نشرت في 08 أغسطس 2026 11:23 ص
https://khbrpress.ps/post/433629
شنّ يوآف هورويتز، الرئيس السابق لديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هجوماً حاداً على رئيس الحكومة وعائلته، متهماً إياهم بفرض الولاء الشخصي على موظفي الديوان والتدخل في القرارات الأمنية والسياسية.
ووصف هورويتز نتنياهو بأنه يتصرف “بين ملك وإمبراطور”، مؤكداً أن نفوذ عائلته يمتد إلى دوائر صنع القرار في إسرائيل.
وتولى هورويتز رئاسة ديوان نتنياهو بين عامي 2016 و2019، وهو حالياً مرشح لعضوية الكنيست عن حزب “يشار” المعارض، بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق جادي آيزنكوت، أحد أبرز منافسي نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بحسب “تايمز أوف إسرائيل”.
وقال هورويتز، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، إن أفراد عائلة نتنياهو يتدخلون في القرارات الأمنية، مشيراً إلى عدم وجود فصل حقيقي بين رئيس الوزراء وزوجته سارة نتنياهو.
وأضاف: “سارة وبيبي (نتنياهو) كيان واحد، ومن المستحيل الفصل بينهما”، كما وصف نجل نتنياهو، يائير، بأنه “عامل آخر” داخل دائرة رئيس الوزراء.
وأكد أن أفراد العائلة على اتصال بقيادات أمنية إسرائيلية، وأنهم يمارسون تأثيراً على عملية اتخاذ القرار، مستشهداً بحادثة قال إن اتصالاً من أحد أفراد العائلة دفعه إلى التراجع عن اتفاق مع الأمم المتحدة بشأن أوضاع المهاجرين الأفارقة وطالبي اللجوء في إسرائيل.
وقال هورويتز إن نفوذ العائلة “كبير”، موضحاً أن القضايا الشخصية والاقتصادية والسياسية والأمنية “مترابطة” بالنسبة إليها.
مطالبة موظفي الديوان بالولاء للعائلة
وكشف هورويتز أن أحد موظفي مكتب رئيس الوزراء أبلغه في إحدى المرات بوجود طلب من عائلة نتنياهو يقضي بتوقيع جميع موظفي الديوان تعهداً بالولاء لها.
وقال إن “مطلب الولاء الشخصي كان حاضراً طوال الوقت”، واصفاً الأمر بأنه “نوع من الهوس”.
وأضاف أن أحد موظفي المكتب أبلغه بأن “هناك مطلباً من المنزل”، في إشارة إلى عائلة نتنياهو، بأن يوقع جميع العاملين في الديوان تعهداً بالولاء للعائلة، مشيراً إلى أن نتنياهو أيد هذا المطلب، لكنه رفض تنفيذه.
ولم تقتصر انتقادات هورويتز على عائلة نتنياهو، إذ اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بممارسة حكم استبدادي وتقويض النظام الديمقراطي في البلاد.
وقال إن إسرائيل، منذ عام 2019، لم تعد تتمتع، برأيه، بـ“ديمقراطية حقيقية”، متهماً مكتب رئيس الوزراء بالسيطرة على الكنيست، وإضعاف النظام القضائي، والسيطرة على الشرطة، وتقويض منظومة الضوابط والتوازنات.
من جانبه، رد حزب الليكود على تصريحات هورويتز ببيان مقتضب، قال فيه إنه “وجد موطنه السياسي الجديد في اليسار”، من دون التطرق إلى الاتهامات التي وجهها رئيس ديوان نتنياهو السابق.