خسائر حادة تهز شركة إسرائيلية متخصصة بالمسيّرات والروبوتات وتدفعها لتسريح موظفين

نشرت في 02 نوفمبر 2026 08:22 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/437420

أعلنت شركة "إكستند" الإسرائيلية، المتخصصة في تطوير أنظمة الطائرات المسيّرة والروبوتات، تسريح نحو 10% من موظفيها، ضمن خطة لإعادة هيكلة أنشطتها وخفض النفقات، في وقت تواجه فيه تراجعاً حاداً في قيمتها السوقية، بعدما فقد سهمها نحو 75% من قيمته خلال شهرين من إدراجه في بورصة نيويورك.

ويبلغ عدد العاملين في الشركة حالياً 267 موظفاً، فيما انخفضت قيمتها السوقية من نحو 1.5 مليار دولار عند الإدراج قبل شهرين إلى قرابة 360 مليون دولار.

وقالت الشركة، في بيان رداً على قرار التسريح، إنها بدأت إجراء تعديلات على هيكل أنشطتها عقب استكمال إدراجها في بورصة نيويورك وتحقيق تقدم تجاري، من بينها الفوز بعقد قيمته 40.5 مليون دولار ضمن برنامج "هيمنة الطائرات المسيّرة" (DDP).

وأوضحت "إكستند إيه آي روبوتيكس" (XTEND AI Robotics Inc.) أن التغييرات تأتي في إطار استراتيجية تستهدف رفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين هيكل التكاليف، وتوجيه الموارد نحو المجالات الأكثر أهمية، بما يعزز قدرتها على تحقيق نمو مستدام على المدى الطويل.

وأضافت أن إعادة الهيكلة تشمل أنشطة الروبوتات والاستثمارات في منصة "إكس أو إس" (XOS)، وهي منظومة برمجية وتشغيلية للأنظمة المستقلة، إلى جانب المنصات الروبوتية المعتمدة عليها، وتطوير قدرات الإنتاج والتوريد لتلبية احتياجات العملاء.

تراجع حاد في القيمة السوقية

وأُدرجت الشركة في بورصة نيويورك خلال أيلول/سبتمبر الماضي، بقيمة سوقية بلغت نحو 1.5 مليار دولار، عبر اندماجها مع شركة "جي إف بي" (JFB) العقارية، المدرجة سابقاً في البورصة كشركة ذات غرض خاص، وذلك تنفيذاً لاتفاق أُبرم بين الطرفين في شباط/فبراير الماضي.

ومنذ بدء التداول، شهد سهم "إكستند" تراجعاً متواصلاً، أدى إلى انخفاض قيمتها السوقية إلى نحو 360 مليون دولار، بخسارة تقارب 75% من قيمتها عند الإدراج.

ولم تجمع الشركة أموالاً من الجمهور عبر إصدار أسهم جديدة ضمن عملية الإدراج، وإنما اعتمدت على اتفاق استثماري مع مجموعة من صناديق الاستثمار الخاصة. وكان من المقرر أن يصل حجم الاستثمار إلى 152 مليون دولار، إلا أن المبلغ النهائي استقر عند 100 مليون دولار.

وحصلت الشركة على 42 مليون دولار من هذا التمويل عند توقيع اتفاق الاندماج مطلع عام 2026، من خلال صيغة استثمار تُعرف باسم "سيف" (SAFE)، وهي اتفاقية تمويل تتحول بموجبها الأموال إلى أسهم في مرحلة لاحقة وفقاً لتقييم الشركة.

وبحسب التقرير، من المقرر استكمال التمويل خلال الأيام المقبلة، عبر تحويل 60 مليون دولار إضافية إلى الشركة.

من ألعاب الفيديو إلى الصناعات العسكرية والروبوتية

وتأسست "إكستند" عام 2018 على يد أفيف شابيرا، الذي يتولى منصب المدير العام، وشقيقه ماتيو شابيرا، المسؤول عن تجربة العملاء، إلى جانب روبي لياني، المدير التقني، وأدير توبي، المسؤول عن الجودة. ويمتلك أفيف شابيرا ولياني نحو 3.8% من أسهم الشركة.

ويعمل نحو 60% من موظفي الشركة داخل إسرائيل، فيما جاء توسعها الخارجي عبر استحواذها خلال العامين الماضيين على شركتين في لاتفيا وسنغافورة، بهدف توسيع محفظة منتجاتها.

وبدأت الشركة نشاطها في مجال ألعاب الفيديو، وأسّسها الشقيقان أفيف وماتيو شابيرا، اللذان سبق أن أسسا شركة "ري بلاي" (REPLAY)، التي استحوذت عليها شركة "إنتل" مقابل 200 مليون دولار.

وكانت الفكرة الأولية للشركة تقوم على تطوير ألعاب تستخدم تكنولوجيا أنظمة تشغيل الطائرات المسيّرة، قبل أن يتجه مؤسسوها إلى توظيف هذه التقنيات في تطبيقات عملية، مع تنامي الاهتمام باستخدام الطائرات المسيّرة، ولا سيما بعد ظهور بالونات حارقة في محيط قطاع غزة وقبل أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وتطور الشركة حالياً أنظمة تشغيل مخصصة لمختلف أنواع القوى العاملة الروبوتية المستقلة، فيما قال أفيف شابيرا إنها تجمع بين ثلاثة مجالات تكنولوجية رئيسية تشهد نمواً عالمياً، هي الروبوتات والذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة.

زيادة الإيرادات لم تمنع تصاعد الخسائر

وفي تحديث حديث، توقعت الشركة أن تصل إيراداتها خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 إلى 25 مليون دولار، فيما بلغت قيمة طلبيات الروبوتات المتراكمة لديها نحو 84 مليون دولار.

وسجلت "إكستند" إيرادات بقيمة 5.8 مليون دولار خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة نسبتها 234% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، إلا أن هذا النمو تزامن مع ارتفاع خسائرها إلى 11.5 مليون دولار، مقابل 5.7 مليون دولار في الفترة المقابلة.

وكانت الشركة قد أنهت عام 2025 بإيرادات بلغت 20 مليون دولار، بزيادة نسبتها 20% عن العام السابق، وجاء الجزء الأكبر من نمو المبيعات من السوق الأمريكية.

وفي المقابل، ارتفعت خسائرها السنوية من 17 مليون دولار عام 2024 إلى 27 مليون دولار في عام 2025، رغم زيادة الإيرادات وفوزها بعقود تجارية كبيرة، في مؤشر على استمرار الضغوط المالية التي تواجهها الشركة رغم توسع نشاطها التجاري.