نشرت في 13 سبتمبر 2026 12:41 م
https://khbrpress.ps/post/435172
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، تتجه أنظار الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى ما يمكن أن تفرزه هذه الانتخابات، وسط آمال شعبية بأن تشكل محطة لإحداث تغيير حقيقي في الواقع السياسي والاقتصادي والمعيشي.
وفي استطلاع أجرته وكالة "خبر" للصحافة، استطلع مراسلنا آراء عدد من المواطنين في الضفة الغربية حول ما يأملون أن تحمله الانتخابات المقبلة، وما الذي ينتظرونه من المجلس التشريعي القادم والقوى السياسية التي ستصل إليه.
وعكست آراء المواطنين رغبة واضحة في أن تكون الانتخابات مدخلاً لتغيير الواقع القائم، وليس مجرد استحقاق سياسي، مع التأكيد على أهمية أن تفضي نتائجها إلى تمثيل حقيقي لتطلعات الشارع الفلسطيني واحتياجاته.
وشدد عدد من المواطنين على أن الأولوية تتمثل في استعادة وحدة الصف الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام، معتبرين أن المرحلة المقبلة تتطلب جمع مختلف القوى والفصائل تحت مظلة وطنية واحدة، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات السياسية والميدانية.
كما حضرت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بقوة في مطالب المواطنين، الذين عبروا عن أملهم في أن تساهم الانتخابات في تحسين الظروف الاقتصادية، ومعالجة الأزمات التي تثقل كاهل الأسر، إلى جانب تحسين رواتب الموظفين ودعم الفئات التي تواجه أوضاعاً معيشية صعبة.
وأولى المواطنون الشباب اهتماماً خاصاً، مطالبين بأن يحظوا بمساحة أكبر في الحياة السياسية، وأن تتضمن المرحلة المقبلة سياسات وفرصاً تستجيب لطموحاتهم وتحد من حالة التهميش والبطالة التي يعاني منها قطاع واسع منهم.
وفي ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين، دعا مواطنون إلى أن تكون حماية القرى والبلدات الفلسطينية التي تتعرض للهجمات والاعتداءات على رأس أولويات المرحلة المقبلة، مؤكدين ضرورة توفير الحماية والدعم للسكان وتعزيز صمودهم في مواجهة اعتداءات المستوطنين.
وبين المطالبة بالوحدة الوطنية وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، والاهتمام بالشباب والموظفين وحماية القرى المستهدفة من اعتداءات المستوطنين، بدت الرسالة التي حملتها آراء المواطنين واضحة: هناك رغبة في أن تكون الانتخابات المقبلة فرصة لإعادة ترتيب الواقع الفلسطيني، وتجديد الحياة السياسية، والانتقال من الوعود والشعارات إلى حلول تمس حياة الناس بصورة مباشرة.
وتكشف هذه الآراء، في مجملها، أن المواطن لا ينظر إلى الانتخابات باعتبارها عملية لاختيار ممثلين فحسب، وإنما يراها فرصة للتغيير وتحسين الواقع، واستعادة الثقة بالمؤسسات والقدرة على الاستجابة للتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المجتمع الفلسطيني.