نشرت في 29 يناير 2026 02:13 م
https://khbrpress.ps/post/426046
بعدما أعلنت حكومة دولة الاحتلال انتهاء "مسألة الرهائن"، أحياء وأموات، باستلام آخرها جثة غويلي التي كانت بحوزة "الجهاد" في غزة، كان الاعتقاد التركيز على الذهاب لفرض منطق تطبيق قرار مجلس الأمن 2803، بعيدا عن أي "فذلكة سياسية" أو "مهازل إعلامية"، من قبل أطراف فلسطينية، كون العدو من حيث المبدأ لا يبحث انتقالا نحو تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق، ليس ضعفا عسكريا كما يهلوس بعضهم، بل تكريسا لجوهر مشروعه الذي كان معدا قبل مؤامرة 7 أكتوبر 2023، التهجير والتهويد في الضفة والقدس والقطاع، وترتيبات إقليمية واسعة.
بشكل مفاجئ، خرجت شخصيات حمساوية في مواقع مختلفة، من غزة وخارجها، لتقدم خدمات مجانية، كما تفعل منذ إطلاقها رأس شوكة في ظهر الوطنية الفلسطينية وممثلها، عندما هددت بأن عدم استيعاب موظفيها المدنيين وشرطتها الخاصة في الجسم الوظيفي المدني الجديد، ستندلع الفوضى في القطاع، فيما خرج رئيس الحركة السابق أبو مرزوق، ليؤكد بأن موضوع نزع السلاح لم يناقش معهم ولم يتطرق له أبدا، رغم أن حماس وافقت دون لعثمة وبأمر تركي قطري، ومودة مصرية، على قرار مجلس الأمن 2803، الذي تحدث عن نزع السلاح وتدمير البنية التحتية لـ "الإرهاب"، التي لم يسبق لقرار أممي استخدامها في وصف العمل المسلح الفلسطيني.
تصرفات حماس، جاءت بعد زيارة وفدها إلى أنقرة، واللقاء برئيس المخابرات التركية وكذا الخارجية، ما يشير إلى أن التطورات الأخيرة، تأني في سياق "مناورة" مكشوفة تدور بين حكومة نتنياهو، التي تعلن بأنها ترفض وجود قوت تركية وقطرية في قطاع غزة، أو أي دور لهما في الإعمار، وبين البحث التركي عن دور إقليمي جديد، عبر بوابة سوريا وقطاع غزة.
قيادة حماس تحاول "التذاكي" في مسألة نزع السلاح، ووضعه في سياق خارج قرار مجلس الأمن، وتغطية موقفها بأنه يجب أن يكون وفق "قرار وطني"، أو "توافق وطني"، وهي منذ خروجها لم تعمل ما يتفق وذلك، بل قادت كل ما هو متعاكس مع التوافق والقرار الوطني، وكانت أداة خامة لمحور غير عروبي، وضار بالفلسطنة، أوصل إلى تدمير "الكيانية الأول" وما به حلما شعبيا مشروعا.
تصريحات حماس التهديدية بنشر الفوضى ما لم يتم الرضوخ لمطلبها الذاتي، تأكيد مضاف بأنها لا تبحث مصلحة أهل قطاع غزة بل مصلحة ذاتها الخاصة، وهي تعلم يقينا بأن مطالبها لن تتوافق والقدرة السياسية وفقا للاتفاق، والشرطية هنا هي الوجه الآخر لشرطية نتنياهو، بأن لا إعمار دون نزع السلاح في قطاع غزة.
يبدو أن كسر ظهر المحور الفارسي، وما ينتظره من مستقبل ظلامي، وانكشاف دور فارسي بمحاولة التخريب داخل الأراضي التركية، كما أعلن جهاز مخابراتها، دفع النظام التركي لتطويع "القيادة الحمساوية" بما يتوافق وأهدافه في المنطقة، خاصة وأن الرئيس الأمريكي ترامب وإدارته يرغبون في تعزيز النفوذ التركي في بعض مناطق الإقليم، ومنها سوريا، في سياق ترتيبات المشروع الإقليمي الموسع بعد أكتوبر 2023، ما يتوافق وعناصر استراتيجية الأمن القومي الأمريكي لعام 2026.
حركة حماس تظن، بأن تلك التصرفات أو الأهواء الرغباتية يمكنها أن تحدث تعديلا في مسار تنفيذ قرار مجلس الأمن واتفاق غزة وفق خطة ترامب، ليس سوى "صبيانية سياسية" من جهة، وخدمة عملياتية لحكومة دولة العدو.
اعتقاد قيادة حماس بأن انتقالها من مظلة الفرس إلى مظلة الأتراك سيكون جدارا لها..ليس سوى الوهم الكامل..فهي ليس أكثر من بضاعة في سوق إقليمي جديد.
ملاحظة: بدأت الهمهمات الفلسطينية وخاصة الغزية حول "لجنة ملادنيوف المحلية" بغزة..رواتبها..دورها..مهمتمها..الولاء للراتب ام للناس..وهي مصدقة أنها "مستقلة" أم برغي في ترس ترامب..الزن مش راح يتوقف لو "ل م م" ما صحيت بدري بدري..
تنويه خاص: الأمريكان سربوا تقرير فيه شبهة تهديد لعباس..قال أنه لساته بيدفع مصاري للشهداء والأسرى مع أنه وعد ترامب..الصح أنه عباس ما خالف وعده أبدا لترامبينو..لكن شكله في شي جاي جاي..وبلاش حجج كذب يا حجاح عصرك..