احتجاجات أمام بورصة برلين السياحية ضد سياسة الاحتلال

مقاطعة.jpg
حجم الخط

شارك نشطاء فلسطينيون وألمان في وقفة دعا إليها الفرع الألماني لحركة مقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية (بي دي أس) أمام بورصة برلين السياحية العالمية، احتجاجا على مشاركة "إسرائيل" فيها، ولحث الزائرين على تجنب السفر إلى مشروعات سياحية مقامة فوق الأراضي الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

وحملت الوقفة شعار "لا للإجازات في ظل جدار الفصل العنصري الإسرائيلي"، ورفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية وشعار حركة "بي دي أس"، وأغلقوا جانباً من المدخل المؤدي إلى بوابة معرض السياحة العالمي بمجسمات مماثلة لأحجار الجدار الإسرائيلي العازل الذي يشق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ومثلت هذه الوقفة -التي بثت خلالها أغنيات معبرة عن محنة الشعب الفلسطيني- واحدة من فعاليات أسبوع نظمه الفرع الألماني لحركة مقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية في برلين بعنوان "أسبوع مناهضة التمييز العنصري الإسرائيلي.. سبعون عامًا من المقاومة ضد النكبة المستمرة، ومئة عام على الاستعمار الاستيطاني الذي بدأ مع وعد بلفور".

وقالت الحركة في بيان وزعته على زائري بورصة برلين السياحية، إن هذا الأسبوع يهدف إلى التعريف بنكبة الفلسطينيين المستمرة، وإعطاء دفعة لأنشطة "بي دي أس" واستمرارها بمواجهة ما تتعرض له من ملاحقات قانونية. ودعت السياح الألمان إلى عدم تقديم دعم أو إعطاء مشروعية لسياسة الاحتلال الإسرائيلي وظلمه للفلسطينيين، وعدم قضاء عطلاتهم في مشروعات سياحية إسرائيلية.

وذكر الناشط الفلسطيني نضال حمدان، أن الوقفة تهدف إضافة إلى الاحتجاج على مشاركة "إسرائيل" بالبورصة لتعريف الزائرين الألمان بأن قطاع السياحة الإسرائيلي جزء من الاستيطان غير الشرعي ومن سياسة الاحتلال، وأن المقاصد السياحية التي تقدمها إسرائيل بالبورصة هي أراض فلسطينية محتلة.

وفي السياق، أشار ناشطون في حركة المقاطعة بكلمات ألقيت في الوقفة، إلى أن الصورة المقدمة عن "إسرائيل" ببورصة برلين السياحية تحاول التغطية على "العنف" الذي تمارسه الحكومات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين وسياستها الاحتلالية المخالفة للقوانين الدولية، وأن أعدادا متزايدة من الفلسطينيين يتم عزلهم وتقييد حريتهم بسبب الجدار الإسرائيلي الذي يشق أراضيهم.

ولفت الناشطون إلى أن هناك سببًا آخر يدعوهم لحث السياح الألمان على تجنب السياحة إلى مناطق إسرائيلية وهو تعرض شرائح من المسافرين لـ"إسرائيل" إلى "إجراءات تنميط عنصري"، وهو ما جعل وزارة الخارجية الأميركية تحذر بشدة مواطنيها -من خلفيات عربية ومسلمة- من تعرضهم للتمييز حال زيارتهم "إسرائيل".

وجاءت وقفة الاحتجاج على مشاركة "إسرائيل" في بورصة برلين العالمية للسياحة بعد يومين من إعلان شرطة العاصمة الألمانية أنها أبعدت ثلاثة أشخاص يرتدون أوشحة فلسطينية من أمام الجناح الإسرائيلي بالبورصة بعد هتافهم هناك بصوت مرتفع بالحرية لفلسطين.

وأشارت إلى أن الثلاثة من حملة الجنسية الألمانية ومن أصول عربية ويعملون بشركة للحراسة والخدمات الأمنية، وكانوا مكلفين بالخدمة في المعرض السياحي.