"معاريف" تحذر: حزب الله يغيّر قواعد الاشتباك ويستنزف الشمال الإسرائيلي

نشرت في 22 مايو 2026 05:57 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/430593

رأت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن التطورات الجارية في جنوب لبنان تشكّل مؤشراً مقلقاً على عجز “المنطقة الأمنية” الإسرائيلية الجديدة عن توفير الحماية لسكان شمال إسرائيل، معتبرة أن حزب الله عاد إلى أسلوب “حرب العصابات” القائم على الاستنزاف المستمر بدل المواجهة المباشرة.

وأوضحت الصحيفة أن الحزب يعتمد في عملياته الحالية على تكتيكات صغيرة ومحددة، تستهدف مواقع عسكرية إسرائيلية منتشرة على طول الحدود، بما يشبه حرب استنزاف طويلة الأمد تستنزف قدرات الجيش الإسرائيلي تدريجياً.

واستعرض كاتب المقال ما وصفه بتجدد “المشهد اللبناني” في الذاكرة العسكرية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن العديد من الضباط الحاليين هم من جيل التجربة في لبنان خلال التسعينيات، والتي وصفها بـ”مسيرة الأخطاء”.

وفي حادثة حديثة أوردتها الصحيفة، ذكرت أن قوة إسرائيلية خاصة تحركت في منطقة الليطاني قبل أن يتم رصدها من قبل مقاتلي حزب الله، الذين تتبعوا مسارها وزرعوا عبوة ناسفة تم تفجيرها، ما أدى إلى إصابة أربعة جنود إسرائيليين.

واعتبرت “معاريف” أن هذه العملية تعيد إلى الأذهان أسلوب الحرب الذي استخدمه حزب الله خلال فترة “الحزام الأمني” بين عامي 1985 و2000، حين اعتمد على استنزاف القوات الإسرائيلية بدل المواجهة المباشرة.

وأضافت أن الحزب، رغم الضربات التي تلقاها في عام 2024، عاد اليوم إلى نفس النهج القائم على عمليات متفرقة تهدف إلى إنهاك الجيش الإسرائيلي تدريجياً بدل حسم المعركة.

وفي سياق متصل، انتقد المقال فعالية “المنطقة الأمنية” الحالية، مشيراً إلى أنها لم تنجح في حماية بلدات الشمال الإسرائيلي من الصواريخ أو الطائرات المسيّرة أو الصواريخ المضادة للدروع.

كما لفت إلى أن التطور الأخطر يتمثل في استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية، التي اعتبرها الكاتب تحولاً نوعياً في أسلوب الحرب النفسية، نظراً لقدرتها على استهداف الجنود بدقة وإحداث تأثير إعلامي واسع.

وأشار المقال إلى أن إسرائيل تعمل حالياً على اختبار وتطوير وسائل دفاع متعددة في جنوب لبنان، تشمل أنظمة رصد متقدمة، ورادارات، وتقنيات ليزر، وشباك حماية، إلا أن التحدي الأكبر يبقى في القدرة على كشف المسيّرات قبل وصولها إلى أهدافها.

وختمت “معاريف” بأن الجيش الإسرائيلي يواجه استنزافاً متزايداً على عدة جبهات، في لبنان وغزة وسوريا، ما يفرض الحاجة إلى حلول سياسية أكثر من الحلول العسكرية، معتبرة أن الساحة اللبنانية قد تكون الأكثر قابلية للوصول إلى تسوية توقف هذا النزيف المستمر.