جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلّق على تقارير الخلاف بين نتنياهو وزامير بشأن إيران

نشرت في 26 أكتوبر 2026 05:37 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/437084

أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قراراته وعملياته تستند إلى اعتبارات أمنية ومهنية وموضوعية ووطنية، وذلك في أول تعليق علني له على تقارير تحدثت عن خلاف حاد بين رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير، بشأن تحركات عسكرية قد تقود إلى مواجهة مع إيران.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان صدر اليوم الاثنين، إن الجيش يواصل التركيز على تنفيذ مهامه، ويبقى في حالة تأهب قصوى على مختلف الجبهات، في ظل التحذيرات القائمة وحساسية المرحلة الراهنة.

وأضاف البيان، رداً على تقارير نشرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ونسبت تصريحات إلى رئيس الأركان وكبار المسؤولين العسكريين، أن القرارات والأنشطة العملياتية تستند حصراً إلى اعتبارات أمنية ومهنية وموضوعية ووطنية، معتبراً أن أي نقاشات أخرى في هذا السياق "مضللة وغير ذات صلة".

وكانت القناة 12 العبرية قد أفادت، الأحد، بوقوع مواجهة حادة بين زامير ونتنياهو، على خلفية تصريحات أطلقها الأخير ووزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن إيران، وسط مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من أن يؤدي سوء تقدير إلى اندلاع مواجهة سريعة معها.

وبحسب القناة، تلقى زامير خلال الأيام الماضية توجيهات من القيادة السياسية لتنفيذ تحرك عسكري، لكنه طالب بإجراء نقاش معمق قبل المضي فيه، والحصول على تفويض قانوني رسمي وموقّع من القيادة السياسية بشأن العملية المقترحة.

ونقل التقرير عن مسؤول أمني قوله إن التحرك قد يقود إلى مواجهة سريعة مع إيران في توقيت بالغ الحساسية، بما ينطوي على مخاطر ارتكاب خطأ استراتيجي خطير. كما وصف مصدران الأجواء خلال اجتماع عُقد الأحد في قاعدة بلماحيم الجوية بأنها شديدة التوتر.

تقارير عن استهداف مواقع في العراق

وفي سياق متصل، أشار المحلل العسكري في موقع "واي نت" رون بن يشاي إلى تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، السبت، أفاد بأن السلطات العراقية تشتبه في تعرض موقعين لتخزين منظومات دفاع جوي لغارات خلال الأسبوع الماضي، يُعتقد أنها تضم صواريخ أرض-جو موجهة بصرياً.

وبحسب التقرير، نُقلت هذه الصواريخ من إيران إلى جماعات مسلحة موالية لها، بهدف استخدامها خط دفاع متقدماً في شرق العراق لمواجهة طائرات ومسيّرات سلاح الجو الإسرائيلي، في حال شن هجوم على إيران.

وذكر بن يشاي أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ هجوماً من هذا النوع قبل عدة أيام، باستخدام مسيّرات أو أسلحة دقيقة التوجيه أُطلقت من مسافة بعيدة، مشيراً إلى أن عدداً محدوداً من وسائل الإعلام العربية تناول العملية المشتبه بها.

ولم تؤكد إسرائيل تنفيذ الهجوم، كما لم تؤكد الحكومة العراقية وقوعه أو تنفه.

وأضاف بن يشاي أن نتنياهو أراد أن تسهم العمليات في دعم السعودية والأكراد في شمال العراق، الذين تعرضوا لهجمات من الجماعات المسلحة، في حين رأى زامير أن إسرائيل نفذت ما يكفي من العمليات، بما فيها عمليات جرت بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وبحسب المحلل العسكري، خشي زامير من أن تدفع التقارير الإعلامية إيران إلى التدخل لمصلحة الجماعات المسلحة الشيعية الموالية لها، والتي تتلقى دعماً مالياً من طهران، بما في ذلك أموال تستخدمها قوة القدس الإيرانية لدفع الرواتب.

واشنطن تطلب تأجيل ضربات إضافية ضد إيران

وفي تطور متصل، أفادت شبكة "سي إن إن"، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ومسؤول أمني إسرائيلي، بأن نتنياهو ضغط لتنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، لكن مسؤولين أمريكيين طلبوا منه تأجيلها إلى حين استعداد إدارة الرئيس الأمريكي ترامب لتنفيذ عمليات مشتركة.

ونقلت الشبكة عن المسؤول الأمني الإسرائيلي قوله إن نتنياهو سعى بشدة إلى إقناع ترامب بشن هجوم مشترك على إيران قبل الانتخابات، إلا أن الأخير لم يمنح الضوء الأخضر لذلك.

في المقابل، وصف مكتب نتنياهو ما ورد في التقرير بأنه "أخبار كاذبة".

خلاف بين نتنياهو وزامير بشأن عملية الخليل

وتطرقت التقارير إلى خلاف آخر بين القيادة السياسية والعسكرية بشأن استمرار العملية العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل، والتي بدأت عقب هجوم إطلاق نار قرب المدينة أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين.

وتواصل قوات من الفرقة 98 تنفيذ عمليات في الخليل، تشمل البحث عن أسلحة واعتقالات وإخلاء سكان وهدم مبانٍ، في وقت يرى فيه مسؤولون عسكريون أن النتائج العملياتية المحدودة التي تحققت حتى الآن تستدعي إعادة تقييم جدوى استمرار العملية بصيغتها الحالية.

ووفقاً لمصادر مطلعة على المناقشات، عرض زامير موقفه خلال اجتماع حضره نتنياهو وكاتس، معتبراً أن الوقت حان لإنهاء العملية العسكرية في الخليل.

لكن نتنياهو وكاتس رفضا توصيته، وأصدرا تعليمات بمواصلة العملية، لينتهي الاجتماع بقرار عدم الأخذ بموقف رئيس الأركان والاستمرار في العمليات العسكرية.