اعتداءات المستوطنين تتصاعد مع انطلاق موسم الزيتون.. والاحتلال يبعد المزارعين عن أراضيهم

نشرت في 10 أكتوبر 2026 09:14 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436357

شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية، اليوم السبت، اعتداءات نفذها مستوطنون، وإجراءات عسكرية إسرائيلية استهدفت مزارعين فلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، وسط مخاوف إسرائيلية من اتساع رقعة المواجهات، رغم إعلان جيش الاحتلال تعزيز قواته لتأمين الموسم والحد من الاحتكاكات.

وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أن قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال توقعت تصاعد التوتر خلال موسم قطف الزيتون هذا العام، في ظل وفرة المحصول وانتشار عشرات البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية، سواء المرخصة منها أو غير المرخصة.

ورغم إعلان الجيش الاستعداد للموسم ونشر قوات إضافية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، شهدت ساعات الصباح سلسلة من الاعتداءات والحوادث التي طالت مزارعين فلسطينيين وأراضيهم الزراعية.

وبحسب الصحيفة، أفاد فلسطينيون بأن جيش الاحتلال يواجه صعوبة في التعامل مع تصاعد اعتداءات ناشطين من اليمين الإسرائيلي، في وقت تتواصل فيه محاولات منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم.

وفي المنطقة الواقعة بين دير دبوان وبرقة، أسفل شارع 60، وثّق فلسطينيون وجود المستوطن إليشع يارد وآخرين مسلحين، وهم يمنعون مزارعين من الوصول إلى أراضيهم لقطف الزيتون.

وفي بلدة قصرة، فوجئ مزارعون توجهوا إلى بساتين الزيتون بمستوطنين يقطفون ثمار أشجارهم، قبل أن تصل قوات الاحتلال إلى المكان وتطلق قنابل الغاز، ما أدى إلى اندلاع حرائق في الأراضي الزراعية، وفقاً للتقارير الواردة.

وفي قرية دير أبو مشعل، غرب رام الله، أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه فلسطينيين حاولوا قطف الزيتون في بساتينهم، بهدف إبعادهم عن المنطقة.

وأشار فلسطينيون إلى أن الأراضي المستهدفة تقع ضمن المناطق المصنفة "ب"، التي لا تتطلب تنسيقاً مسبقاً لقطف الزيتون، لافتين إلى أن السلطات الإسرائيلية سمحت خلال العام الماضي لمستوطنين بالاستيلاء على أراضٍ في المنطقة وإقامة بؤرة استيطانية فيها.

وفي قرية كفر نعمة، غرب رام الله، أظهرت مشاهد تداولها فلسطينيون قوات الاحتلال وهي تُجبر مزارعين على مغادرة أراضيهم أثناء قطف الزيتون، وتمنعهم من مواصلة العمل فيها.

وفي جنوب جبل الخليل، واصل مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، محاصرة منزل عائلة يوسف شناران في منطقة وادي الرخيم، جنوب يطا، لليوم الرابع على التوالي، وفقاً لإفادات فلسطينية.

حصار التجمعات الرعوية يدفع عائلات إلى الرحيل

وفي منطقة الأغوار الشمالية، اضطرت عائلة فلسطينية إلى مغادرة تجمع رأس الأحمر الرعوي نتيجة الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على المنطقة التي تسكنها.

وأفادت تقارير فلسطينية بأن جيش الاحتلال أغلق خلال الأسابيع الأخيرة الطرق المؤدية إلى التجمع، ومنع حركة المركبات، بما في ذلك المركبات المستخدمة لنقل المياه والحليب الذي ينتجه الرعاة، كما أعاق تنقل الأطفال إلى المدارس.

وتزامنت هذه الإجراءات مع تقدم أعمال شق طريق الحاجز المعروف باسم "خيط التماس"، الذي يعزل المنطقة عن بقية محافظة طوباس.

وأضافت التقارير أن المستوطنين والسلطات الإسرائيلية قطعوا إمدادات المياه عن التجمع، فيما صادرت قوات الاحتلال مركبات تعود لسكانه، الأمر الذي دفع 16 عائلة إلى مغادرة المنطقة حتى الآن.

ولم يصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي رداً رسمياً على هذه التقارير، فيما أقر مصدر عسكري بوقوع ما وصفها بـ"حوادث احتكاك" في المنطقة، قائلاً إن قوات كبيرة انتشرت ميدانياً، رغم تسجيل حوادث محدودة في بعض المواقع.