلية حيز التنفيذ، في خطوة تشمل عمليات الاستيراد والشراء والبيع، وتمتد إلى خدمات الوساطة التجارية المرتبطة بهذه المنتجات.
وبموجب القرار، الذي بدأ تطبيقه في 22 أيلول/سبتمبر الجاري، يُمنع إدخال السلع المنتجة في المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة إلى السوق الهولندية، كما يحظر على الشركات الهولندية المشاركة في عمليات تجارية تستهدف هذه المنتجات أو التحايل على القيود المفروضة عليها.
ولا يقتصر تطبيق القرار على الشركات، إذ يشمل أيضاً المسافرين القادمين إلى هولندا، حيث يمكن أن تخضع المنتجات القادمة من المستعمرات للمصادرة، بما في ذلك السلع الموجودة في الأمتعة الشخصية.
وتنص الإجراءات الهولندية على عقوبات للمخالفات، قد تصل في الحالات المتعمدة إلى السجن أو غرامات مالية كبيرة، فيما أعلنت النيابة العامة أنها ستركز بصورة خاصة على المخالفات المنهجية والمتعمدة.
ويشمل الحظر المنتجات التي تحتوي على مكوّن واحد على الأقل مصدره إحدى المستعمرات المشمولة بالقرار، في محاولة لمنع الالتفاف على القيود من خلال خلط منتجات المستعمرات بسلع أخرى.
فهرس المحتوى [إظهار]
ورغم اتساع نطاق القيود على السلع المادية، لا يشمل القرار قطاع الخدمات بصورة عامة، ما يعني استمرار بعض الأنشطة الاقتصادية والخدمية المرتبطة بالمستعمرات خارج نطاق الحظر، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وتكتسب الخطوة الهولندية أهمية خاصة نظراً للدور الذي تلعبه هولندا في حركة التجارة وتوزيع المنتجات الزراعية داخل السوق الأوروبية، إذ تمر كميات كبيرة من المنتجات المتجهة إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر موانئها.
وتشير تقديرات نقلتها "صدى نيوز" إلى أن نحو نصف صادرات المستعمرات إلى الاتحاد الأوروبي تمر عبر الموانئ الهولندية، بينما أوردت مصادر أخرى تقديرات مختلفة بشأن حجم هذه التجارة وحصة هولندا منها.
وفي المقابل، تثير السلطات الإسرائيلية تساؤلات بشأن قدرة هولندا على تطبيق الحظر بصورة كاملة، في ظل تعقيدات سلاسل التوريد وحرية حركة البضائع داخل السوق الأوروبية المشتركة.
وتأتي الخطوة الهولندية ضمن تحركات أوروبية متزايدة لفرض قيود على المنتجات القادمة من المستعمرات الإسرائيلية، في وقت لا يزال فيه الاتحاد الأوروبي منقسماً بشأن فرض حظر شامل على مستوى التكتل.
وكانت دول أوروبية أخرى، بينها إسبانيا وبلجيكا وإيرلندا، قد اتخذت أو أقرت إجراءات وطنية تستهدف تجارة منتجات المستعمرات، فيما تتواصل الدعوات لاتخاذ إجراءات موحدة على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وتؤكد الحكومة الهولندية أن هذه الإجراءات تستند إلى التزاماتها بموجب القانون الدولي، وتقول إن المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية، وإن الهدف من الحظر هو عدم المساهمة اقتصادياً في استمرار هذا الوضع.
وأثار القرار توتراً بين هولندا وإسرائيل، حيث اتخذت الأخيرة في نهاية آب/أغسطس إجراءات بحق ممثلين هولنديين يعملون في مركز التنسيق المتعلق بقطاع غزة، في خطوة ربطها وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر بالقرار الهولندي بشأن منتجات المستعمرات.
ورغم ذلك، واصلت الحكومة الهولندية المضي في تنفيذ الحظر، ليصبح نافذاً اعتباراً من 22 أيلول/سبتمبر، مع الإبقاء على العلاقات التجارية بين هولندا وإسرائيل ضمن حدود إسرائيل المعترف بها دولياً خارج نطاق هذه الإجراءات.