نشرت في 10 أكتوبر 2026 06:16 م
https://khbrpress.ps/post/436354
أكد رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، القيادي الفلسطيني محمد دحلان، أن قرار الرئيس محمود عباس تعطيل الانتخابات للمرة الثانية يمثل "جريمة موصوفة بحق الديمقراطية والشعب الفلسطيني"، معتبراً أن الخطوة تأتي في سياق مصادرة إرادة الشعب وتكريس حكم يفتقر إلى الشرعية الدستورية والقانونية والأخلاقية.
وقال دحلان، في تصريح عبر صفحته في موقع “فيسبوك"، إن القضية الوطنية الفلسطينية تمر بلحظة فارقة تتطلب مكاشفة صريحة إزاء ما وصفه بـ"الاختطاف الممنهج للحاضر والمستقبل، والتدمير المتعمد للمؤسسات الوطنية"، مشدداً على أن تعطيل الانتخابات ليس مجرد إجراء إداري أو سياسي، بل اعتداء على حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم وقيادتهم.
واتهم الرئيس عباس والمحيطين به بتحويل مؤسسات السلطة إلى "إقطاعية خاصة"، على حساب بناء سلطة وطنية قوية ومؤسسات فاعلة وقيادة منتخبة بشفافية وخاضعة للقانون والمساءلة، محذراً من أن استمرار هذا النهج يعمّق الانقسام ويضعف الجبهة الداخلية الفلسطينية.
واعتبر أن التمسك بالحكم، في ظل غياب المحاسبة وتعطيل الدور التشريعي، لا يخدم سوى تكريس الواقع القائم، متهماً القيادة الفلسطينية بتضليل المجتمع الدولي وتقديم وعود لا تلتزم بها، ومشيراً إلى ما وصفه بالوعود التي قدمها عباس للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وخاطب دحلان الشباب الفلسطيني، مؤكداً أن تعطيل الانتخابات يستهدفهم بصورة مباشرة، ويحرم ملايين الشابات والشبان من ممارسة حقهم في اختيار ممثليهم وقيادتهم، متسائلاً عن مبررات استمرار تحكم قيادة فقدت شرعيتها، وفق تعبيره، في شعب يمتلك الكفاءات والقدرات اللازمة لتجديد مؤسساته وقيادته.
ووصف القيادي دحلان الواقع الفلسطيني بأنه لا يقتصر على الانغلاق السياسي، بل يمتد إلى ما سماه منظومة فساد مالي وإداري وسياسي وأخلاقي، معتبراً أن الخشية من الهزيمة الانتخابية تقف وراء تعطيل الاستحقاق، ومشيراً إلى أن فريقه كان يتوقع هذه الخطوة ويستعد لها.
وفي مواجهة هذا الواقع، أعلن دحلان التوجه إلى توسيع دائرة الحوار والتواصل مع مختلف القوى الوطنية والسياسية الفلسطينية دون استثناء، بهدف تشكيل جبهة ضغط تستند بصورة رئيسية إلى طاقات الشعب الفلسطيني وشبابه، مؤكداً أن الصمت والانتظار لم يعودا خياراً.
كما دعا المجتمع الدولي إلى مراجعة مواقفه بما ينسجم مع القيم الديمقراطية والقانونية التي يعلن التمسك بها، محذراً من ترك الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال العسكري والاستيطاني، وما وصفه بـ"احتلال طغمة فاسدة مستبدة".