خريطة طريق غزة على المحك.. ملادينوف يصل "إسرائيل" لبحث العقبات الأخيرة

نشرت في 03 أغسطس 2026 05:26 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/433456

يتوجه المبعوث الأعلى لـ"مجلس السلام" في غزة، نيكولاي ملادينوف، إلى دولة الاحتلال “الإسرائيلي”، اليوم الاثنين، لإجراء سلسلة لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، لبحث آليات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.

وتأتي الزيارة في وقت تتواصل فيه المشاورات حول خريطة الطريق التي أعلن عنها "مجلس السلام" والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة الماضية، والتي أكدت الجهات الراعية أنها حظيت بموافقة حركة حماس، وتتضمن ترتيبات مرحلية تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وتسليم أسلحة الحركة وفق جدول زمني متفق عليه.

في المقابل، تؤكد حركة حماس أن الوقف الكامل للهجمات الإسرائيلية وإنهاء استهداف المدنيين يمثلان الشرط الأساسي للانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق، إلى جانب ضرورة الالتزام بجدول زمني واضح لتنفيذ جميع التفاهمات.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، لا تزال العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة في قطاع غزة، فيما تتهم جهات فلسطينية إسرائيل بمحاولة تقويض مسار التفاهمات الجديدة عبر مواصلة التصعيد الميداني.

وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة "هآرتس"، نقلًا عن مصدر مطلع، أن إسرائيل أبلغت "مجلس السلام" اعتراضها على ثلاثة بنود رئيسية في خريطة الطريق، تتعلق بآلية التعامل مع الأسلحة التي سيتم جمعها من حركة حماس، ودور كل من قطر وتركيا في مراقبة تنفيذ الاتفاق، فضلًا عن القيود المفروضة على تحركات الجيش الإسرائيلي داخل المناطق التي قد تنتقل إدارتها إلى قوة دولية.

كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن "مجلس السلام" طلب من الحكومة الإسرائيلية إعداد خطة لتسهيل سفر الطلاب والمرضى من قطاع غزة إلى الخارج، بالتوازي مع العمل على إيجاد دول تستضيفهم، وهي خطوة أثارت مخاوف فلسطينية من إمكانية استغلالها لتمرير مشاريع تهجير.

وفي إطار التحضيرات لمرحلة ما بعد الاتفاق، يجري إعداد وثيقة دولية تهدف إلى تأمين التمويل لأكثر من 60 مشروعًا في قطاع غزة، من المقرر تنفيذها خلال الفترة الممتدة بين أغسطس/آب 2026 ويناير/كانون الثاني 2027، وتشمل مشاريع لإعادة تأهيل البنية التحتية، وتحفيز الاقتصاد، وترميم المستشفيات، وإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، إلى جانب ترتيبات أمنية وإدارية لدعم إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.

وتتواصل الجهود السياسية والدبلوماسية لدفع تنفيذ الاتفاق، في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها قطاع غزة، بينما لا تزال الخلافات حول بعض بنود خريطة الطريق وآليات تنفيذها تمثل أبرز التحديات أمام تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا.