وسط تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني

نتنياهو وكاتس يلغيان مشاركتهما في مراسم عسكرية ويعقدان اجتماعًا أمنيًا عاجلًا

نشرت في 08 يوليو 2026 09:37 م

وسط تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/432355

ألغى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش، يسرائيل كاتس، مشاركتهما في مراسم عسكرية كانت مقررة مساء اليوم الأربعاء، لصالح عقد اجتماع أمني عاجل، في ظل حالة التأهب القصوى التي تعيشها إسرائيل ترقبًا لتطورات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاء قرار إلغاء مشاركتهما في حفل تخريج كلية الأمن القومي، الذي سيقتصر الحضور السياسي فيه على الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، بهدف بحث ملحق التفاهمات الأمنية مع الولايات المتحدة، إلى جانب تقييم المستجدات الأمنية والتقديرات الميدانية.

ورغم حالة الاستنفار، تشير تقديرات سياسية في تل أبيب إلى أن الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران لن تقود، في الوقت الراهن، إلى حرب شاملة، على الأقل حتى موعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.

ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يركز حاليًا على ممارسة ضغوط اقتصادية على إيران، معتبرًا أن هذه السياسة بدأت تؤتي ثمارها مع تراجع قيمة الريال الإيراني.

وأضاف المسؤول أن الأزمة الاقتصادية الحادة تمثل العامل الأكثر قدرة على إسقاط النظام الإيراني، بعدما تعرض، بحسب تعبيره، لضربات عسكرية مؤثرة استهدفت منظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة وهيكل القيادة، مؤكدًا أن مصلحة إسرائيل تكمن في استمرار الضغوط الاقتصادية المشددة على طهران، ومشيرًا إلى أن ترامب لم يتخلَّ عن دعم إسرائيل كما روجت بعض التقديرات سابقًا.

وتأتي هذه التطورات عقب ليلة شهدت تبادلًا مكثفًا للضربات العسكرية في منطقة الخليج، إذ شنت القوات الأميركية هجومًا واسعًا استهدف أكثر من 80 موقعًا داخل إيران، ردًا على اعتراض طهران واستهدافها ثلاث سفن تجارية خرجت عن مسارها الجنوبي في مضيق هرمز.

وفي المقابل، ردت إيران بقصف أكثر من 85 هدفًا في البحرين والكويت، فيما أعلن الجيش الكويتي اعتراض صاروخين باليستيين و13 طائرة مسيّرة، دون تسجيل أضرار.

وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام عن مصدر إيراني مسؤول تحذيره من أن طهران ستغلق مضيق هرمز بالكامل إذا تعرضت لهجوم أميركي جديد، مؤكدًا أن الرد الإيراني سيكون أشد، ولن يقتصر على استهداف الولايات المتحدة، بل سيشمل أيضًا شركاءها الإقليميين.

وكان ترامب قد صعّد من لهجته مجددًا، معلنًا أن هدنة وقف إطلاق النار انتهت من وجهة نظره، وواصفًا القيادة الإيرانية بأنها "مخادعة"، ومتوعدًا بشن موجة جديدة من الضربات المتتالية، مع تجديد تأكيده منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وفي ضوء هذه التطورات المتسارعة، ألغى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث زيارته الرسمية التي كانت مقررة إلى إسرائيل.