أجسادٌ تعانق الموج وأرواحٌ تتشبث بالحياة

شاهد: 3000 طفل يكسرون حصار غزة بـ "أمل مالح" على شاطئ القرارة

نشرت في 26 أغسطس 2026 06:51 م

أجسادٌ تعانق الموج وأرواحٌ تتشبث بالحياة

مارلين أبو عون - غزة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434451

خلف كل صورة تجسد الفرح، حكاية نضال مريرة، وقصة صمود أسطورية تروي تعب أيام وشهور، لتبرز بهذا الجمال والأمل المتدفق.

على شاطئ بحر القرارة لم تكن مجرد مياه تتلاطم، بل كانت "3000 ابتسامة.. 3000 حكاية أمل" تكسر حاجز الخوف والحصار، ترسمها أنامل أطفال غزة الذين حُرموا من أبسط حقوقهم في اللعب والتنفيس.

في مشهد مهيب، يقف العقل عاجزًا أمام تصديقه، اصطف أكثر من 3000 طفل على طول 1.2 كيلومتر من شاطئ بحر القرارة، تحت شارة واحدة، وبصوت واحد يصدح بالحياة: "نحن هنا، ولنا الحق في العيش والأمل". هذا المهرجان النابض بالحياة، الذي عزف أوتاره ويقود سفينته الكابتن أمجد طنطيش، مؤسس "أكاديمية طنطيش لتعليم السباحة"، لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج جهد جهيد وتعب طويل استمر لأسابيع وشهور من العمل الدؤوب والمضني.

طاقم مكون من 100 شاب وشابة، من ذوي الكفاءة والمهارة والخبرة، عملوا كفريق واحد، بروح واحدة، منذ عدة أشهر لإعداد هؤلاء الأطفال وتأهيلهم لهذا اليوم التاريخي.

مهارة المدربين.. صمام أمان للأطفال

كابتن أمجد طنطيش، بابتسامته الواثقة، أكد على أهمية هذا الإنجاز، قائلاً: "أردنا من خلال هذه المبادرة أن نوفر متنفسًا آمنًا وصحيًا لأطفالنا، بعيدًا عن ضغوط الحصار المستمر. السباحة هي المتنفس الوحيد المتاح أمامهم، وكان لا بد من تأهيلهم للسباحة بأمان وثقة. مهارة مدربينا هي صمام الأمان الذي يحمي هؤلاء الأطفال أثناء السباحة في البحر".

فرحة الأطفال.. لغة الأمل

الطفلة سارة (10 سنوات) قالت: "لم أكن أعرف كيف أسبح، وكنت أخاف من البحر. لكن الآن، أستطيع السباحة بثقة، وأنا سعيدة جدًا بهذا اليوم".

وأضاف الطفل أحمد (12 سنة): "البحر هو مكاننا الوحيد للعب. شكرًا للكابتن أمجد وفريقه الذين علمونا السباحة وحمونا".

وعلى هامش الكرنفال، امتلأت المنطقة بأطفال آخرين تابعوا المشهد بشغف، ينتظرون دورهم للالتحاق بالدورات القادمة للترويح عن أنفسهم وتعلم هذه المهارة الحيوية:

يوسف (11 سنة – ينتظر التسجيل): "كنت أراقب أصدقائي وهم يسبحون بمهارة وجرأة وتمنيت لو كنت معهم. نعيش ظروفًا صعبة ونحتاج لمثل هذه الأنشطة لننسى الخوف والتعب، وأنتظر بفارغ الصبر بدء الدورة الجديدة لأسجل فيها فورًا".

مريم (9 سنوات – تنتظر التسجيل): "البحر كبير وخطير، وأنا أحبه لكنني أخاف الغرق. أتمنى أن أتعلم السباحة على يد مدربين كبار مثلهم، لأمتلك الشجاعة وألعب مع بقية الأطفال في المياه دون خطر".

ذووهم.. فخر وامتنان

أولياء الأمور المشاركون عبروا عن فخرهم وامتنانهم للأكاديمية وفريق المدربين.

قالت أم محمد: "نشكر الكابتن أمجد وفريقه على جهودهم الجبارة. هذه الدورة لم تعلم أطفالنا السباحة فقط، بل عززت ثقتهم بأنفسهم، وأعطتهم الأمل في مستقبل أفضل". وأضاف والد الطفل خالد: "نحن فخورون بأطفالنا، وبقدرتهم على التحدي والصمود. هذه المبادرة هي دليل قاطع على أن شعبنا لن يركع، ولن يستسلم لليأس".

يذكر أن "أكاديمية طنطيش لتعليم السباحة" ستفتح الباب أمام الأطفال للتسجيل في دورة تدريبية جديدة لتعلم السباحة، لتواصل مسيرتها في رسم الابتسامة على وجوه أطفال غزة، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتأهيلهم للسباحة بأمان وثقة.

WhatsApp Image 2026-08-26 at 7.02.48 PM
WhatsApp Image 2026-08-26 at 7.03.09 PM
WhatsApp Image 2026-08-26 at 7.03.09 PM (1)
WhatsApp Image 2026-08-26 at 7.03.10 PM
WhatsApp Image 2026-08-26 at 7.03.15 PM
WhatsApp Image 2026-08-26 at 7.03.15 PM (1)
WhatsApp Image 2026-08-26 at 7.03.16 PM
WhatsApp Image 2026-08-26 at 7.03.16 PM (1)
WhatsApp Image 2026-08-26 at 7.03.16 PM (2)
WhatsApp Image 2026-08-26 at 7.03.17 PM
WhatsApp Image 2026-08-26 at 7.03.18 PM