بريطانيا تهدد بطرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً رداً على إغلاق قنصليتها في القدس

نشرت في 05 أكتوبر 2026 05:23 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436134

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن بريطانيا هددت بطرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً من سفارة تل أبيب في لندن، في حال مضت إسرائيل قدماً في قرار إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي يعمل فيها العدد نفسه من الدبلوماسيين البريطانيين.

وبحسب الصحيفة، نقل السفير البريطاني لدى إسرائيل، سايمون والترز، رسالة إلى جهات إسرائيلية مفادها أن لندن قد تتخذ إجراءً مماثلاً إذا لم تتراجع إسرائيل عن قرار إغلاق القنصلية، بحيث يتم طرد دبلوماسي إسرائيلي مقابل كل دبلوماسي بريطاني يفقد اعتماده في القدس الشرقية.

ولم تعلن الحكومة البريطانية رسمياً حتى الآن عن قرار بطرد الدبلوماسيين الإسرائيليين، فيما أشارت الصحيفة إلى أن لندن تفضل في هذه المرحلة استخدام الاتصالات الدبلوماسية خلف الكواليس في محاولة لدفع إسرائيل إلى التراجع عن قرارها.

ويأتي التهديد البريطاني المحتمل في ظل تدهور متسارع للعلاقات بين الجانبين، عقب سلسلة من الإجراءات المتبادلة على خلفية الموقف البريطاني من الاستيطان والحرب في قطاع غزة.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قد أعلن، الشهر الماضي، سلسلة إجراءات ضد بريطانيا، بينها إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية وسحب الاعتمادات الدبلوماسية للعاملين فيها، إلى جانب إبعاد ممثلي بريطانيا من مركز المساعدات الدولية لغزة في كريات غات، ووقف نشاطها في تدريب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

كما قررت إسرائيل منع دخول 12 مسؤولاً منتخباً ومواطناً بريطانياً آخرين إلى أراضيها، بدعوى تورطهم في أنشطة وصفتها بأنها "معادية للسامية ومعادية لإسرائيل"، أو رفضهم الاعتراف بوجود دولة إسرائيل.

ومن المقرر، وفق التقرير، أن يدخل قرار إغلاق القنصلية وسحب الاعتمادات الدبلوماسية للعاملين فيها حيز التنفيذ الخميس المقبل، فيما فقد عشرات الموظفين المحليين وظائفهم، ويستعد الدبلوماسيون البريطانيون لمغادرة إسرائيل.

بريطانيا اعتبرت المهلة الإسرائيلية قصيرة

وأفادت "يديعوت أحرونوت" بأن الجانب البريطاني فوجئ بالقرار الإسرائيلي، خصوصاً المهلة التي حددتها تل أبيب للدبلوماسيين العاملين في القنصلية لمغادرة البلاد، والبالغة 30 يوماً.

ووفق المصادر التي نقلت عنها الصحيفة، قارن الجانب الإسرائيلي الإجراء بالخطوة التي اتخذتها روسيا سابقاً ضد بريطانيا، عندما منحت موسكو لندن أربعة أشهر لإغلاق قنصليتها في سان بطرسبورغ، وذلك على خلفية قضية تجسس بين البلدين.

وأشارت الصحيفة إلى أن لندن لم تكشف علناً حتى الآن عن طبيعة ردها على القرار الإسرائيلي، إلا أن رسالة السفير البريطاني تضمنت تحذيراً من أن استمرار إغلاق القنصلية قد يدفع بريطانيا إلى طرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً يعملون في سفارة تل أبيب في لندن.

وبحسب التقرير، فإن تنفيذ الخطوة البريطانية قد يؤثر بشكل مباشر في عمل السفارة الإسرائيلية، التي يزيد عدد دبلوماسييها على 27 بقليل.

كما لفتت الصحيفة إلى أن منصب السفير الإسرائيلي لدى بريطانيا لا يزال شاغراً منذ عودة تسيبي حوتوفلي إلى إسرائيل في سبتمبر/أيلول 2025، فيما يتولى القائم بالأعمال كريس كانتور إدارة السفارة حالياً.

ورفضت السفارة البريطانية التعليق على ما أوردته الصحيفة بشأن احتمال طرد الدبلوماسيين الإسرائيليين.

تصاعد الانتقادات البريطانية لإسرائيل

ويتزامن التصعيد الدبلوماسي مع تشدد متزايد في الموقف البريطاني تجاه الحكومة الإسرائيلية، إذ شهد مؤتمر حزب العمال في ليفربول الأسبوع الماضي تصفيقاً حاداً لوزير الخارجية إد ميليباند، عقب خطاب انتقد فيه سياسة الحكومة الإسرائيلية وتحدث عن ما وصفها بـ"جرائم حرب" في قطاع غزة.

ودافع ميليباند خلال الخطاب عن قرار الحكومة البريطانية وقف التجارة مع المستوطنات في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن القرار جاء أيضاً في ظل ضغوط داخلية متزايدة، وقال إن ملايين البريطانيين شعروا بالصدمة تجاه ما يجري في غزة.

ونقلت الصحيفة عنه قوله: "نحن نسمعكم. كنتم على حق".

وفي سياق متصل، أفادت الصحيفة بأن مؤتمر حزب الخضر البريطاني أقر مقترحاً يصف الصهيونية بأنها "أيديولوجية عنصرية"، ويدعو إلى إقامة دولة فلسطينية واحدة بدلاً من إسرائيل.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن إقرار المقترح يعكس تحولاً في موقف الحزب تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في ظل تصاعد الجدل السياسي والشعبي في بريطانيا بشأن الحرب في قطاع غزة.