نشرت في 03 أغسطس 2026 05:32 م
https://khbrpress.ps/post/433457
كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن ترتيبات مكثفة تجريها اللجنة الوطنية لإدارة غزة استعدادًا لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، في انتظار الرد الإسرائيلي المرتقب على المقترحات الأخيرة التي توصل إليها الوسطاء مع حركة حماس و"مجلس السلام"، والمتوقع صدوره اليوم الاثنين أو غدًا الثلاثاء.
وقال مصدر مطلع في اللجنة الوطنية لإدارة غزة، لـ"القدس العربي"، إن الاستعدادات الحالية تشمل مراجعة الخطط التنفيذية الخاصة بعمل اللجنة، مع تركيز خاص على الملف الأمني، الذي سيتولى الإشراف على عملية حصر أسلحة فصائل المقاومة وجمعها وتخزينها، وفق الآليات المنصوص عليها في الاتفاق.
وأوضح المصدر أن اللجنة عقدت خلال اليومين الماضيين سلسلة اجتماعات واتصالات لبحث الجوانب الفنية الخاصة بهذه المهمة، بهدف ضمان الجاهزية الكاملة منذ اللحظة الأولى لبدء تنفيذ الاتفاق، مشيرًا إلى أن نجاح ملف جمع السلاح يرتبط مباشرة ببدء الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
وأضاف أن اللجنة تواصلت مع عدد من الخبراء والمتخصصين الذين سبق التعاقد معهم للعمل في مختلف القطاعات، وطلبت منهم الاستعداد للانخراط في مهامهم، كما يجري الإعداد لإخراج عدد منهم من قطاع غزة لتلقي تدريبات متخصصة حول آليات حصر السلاح وجمعه وتخزينه.
وبحسب المصدر، فإن الطواقم الفنية ستكون على تواصل مباشر مع ممثلي فصائل المقاومة، إلى جانب المشرفين على الملف الأمني في اللجنة والأطراف الوسيطة، لضمان تنفيذ المهمة ومعالجة أي عقبات قد تعترضها، مؤكدًا أن عملية جمع السلاح وتخزينه ستتم بإشراف اللجنة الوطنية فقط، ومن دون أي دور إسرائيلي.
وأشار إلى أن اللجنة، التي تتخذ من القاهرة مقرًا مؤقتًا لها، أعدت خططًا تشغيلية متكاملة لتولي إدارة قطاع غزة فور حصولها على موافقة إسرائيلية للدخول إلى القطاع، لافتًا إلى اختيار نواة لقوة شرطية جديدة تتولى إنفاذ القانون خلال المرحلة المقبلة.
كما كشف المصدر أن اللجنة طلبت من ممثل "مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، توفير دعم مالي عاجل لتنفيذ برنامج إغاثي يركز على القطاع الصحي، وإيواء النازحين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، إلى جانب إطلاق برامج إنعاش اقتصادي.
في المقابل، تواصل حركة حماس استعداداتها للمرحلة المقبلة، حيث أكدت مصادر في الحركة أنها ستشكل لجانًا فنية متخصصة للتفاوض حول تنفيذ بنود الاتفاق، تشمل ملفات سلاح المقاومة، والانسحاب الإسرائيلي، والموظفين، والمساعدات الإنسانية.
وأوضحت المصادر أن الوسطاء أبلغوا الحركة بأن الرد الإسرائيلي قد يصدر خلال اليومين المقبلين، وسط ما وصفته بـ"الإشارات الإيجابية"، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه للمقترح، مع توقعات بممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية لدفعها نحو الموافقة.
وشددت المصادر على أن إسرائيل لن يكون لها أي دور في عملية حصر السلاح وجمعه وتخزينه، مؤكدة أن هذه المهمة ستنفذ حصريًا عبر اللجنة الوطنية، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي توسع فيها الجيش داخل قطاع غزة، وتنفيذ بقية بنود اتفاق التهدئة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، رغم الجهود السياسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.