الأردن يعلن القبض على منفذي هجوم كنيسة الكرك ويكشف هوياتهم

نشرت في 26 أكتوبر 2026 02:44 م

عمّان - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/437086

أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، فجر اليوم الاثنين، إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص متهمين بتنفيذ هجوم استهدف مواطنين أردنيين داخل كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، وذلك بعد عملية أمنية أسفرت عن إصابتهم جميعاً، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية.

وأوضحت المديرية، في بيان، أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد مكان المشتبه بهم الثلاثة بعد عمليات بحث وتمشيط متواصلة، حيث كانوا يتحصنون داخل منزل مهجور ورفضوا الاستسلام، قبل أن يطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، التي تعاملت معهم وفق قواعد الاشتباك وتمكنت من السيطرة عليهم وإلقاء القبض عليهم.

وأضافت أن عمليات التفتيش أسفرت عن ضبط أسلحة نارية وذخائر بحوزة الموقوفين، مؤكدة أن الأردن سيواصل التصدي لكل ما يهدد أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه.

منفذو الهجوم من عائلة واحدة

من جهته، كشف مدير الأمن العام الأردني، اللواء عبيد الله المعايطة، عن هويات المشتبه بهم، موضحاً أنهم من عائلة واحدة، ولديهم ميول تكفيرية، وهم الشقيقان هزاع، الذي وصفه بأنه المخطط والعقل المدبر، ومشعل زيدان محمد، إضافة إلى نسيبهما أحمد سامي حسين.

وقال المعايطة، خلال مؤتمر صحافي، إن المشتبه بهم قرروا مهاجمة المشاركين في جنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، مشيراً إلى أن الهجوم وقع بصورة لحظية، دون تخطيط مسبق، وفقاً للمعلومات المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية.

وأضاف أن المشتبه بهم أصيبوا خلال اشتباك مع قوة أمنية تابعة لوزارة الداخلية، بعدما بادروا بإطلاق النار على القوات التي حاصرت المنزل الذي كانوا يتحصنون فيه.

وأشار إلى أن التحقيقات الأولية لم تكشف، حتى الآن، عن وجود ارتباطات بين الموقوفين وأي خلايا أخرى، مشيداً بتعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية في الوصول إلى المشتبه بهم.

الداخلية: التحقيقات مستمرة لمحاسبة المتورطين

بدوره، أكد وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية، أن إلقاء القبض على المشتبه بهم لا يعني انتهاء الإجراءات الأمنية والقانونية، مشدداً على استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الهجوم ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التخطيط أو التحريض أو المساعدة أو التسهيل، وفقاً للقانون.

ووصف الفراية العملية الأمنية بأنها نوعية، ونُفذت في ظروف صعبة، مؤكداً أن القوة الأمنية لم تسجل أي إصابات خلال العملية.

ونعى وزير الداخلية ضحايا الهجوم، معرباً عن تعازيه لأسرهم وذويهم، وللملك عبد الله الثاني والشعب الأردني، ومؤكداً أن ملاحقة المشتبه بهم تمثل خطوة نحو تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة.

الحكومة: مواجهة التطرف مسؤولية وطنية شاملة

من جانبه، وصف وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، الحادثة بأنها محطة مفصلية في الجهود الرامية إلى مواجهة التطرف والفكر التكفيري في البلاد، مؤكداً استمرار العمل على اجتثاث هذه الأفكار ومواجهة مصادر انتشارها في مختلف القطاعات.

وأوضح المومني أن توجيهات الملك عبد الله الثاني بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه، ضمن خطة منهجية، تعكس أن مواجهة التطرف مسؤولية وطنية مشتركة بين المؤسسات الحكومية والدينية والتعليمية والإعلامية والمجتمعية.

وشدد على أن حماية المجتمع لا تقتصر على التصدي لأعمال العنف، بل تشمل أيضاً مواجهة الأفكار التي تبررها والخطابات التي تمنحها غطاءً أو قبولاً.

كما حذر من تداول المعلومات المضللة والشائعات خلال الأزمات، لما قد تسببه من إثارة الخوف وإضعاف الثقة وتأجيج التحريض، داعياً إلى تجنب الخطابات التي تغذي الكراهية والانقسام أو تعمم المسؤولية عن الجريمة على أي مكون من مكونات المجتمع الأردني.