صحيفة أمريكية تكشف: إدارة ترامب تستبعد "إسرائيل" من طاولة المفاوضات

نشرت في 23 مايو 2026 02:51 م

واشنطن - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/430631

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصدرين أمنيين إسرائيليين، اليوم السبت، أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يهمّش “إسرائيل” بشكل شبه كامل، من طاولة المفاوضات.

وأشار المصدران، إلى أنّ نتنياهو والقيادة الإسرائيلية،جرى عزلهم بشكل شبه كامل عن المحادثات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

عشية الهجوم على إيران، لم يكتفِ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتواجد في غرفة العمليات مع الرئيس دونالد ترامب، بل قاد النقاش أيضاً، متوقعاً أن هجوماً أمريكياً إسرائيلياً مشتركاً سيؤدي إلى سقوط الجمهورية الإسلامية. إلا أنه، وكما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، بعد أسابيع قليلة، وبعد أن تبددت هذه الوعود المتفائلة، تغير الوضع تماماً.

بحسب مصدرين أمنيين إسرائيليين، عزلت واشنطن إسرائيل تماماً لدرجة أن قادتها باتوا معزولين تماماً تقريباً عن دائرة المعلومات المتعلقة بمحادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

واضطرت “إسرائيل”، إلى تولي زمام المفاوضات مع طهران عبر قنوات دبلوماسية إقليمية ومراقبة استخباراتية مستقلة. هذا الاستبعاد، من أعلى الهرم إلى أسفله، يحمل تداعيات سياسية بالغة الأهمية لنتنياهو، الذي يواجه حملة انتخابية صعبة هذا العام، والذي روّج لنفسه أمام الناخبين كشخصٍ يُؤثر في ترامب ويتخذ القرارات معه.

اعتبر المقربون من ترامب فكرة تغيير النظام في طهران سيناريو عبثيًا، فيما تفاقمت الخلافات في المصالح عندما أغلقت إيران مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد وضغط على الولايات المتحدة للموافقة على وقف إطلاق النار.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإنّ إيران تتصرف وكأنها انتصرت بمجرد بقائها، بينما ترى “إسرائيل” أهدافها - إسقاط النظام، والقضاء على البرنامج النووي، وتدمير منظومة الصواريخ -، تتلاشى من بين يديها.

المقترح الأمريكي الأخير، يدعو إلى تعليق النشاط النووي لمدة 20 عامًا فقط، بصيغة تُذكّر بالاتفاق النووي لعام 2015، دون التطرق إلى التهديد الصاروخي، ويُعدّ هذا ضربة قاسية لـ"إسرائيل"، التي تعطلت الحياة فيها عندما تعرضت البلاد لقصف صاروخي كثيف في مارس وأبريل.

تتزايد المخاوف في “إسرائيل” من تسوية أمريكية مع طهران من شأنها أن تُبقي على القدرات النووية والصاروخية لإيران. كما ورد في تقارير سابقة، يؤكد تقرير صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن محادثة متوترة جرت مؤخراً بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعرب خلالها نتنياهو عن معارضته الشديدة لأي اتفاق جزئي لإنهاء الحرب، بينما دافع الرئيس الأمريكي عن العملية الدبلوماسية ومحاولة التوصل إلى تفاهم.

وسط الخلافات بين “تل أبيب” وواشنطن، يتسابق الوسطاء الإقليميون مع الزمن لوضع خطة تمنع موجة أخرى من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

ويحذر مسؤولون في الشرق الأوسط، من أن الهجمات قد تقع في غضون أيام ما لم يتم التوصل إلى انفراجة دبلوماسية. وتسعى باكستان، التي وصل رئيس أركان جيشها إلى طهران، ووفد قطري، إلى رأب الصدع العميق.

فمن جهة، هناك مطالب أمريكية بكبح البرنامج النووي، ومن جهة أخرى، هناك رغبة إيران في تقييد الاتفاق لإنهاء الحرب، ورفع القيود المفروضة على مضيق هرمز، وتقديم مساعدات اقتصادية واسعة النطاق، دون تقديم تنازلات نووية مسبقة.