نشرت في 13 مايو 2026 09:45 م
https://khbrpress.ps/post/430256
كشف الكاتب نيكولاس كريستوف، عن شهادات صادمة لفلسطينيين وفلسطينيات تعرضوا لانتهاكات واعتداءات جنسية على أيدي جنود إسرائيليين، وحراس سجون، ومحققين في "الشاباك"، إضافةً إلى مستوطنين.
وأكّد الكاتب في مقال رأي بصحيفة "نيويورك تايمز"، أنَّ تقارير أممية وحقوقية تحدثت عن تحول العنف الجنسي ضد الفلسطينيين إلى "إجراء عمل متكرر" داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية، بينما اتهم تقرير للمرصد الأورومتوسطي إسرائيل بممارسة "عنف جنسي ممنهج" على نطاق واسع.
كما نقل المقال شهادات متعددة لمعتقلين سابقين تحدثوا عن الضرب والتعذيب والإذلال والتهديد بالاغتصاب، إضافة إلى اعتداءات جنسية باستخدام الهراوات والأدوات داخل السجون.
ومن بين الشهادات، روى الصحفي الفلسطيني سامي الساعي أنه تعرض للضرب والتعذيب بعد اعتقاله عام 2024، قبل أن يقوم حراس بتجريده من ملابسه والاعتداء عليه جنسيا باستخدام هراوة مطاطية، ثم أداة أخرى، بينما كان مكبلاً ومعصوب العينين، لافتاً إلى أنَّ بعض الحراس كانوا يضحكون أثناء ذلك.
وأورد المقال شهادة مزارع فلسطيني قال إن ستة حراس أمسكوا بذراعيه وساقيه داخل السجن قبل أنّ يعتدوا عليه جنسياً بواسطة هراوة معدنية، مضيفاً أنّه تعرض للاعتداء أكثر من مرة خلال اليوم نفسه بعد محاولته تقديم شكوى.
وكذلك تحدث كريستوف عن امرأة فلسطينية قالت إنها تعرضت للتجريد من ملابسها بشكل متكرر والضرب والتحرش داخل السجن بعد اعتقالها عقب هجمات 7 أكتوبر 2023، حيث أوضحت أنه خلال الأيام القليلة التالية، تم تجريدها من ملابسها مرارا، وضُربت وفُتشت من قبل فرق من الحراس والحارسات على حد سواء.
كان النمط دائماً هو نفسه: يأتي عدة حراس، رجال ونساء معاً، إلى زنزانتها، ويجردونها من ملابسها قسراً، ويكبلون يديها خلف ظهرها ويحنوها للأمام عند الخصر، وأحياناً يدفعون رأسها داخل المرحاض. وقالت إنه في هذا الوضع، كانت تُضرب وتُتحسس في كل مكان.
قالت: "كانت أيديهم في كل مكان على جسدي. بصراحة، لا أعرف ما إذا كانوا قد اغتصبوني"، لأنها كانت تفقد الوعي أحيانا من الضرب. تعتقد أن الهدف من الانتهاك كان مزدوجا: تحطيم روحها وأيضاً السماح للرجال الإسرائيليين بالتحرش بامرأة فلسطينية عارية مع الإفلات من العقاب.
وأضافت: "كنت أُجرَّد من ملابسي وأُضرب عدة مرات في اليوم. كان الأمر كما لو كانوا يعرفونني على كل من يعمل هناك. في بداية كل وردية، كانوا يحضرون الشباب لتجريدي من ملابسي".
ولفتت إلى أنه عندما كانت على وشك الخروج من السجن، استُدعيت إلى غرفة بها ستة مسؤولين وأُعطيت تحذيراً شديداً بعدم إجراء أي مقابلات أبداً: "هددوا بأنني إذا تكلمت، فسوف يغتصبونني ويقتلونني ويقتلون والدي". وليس من المستغرب أنها رفضت ذكر اسمها في هذا المقال.
ونقل المقال شهادة صحفي من غزة قال إن المعتقلين تعرضوا لانتهاكات "مهينة وقذرة"، بينها الضرب على الأعضاء التناسلية، وربط أعضائه بقيود بلاستيكية لساعات، إضافة إلى استخدام الكلاب خلال عمليات التعذيب، قائلا إن بعض الاعتداءات كانت تُصوّر بالكاميرات.
وبيّن الكاتب أنَّ أطفالاً فلسطينيين تحدثوا أيضا عن تهديدات واعتداءات جنسية أثناء احتجازهم، مُشيراً إلى أنّ بعضهم كانوا معتقلين بسبب رشق الحجارة.
ووفق المقال، فإنَّ منظمات مثل "إنقاذ الطفولة" و"لجنة حماية الصحفيين" وثقت حالات عنف جنسي ضد أطفال وصحفيين فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
فيما رفضت حكومة الاحتلال الإسرائيلي هذه الاتهامات، وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية إنها "ترفض بشكل قاطع" مزاعم الاعتداءات الجنسية، مؤكدة أن أي شكاوى يتم فحصها من قبل الجهات المختصة.
وأوضح الكاتب أنَّ كثيرا من الضحايا يترددون في الحديث بسبب الخوف أو الشعور بالخزي أو التهديدات، مُبيّناً أنَّ بعض المعتقلين السابقين قالوا إنهم حُذروا من التحدث للإعلام بعد الإفراج عنهم.