نشرت في 26 أكتوبر 2026 10:24 م
https://khbrpress.ps/post/437095
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن مقربين من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرسون خيارات سياسية لإبقاء رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في السلطة، حتى في حال خسارته الانتخابات، من بينها تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمعه بمنافسه غادي آيزنكوت.
وبحسب الصحيفة، يأتي هذا التوجه في ظل استطلاعات رأي تشير إلى احتمال عجز المعسكرين المتنافسين بقيادة نتنياهو وآيزنكوت عن الحصول على 61 مقعداً في الكنيست، وهي الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، الأمر الذي قد يفرض البحث عن ترتيبات سياسية بديلة.
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مصادر مطلعة أن مقربين من ترامب أجروا محادثات سرية مع مسؤولين إسرائيليين بشأن إمكانية تشكيل حكومة مشتركة بين نتنياهو وآيزنكوت، رغم تقدم الأخير على نتنياهو في استطلاعات الرأي خلال الأسابيع الأخيرة، ووجود انقسام داخل الإدارة الأمريكية حيال هذا الخيار.
وأشارت إلى أن نتنياهو أبلغ مسؤولين أمريكيين وأوروبيين استعداده للتخلي عن شركائه من اليمين المتطرف، وفي مقدمتهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، والعمل على تشكيل ائتلاف أكثر اعتدالاً في حال التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة مع آيزنكوت.
ووفقاً للمصادر، أبلغ نتنياهو مسؤولين أمريكيين أيضاً بأنه الشريك الإسرائيلي الأنسب للمساعدة في استئناف الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، فيما يرى مؤيدوه أن تشكيل حكومة إسرائيلية مستقرة وقادرة على تولي السلطة سريعاً يمثل أولوية لإدارة ترامب.
لكن هذا السيناريو يواجه عقبات سياسية كبيرة، في مقدمتها رفض آيزنكوت منح نتنياهو فرصة جديدة للبقاء في الحكم، بعدما تعهد بإبعاده عن السلطة.
ويحمّل آيزنكوت ومعسكره نتنياهو مسؤولية الإخفاق في منع هجوم حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، كما ينتقدون إدارته للحروب اللاحقة في قطاع غزة ولبنان، وتحالفه مع أحزاب اليمين المتطرف والأحزاب الحريدية التي تعارض تجنيد المتدينين في الجيش.
ونقلت "واشنطن بوست" عن مسؤول في حزب الليكود قوله إن ترامب يريد حكومة إسرائيلية مستقرة يمكن تشكيلها بسرعة عقب الانتخابات.
ولفتت الصحيفة إلى وجود تباين في المواقف داخل الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل نتنياهو؛ إذ يعتقد بعض المسؤولين أنه قد يتبنى نهجاً أكثر اعتدالاً إذا تخلّص من تأثير حلفائه المتطرفين، بينما يشكك آخرون في التزامه بهذه التعهدات، مستندين إلى ما وصفوه باستعداده للتخلي عن حلفائه عندما يتطلب الحفاظ على سلطته ذلك.
وفي حال رفض آيزنكوت الدخول في شراكة مع نتنياهو، فقد يحاول الأخير استغلال حالة الجمود السياسي للبقاء في منصبه رئيساً لحكومة انتقالية، على أمل التوجه لاحقاً إلى انتخابات جديدة.
وكان آيزنكوت قد رفض، الأسبوع الماضي، احتمال تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو، مؤكداً أنه لن يعمل تحت قيادته حتى في إطار اتفاق لتناوب رئاسة الحكومة، ومهدداً بالاستقالة إذا جرى التوصل إلى مثل هذا الاتفاق. لكنه اكتفى لاحقاً بالتأكيد أن الناخبين الإسرائيليين وحدهم هم من سيحسمون نتيجة الانتخابات.
ورغم التحركات التي تحدثت عنها الصحيفة، يستبعد مراقبون إسرائيليون التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، في ظل انعدام الثقة والتزام آيزنكوت المعلن بإزاحة نتنياهو عن السلطة، الذي تولى رئاسة الحكومة لنحو 19 عاماً على امتداد العقود الثلاثة الماضية.
في المقابل، تشير استطلاعات الرأي، وفقاً للتقرير، إلى أن آيزنكوت قد يتمكن من تشكيل حكومة بدعم من الأحزاب العربية، التي تمثل إلى حد كبير المواطنين الفلسطينيين داخل إسرائيل، والذين يشكلون نحو خُمس السكان.