واشنطن بوست: قائد عسكري أمريكي يحذر البنتاغون من تراجع القدرة على حماية إسرائيل

نشرت في 01 أغسطس 2026 07:33 م

واشنطن - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/433363

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن قائد القيادة الأمريكية في أوروبا، الجنرال أليكسوس غرينكيفيتش، وجّه تحذيرًا إلى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أكد فيه أن القوات البحرية المتاحة لم تعد كافية للاستمرار في دعم الدفاع عن إسرائيل ضد الصواريخ الباليستية، في ظل الضغوط العملياتية المتزايدة التي تواجهها البحرية الأمريكية.

وبحسب الصحيفة، أوضح غرينكيفيتش في رسالة بعث بها إلى كبار مسؤولي البنتاغون أنه قد يضطر إلى إعادة ترتيب أولويات الانتشار العسكري إذا لم يتم تزويد قواته بمدمرة إضافية، مشيرًا إلى أن حماية الأراضي الأمريكية قد تصبح أولوية على حساب مواصلة مهام الدفاع عن إسرائيل.

ويعكس هذا التحذير، وفق التقرير، حجم الضغوط التي تواجهها القوات المسلحة الأمريكية نتيجة تعدد جبهات الانتشار والالتزامات العسكرية، في وقت تواصل فيه واشنطن تعزيز وجودها في الشرق الأوسط لمواجهة إيران، بالتوازي مع الحفاظ على قدراتها الردعية في أوروبا في مواجهة روسيا، والوفاء بالتزاماتها تجاه حلف شمال الأطلسي "الناتو".

وأشارت الصحيفة إلى أن البحرية الأمريكية تواجه استنزافًا متزايدًا نتيجة العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة، سواء عبر تأمين الملاحة البحرية، أو المشاركة في تنفيذ العمليات المرتبطة بإيران، فضلًا عن الاستخدام المكثف لمنظومات الدفاع الصاروخي، الأمر الذي أدى إلى تراجع المخزونات وارتفاع متطلبات الصيانة للأسطول البحري.

ولفت التقرير إلى أن المدمرات الأمريكية المنتشرة في شرق البحر المتوسط تمثل ركيزة أساسية في منظومة الدفاع عن إسرائيل، إذ شاركت خلال السنوات الماضية في اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيرة أطلقتها إيران وجماعة الحوثي باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

وفي هذا السياق، أوضحت "واشنطن بوست" أن الأسطول الأمريكي يعتمد حاليًا على خمس مدمرات متمركزة في قاعدة روتا الإسبانية، مع توقع انضمام مدمرة سادسة خلال العام الجاري، إلا أن الوتيرة المرتفعة للعمليات العسكرية أدت إلى تراكم أعمال الصيانة وتقليص جاهزية بعض القطع البحرية.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة تحتفظ أيضًا بقوة بحرية كبيرة في بحر العرب تضم حاملتي طائرات وما لا يقل عن 15 سفينة حربية، في إطار دعم العمليات العسكرية الأمريكية وفرض الإجراءات البحرية ضد إيران، ما يزيد من الأعباء التشغيلية على البحرية الأمريكية.

وفي الجانب السياسي، أشار التقرير إلى أن استمرار الحرب مع إيران بدأ يثير انتقادات متزايدة داخل الولايات المتحدة، مع تصاعد المخاوف في الكونغرس من التداعيات الاقتصادية والسياسية للصراع، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وسط تحذيرات من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية، بما قد ينعكس سلبًا على المزاج الانتخابي للإدارة الأمريكية.