استطلاعات مقلقة لترامب قبل انتخابات التجديد النصفي.. الجمهوريون مهددون بخسائر في الكونغرس

نشرت في 05 أكتوبر 2026 07:34 م

واشنطن - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436135

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل نحو شهر من انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، مؤشرات انتخابية صعبة قد تهدد سيطرة حلفائه الجمهوريين على الكونغرس، وتحد من قدرة الإدارة على تمرير أجندتها السياسية خلال العامين المتبقيين من الولاية.

وتكتسب انتخابات التجديد النصفي أهمية خاصة باعتبارها أول اختبار انتخابي واسع لإدارة ترامب الحالية، في ظل تراجع مؤشرات التأييد الشعبي للرئيس وارتفاع آمال الديمقراطيين باستعادة الأغلبية في مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أيضاً.

وفي حال تمكن الديمقراطيون من السيطرة على أحد المجلسين أو كليهما، فسيكون بمقدورهم عرقلة عدد من التشريعات التي تدعمها إدارة ترامب، إلى جانب توسيع نطاق الرقابة البرلمانية وفتح تحقيقات بشأن الرئيس ومسؤولين مقربين منه.

وتعهد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، بـ"محاسبة المحتالين"، في إشارة إلى ما يعتبره الحزب مخالفات تستوجب التحقيق.

تقدم للديمقراطيين في استطلاعات الرأي

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين قبل الاقتراع.

وأظهر استطلاع حديث أجرته جامعة "إيمرسون" تقدم الديمقراطيين بفارق 11 نقطة على المستوى الوطني عند سؤال الناخبين عن الحزب الذي يفضلونه في انتخابات الكونغرس.

وأوضح المدير التنفيذي لاستطلاعات الرأي في الجامعة، سبنسر كيمبال، أن الاستطلاعات الوطنية لا تعكس بالضرورة طبيعة كل سباق انتخابي على حدة، لكنها تظل مؤشراً مهماً إلى اتجاهات الناخبين.

وأشار كيمبال إلى تحول ملحوظ بين الناخبين من أصول أميركية لاتينية، الذين دعم جزء كبير منهم ترامب في انتخابات 2024، موضحاً أن 64% منهم يفضلون حالياً مرشحاً ديمقراطياً، مقابل 31% لمرشح جمهوري.

تراجع شعبية ترامب

ولا تقتصر المؤشرات السلبية على أداء الجمهوريين في استطلاعات الكونغرس، بل تشمل أيضاً شعبية ترامب شخصياً.

وقال أستاذ التاريخ السياسي في جامعة برينستون، جوليان زيليزر، إن حزب المعارضة يكون عادة في موقع أفضل خلال انتخابات التجديد النصفي، مضيفاً أن أرقام التأييد الحالية لترامب سلبية بصورة لافتة.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال" تراجع نسبة الأميركيين الذين يؤيدون أداء ترامب إلى 37%، وهو مستوى وصفته الصحيفة بأنه الأدنى لرئيس أميركي قبل انتخابات التجديد النصفي منذ بدء استطلاعاتها قبل 36 عاماً.

ويأتي الاقتصاد وتكاليف المعيشة في مقدمة الملفات التي تواجه ترامب، إذ يرى منتقدوه أن إدارته لم تحقق تقدماً كافياً في خفض الأسعار، رغم أن تحسين الوضع المعيشي كان من أبرز وعود حملته الانتخابية.

كما يواجه ترامب انتقادات على خلفية السياسة الخارجية، بعدما خاضت الولايات المتحدة، إلى جانب إسرائيل، مواجهة عسكرية مع إيران، رغم تعهده خلال حملته الانتخابية بتجنب التورط في حروب وتدخلات عسكرية جديدة.

ترامب يحاول تحويل الانتخابات إلى استفتاء على شخصه

ومع تراجع مؤشرات التأييد، يسعى ترامب إلى جعل الانتخابات المقبلة اختباراً لشخصه وإدارته، وحث أنصاره على التعامل مع الاقتراع باعتباره معركة مباشرة للدفاع عن مشروعه السياسي.

وقال ترامب أمام أنصاره في دالاس منتصف أيلول/سبتمبر: "عليكم أن تتصرفوا وكأنني أنا المرشح"، متعهداً بجولة واسعة في الولايات المتحدة لدعم مرشحي الحزب الجمهوري وحشد الناخبين لصالحهم.

في المقابل، بدأ بعض الجمهوريين الابتعاد عن مواقف ترامب في عدد من الملفات، خصوصاً الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف المعيشة.

وقالت النائبة الجمهورية عن ولاية فلوريدا ماريا إلفيرا سالازار، في تسجيل لحملتها الانتخابية: "سيدي الرئيس، لقد تجاوزت بعض تدابيرك المتعلقة بضبط الهجرة الحدود المعقولة".

الديمقراطيون يوسعون طموحاتهم.. لكن الفوز ليس مضموناً

وتشجع المؤشرات الحالية الديمقراطيين على استهداف مقاعد في مجلس الشيوخ بولايات لطالما شكلت قاعدة انتخابية للجمهوريين، بينها تكساس وأيوا وأوهايو وألاسكا، وهي ولايات فاز فيها ترامب بأغلبية في الانتخابات الرئاسية.

لكن هذه المؤشرات لا تعني ضمان تحقيق الديمقراطيين مكاسب واسعة، إذ يحتفظ الجمهوريون بأفضلية مالية كبيرة تسمح لهم بإنفاق مبالغ ضخمة على الإعلانات الانتخابية خلال الأسابيع الأخيرة من الحملة.

كما أن إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية التي شهدتها ولايات عدة خلال الفترة الماضية قلصت عدد المقاعد في مجلس النواب