نشرت في 18 أكتوبر 2026 06:50 م
https://khbrpress.ps/post/436716
عرض رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، وثيقة جديدة بعنوان "التصور الأمني"، تتضمن عشرة مبادئ لإعادة صياغة العقيدة الأمنية الإسرائيلية، تقوم على الانتقال من سياسة الاحتواء والدفاع إلى المبادرة والهجوم، ومنع الخصوم من تطوير قدراتهم العسكرية، والحفاظ على التفوق العسكري والتكنولوجي.
وخلال عرضه الوثيقة أمام الصحفيين، قال نتنياهو: "بعد السابع من أكتوبر، غيّرنا وجه الشرق الأوسط لأننا غيّرنا أنفسنا"، مدعياً أن إسرائيل أزالت خطراً نووياً وشيكاً مصدره إيران، ومشدداً على أنها لن تسمح لأعدائها بامتلاك أسلحة نووية، حتى لو اضطرت إلى التحرك بصورة منفردة.
وأشار إلى معارضته المتواصلة للبرنامج النووي الإيراني، كاشفاً عن خلافات سابقة مع جهات أمنية إسرائيلية بشأن تنفيذ عمليات ضد إيران.
وتضع الوثيقة الضربات الاستباقية والمبادرة العسكرية في صلب الاستراتيجية الجديدة، إلى جانب تعزيز الردع من خلال القدرة على تنفيذ هجمات دقيقة وكثيفة، وتطوير القدرات الاستخباراتية لرصد تحركات الخصوم وكشف نواياهم قبل تنفيذ أي هجمات مفاجئة.
كما تدعو إلى اعتماد الخداع العسكري وتشجيع التفكير المستقل والاستعداد للتحرك المبكر، فضلاً عن إقامة مناطق عازلة عند الضرورة، وتطوير منظومات دفاعية متعددة الطبقات لحماية الجبهة الداخلية، بالتوازي مع تعزيز القدرات الهجومية.
وفي ما يتعلق بالضفة الغربية، قال نتنياهو إن جيش الاحتلال الإسرائيلي انتقل إلى نهج هجومي، مشيراً إلى دخوله مخيمات اللاجئين التي وصفها بأنها "معسكرات للإرهاب".
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تشدد الوثيقة على تعزيز التحالفات، وتقليص الاعتماد على الخارج في إنتاج الأسلحة، وتوسيع الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، مع زيادة الإنفاق العسكري والاستثمار في التقنيات المتقدمة، بما يشمل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية وتكنولوجيا الفضاء والأمن السيبراني.
وأكد نتنياهو ضرورة أن تكون إسرائيل ضمن الدول الثلاث الأكثر تقدماً عالمياً في مجال الأمن السيبراني، بعد الولايات المتحدة والصين، في إطار مساعٍ للحفاظ على تفوقها التكنولوجي وتعزيز استقلالية قدراتها العسكرية.
وتتطرق الخطة أيضاً إلى مواجهة الدعاية المناهضة لإسرائيل وما تصفه الوثيقة بمعاداة الصهيونية واللاسامية، فيما تحدد مفهوم النصر بكسر قوة الخصم وتقويض اعتقاده بقدرته على مواصلة تهديد إسرائيل.
ولا تقتصر الرؤية المطروحة على الجوانب العسكرية والتكنولوجية، إذ تربط الأمن القومي بما تسميه "روح الشعب"، من خلال تعزيز الهوية اليهودية والديمقراطية، وترسيخ الاستعداد للدفاع عن الدولة، وتشجيع الاستيطان في أرض إسرائيل، والحفاظ على التراث اليهودي، وتوثيق العلاقات مع يهود الشتات، وتشجيع الهجرة إلى إسرائيل.
وتحدد الوثيقة مجموعة من التهديدات التي تواجه إسرائيل، في مقدمتها إيران وحلفاؤها، والعمليات التي تصفها بالإرهابية، والتهديدات الأمنية الداخلية، ومخاطر الحدود، ومحاولات عزلها دولياً، إلى جانب الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة والمركبات غير المأهولة والهجمات السيبرانية والتطبيقات العسكرية للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية.
وشدد نتنياهو على أن إسرائيل لا يمكنها افتراض ثبات مواقف أعدائها أو حلفائها، داعياً إلى الحفاظ على التفوق العسكري والتكنولوجي وضمان حرية التحرك حتى في غياب الدعم الخارجي.
وتعكس الوثيقة توجهاً نحو ترسيخ عقيدة أمنية تمنح الأولوية للمبادرة العسكرية والهجمات الاستباقية وحسم المواجهات، بدلاً من انتظار تطور التهديدات أو الاكتفاء باحتوائها، مع تعزيز القدرات الذاتية لإسرائيل في مجالات التسليح والتكنولوجيا والاستخبارات.