نشرت في 05 أكتوبر 2026 07:40 م
https://khbrpress.ps/post/436136
كشفت مصادر غربية أن الولايات المتحدة أبدت موافقة على توسيع حرية العمل العملياتية الإسرائيلية في المجال الجوي المحاذي للعراق، بما قد يتيح لإسرائيل تنفيذ هجمات ضد فصائل مسلحة مرتبطة بإيران داخل الأراضي العراقية، وفق ما أورده موقع "إرم نيوز".
وبحسب المصادر، فإن الإدارة الأمريكية على اطلاع بالخطط الإسرائيلية الرامية إلى الحد من ترسيخ وجود الفصائل الموالية لطهران في المنطقة، في وقت تستعد فيه واشنطن لتعزيز منظوماتها الدفاعية لحماية قواتها ومصالحها المتبقية في الشرق الأوسط.
وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة تعمل أيضاً على تطوير منظومة دفاع إقليمية تحسباً لردود فعل انتقامية وتصعيد أوسع قد يعقب أي هجوم إسرائيلي محتمل على مواقع تابعة للفصائل الموالية لإيران.
ويأتي ذلك في ظل تقديرات استخبارية غربية تفيد بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الموساد استكملا استعدادات عملياتية تحسباً لتنفيذ غارات جوية أو عمليات تستهدف مقار ومخازن أسلحة تابعة لفصائل موالية لطهران في العراق.
إسرائيل تخشى ترسيخ ممر إيراني عبر العراق
ووفق المصادر التي استند إليها التقرير، فإن أحد أبرز دوافع القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يرتبط بتداعيات تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وتخشى إسرائيل، بحسب التقرير، أن يؤدي تراجع الوجود الأمريكي إلى تعزيز ممر بري متصل يمتد من إيران عبر العراق وسوريا وصولاً إلى لبنان، وهو المسار الذي يُشار إليه أحياناً بتعبير "الهلال الشيعي".
وتقدر الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما نقله "إرم نيوز"، أن الحرس الثوري الإيراني يستغل هذا المسار لنقل معدات عسكرية متطورة وصواريخ باليستية دقيقة وطائرات مسيرة بعيدة المدى، إلى جانب تقديم دعم مالي ولوجستي لفصائل وحلفاء طهران في المنطقة.
وبناءً على هذه التقديرات، تتمثل إحدى الغايات المنسوبة إلى الخطط الإسرائيلية في استهداف خطوط الإمداد التي تمر عبر العراق، لمنع تحوله إلى نقطة ارتكاز رئيسية لنقل الأسلحة والقدرات العسكرية الإيرانية إلى المنطقة.
فصائل عراقية تتمسك بأسلحتها الاستراتيجية
في المقابل، تواجه الحكومة العراقية صعوبات في جهودها الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، في ظل تمسك فصائل مسلحة رئيسية بترسانتها.
وبحسب "إرم نيوز"، فإن تمديد المهلة الممنوحة للفصائل لتسليم أسلحتها ودمج عناصرها في الأجهزة الأمنية الرسمية حتى منتصف عام 2027 لم ينهِ الخلاف بشأن الأسلحة، إذ ترفض تنظيمات من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء التخلي عن جزء من ترسانتها.
وتشير تقارير عراقية إلى وجود تمييز بين الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، التي قد تبدي بعض الفصائل مرونة بشأن إخضاعها لسلطة الدولة، وبين ما تصنفه على أنه أسلحة "استراتيجية".
وتشمل هذه الأسلحة الطائرات المسيرة بعيدة المدى وصواريخ كروز والصواريخ الباليستية، فيما تتمسك الفصائل بالاحتفاظ بها باعتبارها جزءاً من قدراتها العسكرية المستقلة، وسط تقارير تربطها بقوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وقال المحلل السياسي ياسين الدويش لـ"إرم نيوز" إن التطورات الحالية تضع العراق أمام معادلة معقدة تجمع بين النفوذ الإيراني واحتمال تنفيذ إسرائيل عملية عسكرية مباشرة داخل الأراضي العراقية.
وأوضح الدويش أن الحكومة العراقية تسعى إلى تقديم الانسحاب الأمريكي من المنطقة باعتباره خطوة باتجاه استكمال السيادة الوطنية، إلا أن الواقع الميداني، بحسب تقديره، يشير إلى استمرار نشاط بنى عسكرية مرتبطة بإيران وجهات إقليمية أخرى، من دون خضوعها بشكل كامل لرقابة الحكومة المركزية.
وأضاف أن تراجع الوجود العسكري الأمريكي لا يعني بالضرورة انتهاء أدوات الضغط التي تمتلكها واشنطن تجاه بغداد، مشيراً إلى استمرار النفوذ الاقتصادي والمالي الأمريكي من خلال الآليات المرتبطة بعائدات النفط العراقي والنظام المالي الدولي.
ووفق الدويش، فإن وصول واشنطن إلى قناعة بأن بغداد تمنح غطاءً دائماً لنشاط الفصائل المسلحة أو أنها عاجزة عن ضبطها قد يدفعها إلى استخدام أدوات مالية وفرض قيود على حركة الأموال.
وأشار إلى أن مثل هذا السيناريو قد يؤدي أيضاً إلى تراجع المعارضة الأمريكية المحتملة لأي عمليات إسرائيلية تستهدف الفصائل داخل العراق.
وفي المقابل، لا يوجد حتى الآن تأكيد رسمي من الولايات المتحدة أو إسرائيل بشأن ما ورد في التقرير، الذي يستند إلى مصادر غربية تحدثت إلى موقع "إرم نيوز".