مباحثات إيرانية عُمانية حول أمن مضيق هرمز ووقف الحرب

نشرت في 23 مايو 2026 02:36 م

طهران - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/430630

بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، آخر التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الجارية لمنع تصاعد التوترات وإنهاء الحرب.

وتبادل الجانبان خلال اتصال هاتفي جرى صباح اليوم السبت، وجهات النظر بشأن المسارات الدبلوماسية الحالية والتحركات الرامية إلى احتواء التصعيد في المنطقة، وفق بيان صدر عن وزارة الخارجية الإيرانية.

كما كشفت مصادر إعلامية دولية، عن تحركات دبلوماسية مكثفة بين طهران ومسقط تهدف إلى صياغة آلية جديدة لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وتتركز هذه المباحثات حول إنشاء نظام دفع مسبق تلتزم به السفن التجارية العابرة للممر المائي الاستراتيجي، تحت مسمى رسوم الخدمات المقدمة.

ونقلت تقارير  إعلامية عن مصادر مطلعة، أنّ الجانب الإيراني يسعى لتجنب الصدام مع القوانين الدولية التي تمنع فرض ضرائب على العبور الحر.

وبدلاً من ذلك، تقترح طهران تحصيل مبالغ مالية مقابل خدمات لوجستية وبيئية وفنية تقدمها للسفن المارة عبر المضيق الذي يعد شريان الطاقة العالمي.

من جهتها، أبدت سلطنة عُمان، تحولاً في موقفها بعد تحفظ أولي، حيث تدرس حالياً إمكانية تقاسم العوائد الاقتصادية الناتجة عن هذا النظام. وأشارت مصادر، إلى أن مسقط قد تلعب دور الوسيط لإقناع دول المنطقة والولايات المتحدة بجدوى هذه الخطة وتأثيراتها على استقرار الملاحة.

وتأتي هذه التحركات، في أعقاب توترات أمنية شهدها المضيق في فبراير الماضي، أدت إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن وارتفاع حاد في أسعار الطاقة. ويسعى المسؤولون الإيرانيون من خلال هذه الآلية إلى تعزيز سيطرتهم على الممر المائي وتحويله إلى مصدر دخل قومي مستدام.

وفي السياق، أعلنت هيئة إيرانية مستحدثة لإدارة المضيق، عن خريطة جديدة تحدد مناطق الإشراف والرقابة البحرية، مؤكّدةً أنّ عبور السفن للمناطق المحددة سيتطلب الحصول على تصاريح مسبقة، مما يعزز من القبضة الإدارية لطهران على حركة التجارة الدولية في المنطقة.

وهذه المقترحات، واجهت معارضة حازمة من الإدارة الأمريكية، حيث عبر الرئيس ترامب، عن رفضه القاطع لأي رسوم إيرانية، طارحًا في تصريحات صدرت عن المكتب البيضاوي، فكرة بديلة تقضي بفرض رقابة دولية أو أمريكية على الممر لضمان مجانية الملاحة.