كاتب إسرائيلي: واشنطن طالبت إسرائيل بمهاجمة إيران منفردة لتجنب كلفة سياسية على ترامب

نشرت في 10 أكتوبر 2026 07:06 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436356

كشف الكاتب الإسرائيلي بن كسبيت أن الولايات المتحدة طالبت إسرائيل بشن هجوم عسكري منفرد على إيران، خلال محادثات جرت بين الجانبين في الأسبوعين الماضيين، بدلاً من تنفيذ الهجوم بواسطة القوات الأمريكية أو بشكل مشترك، مشيراً إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير عارض هذا التوجه، ما دفع واشنطن إلى التراجع عن مطلبها مؤقتاً.

وأوضح كسبيت، في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم السبت، أن زامير أبلغ الجانب الأمريكي، وفقاً لما أورده الصحفي باراك رافيد، بأن تنفيذ هجوم إسرائيلي جديد على إيران قد يؤدي على الأرجح إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية.

وبحسب الكاتب، جاء التحرك الأمريكي على خلفية تقديرات تفيد بأن إيران تستعيد قدراتها على إنتاج الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية بوتيرة متسارعة، رغم أشهر من الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت منشآتها العسكرية.

وأشار إلى أن واشنطن أرادت تحميل إسرائيل تبعات أي تصعيد عسكري محتمل، وتجنب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفع ثمن سياسي داخلي، في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية اعتقدت أن إسرائيل قد تكون أكثر استعداداً لشن هجوم قبل انتخاباتها، في حين أن إقدام واشنطن على خطوة مماثلة قد ينعكس سلباً على فرص ترامب السياسية.

وأضاف كسبيت أن تقارير سابقة تحدثت عن دراسة ترامب استئناف الهجمات على إيران، غير أن المعطيات التي كشف عنها تشير إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة تمثل في دفع إسرائيل إلى تنفيذ الهجوم منفردة قبل الانتخابات، قبل تعليق هذا التوجه في الوقت الراهن.

وفيما يتعلق بموقف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال كسبيت إن موقفه من هذه المسألة لا يزال غير واضح بالكامل، مشيراً إلى أن جدول أعماله خلال الأسبوع الماضي اتسم بطابع أمني مكثف، وتخللته اتصالات وزيارات وصفها بالحساسة.

إيران تستعيد قدراتها الصاروخية رغم الضربات

وفي سياق متصل، أفادت وكالة "بلومبرغ"، السبت، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، بأن إيران تمكنت من الحفاظ على منشآت لإنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة رغم أشهر من القصف الأمريكي والإسرائيلي، بما يتيح لها إعادة بناء ترسانتها العسكرية، في وقت يتجنب فيه ترامب شن هجمات إضافية قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين غربيين أن طهران لا تزال قادرة على إنتاج أسلحة جديدة لتعويض مخزوناتها، فيما أشار أحد المصادر إلى احتفاظها بكميات كبيرة من الصواريخ الباليستية والأسلحة المضادة للسفن، مع إمكانية زيادة مخزونها خلال فترة زمنية قصيرة.

كما ذكرت التقارير أن روسيا تزود إيران بالصواريخ، في تطور يتوافق مع تقديرات استخباراتية سابقة صدرت في حزيران/ يونيو الماضي.

واعتبرت "بلومبرغ" أن هذه المعطيات تتعارض مع تصريحات متكررة لترامب ومسؤولين في إدارته، أكدوا فيها أن الضربات الجوية التي استمرت ثمانية أشهر ألحقت دماراً واسعاً بالقدرات الإيرانية، وأضعفت قدرتها على تهديد القواعد الأمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق من العام الجاري أن الجيش الإيراني "دُمر بالكامل"، فيما قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة قضت على "القدرة الصناعية العسكرية" للجمهورية الإسلامية.