نشرت في 24 سبتمبر 2026 06:46 م
https://khbrpress.ps/post/435665
كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تفاصيل جديدة حول شبكة دولية يُشتبه بتورطها في عمليات احتيال مالي واسعة، استهدفت مستثمرين عبر منصات لتداول العملات الأجنبية "فوركس" والعملات المشفرة، في قضية امتدت تحقيقاتها من تركيا إلى قبرص ودول أوروبية، مع شبهات بشأن تورط إسرائيليين في إدارة أنشطة الشبكة.
وبحسب الصحيفة، برز اسم الإسرائيلي يغئال عميت، الذي وصفته تقارير إعلامية تركية بأنه أحد الشخصيات الرئيسية في القضية، فيما أشارت بعض التقارير إلى أنه كان من كبار المسؤولين عن الشبكة.
ووفق ما أوردته "معاريف" نقلاً عن تقارير تركية، يُشتبه بأن عميت أدار أكثر من 40 مركزاً للتسويق الهاتفي في إسطنبول، من خلال شركة "Webmove Holdings Limited"، التي يتخذ مقرها من مدينة ليماسول القبرصية مقراً لها، فيما يحمل عميت أيضاً الجنسية البرتغالية.
وشددت الصحيفة على أن الاتهامات الواردة بحق عميت وغيره ما تزال في إطار التحقيقات والادعاءات التي نشرتها وسائل الإعلام التركية، ولم تثبت بحكم قضائي نهائي.
بحسب التحقيقات التركية، اعتمدت الشبكة على مراكز اتصال تضم موظفين يتحدثون لغات متعددة، بهدف استدراج أشخاص في دول مختلفة وإقناعهم باستثمار أموالهم في أسواق الفوركس والعملات المشفرة.
وتشير الشبهات إلى أن الضحايا كانوا يرون عبر منصات استثمار خاضعة لسيطرة المشتبه بهم أرباحاً مالية تبدو حقيقية، قبل أن يواجهوا، عند محاولة سحب أموالهم، مطالبات بدفع مبالغ إضافية تحت مسميات مختلفة، من بينها "الضرائب" ورسوم تحرير الحسابات.
وتركز التحقيقات، وفق وزارة العدل التركية، على هيكل ملكية عدد من الشركات وتحديد المستفيدين الفعليين منها، وسط ادعاءات بوجود حضور بارز لأشخاص مرتبطين بإسرائيل.
ولا تقتصر التحقيقات على الأراضي التركية، إذ تتجه الأنظار أيضاً إلى قبرص، وتحديداً مدينة ليماسول، حيث توجد شركات يشتبه في ارتباطها بإسرائيليين واستخدامها قاعدة لأنشطة مالية خارج إسرائيل.
ونقلت "معاريف" عن مصدر في الشرطة الإسرائيلية أن مجرمين إسرائيليين أنشأوا، وفق الاشتباه، شركات في قبرص استُخدمت قاعدة لأنشطة مالية تُدار خارج إسرائيل.
كما فتحت سلطات أوروبية تحقيقات في القضية، بعد تلقي شكاوى بشأن تحويل أموال إلى شركات قبرصية يُشتبه في ملكيتها لأشخاص إسرائيليين، من بينها أموال تعود إلى متقاعدين.
وظهرت القضية إلى العلن الأسبوع الماضي، عندما نفذت السلطات التركية مداهمات استهدفت عشرات مراكز الاتصال والمكاتب المالية في إسطنبول وولاية موغلا.
وأعلنت وزارة العدل التركية في البداية توقيف 175 مشتبهاً بهم من أصل 239 شخصاً صدرت بحقهم أوامر اعتقال، قبل أن يرتفع عدد المعتقلين لاحقاً إلى 201 شخص.
ونقلت وكالة الأناضول أن تسعة من المعتقلين على الأقل يحملون الجنسية الإسرائيلية.
وبحسب المعطيات التي أوردتها "معاريف"، أُحيل أكثر من 200 مشتبه به إلى الإجراءات القضائية، فيما صادرت السلطات التركية ممتلكات تقدر قيمتها بنحو 1.5 مليار ليرة تركية، شملت عشرات المركبات والعقارات، إلى جانب تجميد حسابات مصرفية ومحافظ للعملات المشفرة.
وتقدر السلطات التركية أن حجم التحويلات والحركة المالية المرتبطة بالشبكة بلغ مليارات الليرات خلال نحو عامين، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لتحديد نطاق الشبكة والأشخاص والجهات المستفيدة منها.