السفير عارف يشيد بالمشاركة الفلسطينية الناجحة بالمؤتمر الدولي للمرأة بالبحرين

ooo
حجم الخط

 أشاد سفير دولة فلسطين لدى مملكة البحرين طه عبدالقادر (خالد عارف) بالمشاركة الناجحة للوفد رفيع المستوى، الذي مثل وزارة شؤون المرأة الفلسطينية، برئاسة الوزيرة د.هيفاء الآغا في المؤتمر الدولي للمرأة الذي عقد في مملكة البحرين، وافتتحته قرينة ملك البحرين، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة البحرينية، راعية المؤتمر، صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، تحت عنوان "المرأة في الحياة العامة من وضع السياسات إلى صناعة الأثر" والذي نظمه المجلس الأعلى للمرأة بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لمدة ثلاثة أيام.

وأكد السفير عارف أن الوفد الفلسطيني الذي ضم إضافة إلى الوزيرة الآغا، وكيل الوزارة بسام الخطيب، شارك بفعالية ملحوظة خلال جلسات المؤتمر الذي ضم قيادات نسائية عربية ودولية وأممية رفيعة المستوى وعقد لمدة ثلاثة أيام، حيث ألقت
الوزيرة ورقة وضعت خلالها أعضاء المؤتمر الذين يمثلون كل دول العالم في صورة عن واقع المرأة الفلسطينية في ظل الاحتلال، الأم والزوجة والشهيدة وام وأخت الشهيد والأسيرة والجريحة والمناضلة وربه البيت.

منوهاً أن المرأة الفلسطينية تقف جنباً إلى جنب مع الرجل في مقاومة الاحتلال ودعم صمود الأسرة الفلسطينية فوق أرضها وتربية الأجيال.

وأضاف أن أهمية المشاركة الفلسطينية تكمن في تبادل الخبرات والاطلاع على تجارب الآخرين ونقلها الى فلسطين بما يتماشى مع الاحتياجات والخصوصية الفلسطينية خاصة أن المؤتمر ركز على ممارسات الدول والتقدم المحرز في سد الفجوة بين الجنسين في الحياة العامة وتعزيز مشاركة المرأة على وجه الخصوص من خلال وصول المرأة إلى المناصب القيادية العامة، وإدماج احتياجات المرأة في الموازنات والسياسات والبرامج، وأثر مشاركة المرأة في الحياة العامة على النمو الشامل والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، منوهاً أن المؤتمر هدف إلى تسليط الضوء على جهود الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجالات مشاركة المرأة في الحياة العامة، واستعرض التقدم المحرز في تطبيق توصيات تقرير منظمة التعاون  الاقتصادي والتنمية ومركز المرأة العربية للتدريب والبحوث حول عنوان "المرأة في الحياة العامة: النوع الاجتماعي والقوانين والسياسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، حيث يبرز هذا التقرير الاتجاهات الرئيسية لسياسات إدماج احتياجات المرأة والإصلاحات القانونية عبر المنطقة، كما قدم توصيات تتعلق بالسياسات القائمة على المعايير الدولية والممارسات الجيدة من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وشكر السفير عارف مملكة البحرين ملكاً وحكومة وقيادة وشعباً، على رعاية وتنظيم هذا المؤتمر الدولي الهام والحرص على أن تكون فلسطين حاضرة ممثلة بوزارة شؤون المرأة، وعلى الحفاوة والاستقبال، مؤكداً أن القيادة البحرينية كانت حريصة على
استقبال المشاركين بالمؤتمر، ومما يدلل على أهميته هو حرص كل من: العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وقرينته، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، ورئيس مجلس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، كل على حده، بالالتقاء بالوفود المشاركة بما فيها الوفد الفلسطيني.

بدورها أكدت الوزيرة هيفاء الآغا أن المشاركة الفلسطينية في هذا المؤتمر جاءت لتدارس واقع المرأة والطرق والآليات التي يمكن تقديمها لنمكنها من العيش في مجتمع تتمتع فيه بالمساواة والديمقراطية والعدالة وتمارس حقها في العمل والمساهمة في بناء الوطن بكل نجاح ومهنية جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل،
مجتمع يوفر لها الأمن والأمان ويمكنها من المشاركة في بناء وطنها على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، منوه إلى أن عملية النهوض بأوضاع المرأة في المجتمع هي عملية تغيير حضاري شامل بوضع سياسات نهوض تنموية شاملة.

مشددة أن المرأة الفلسطينية أصبحت نموذجاً يحتذى به وأيقونة لكل شريف ومناضل في هذا العالم الحر، وهي تلعب دوراً أساسياً مشرفاً على مدى سنوات وعصور وخاصة تحت الاحتلال الإسرائيلي الغاشم الشرس الذي يدمر الشجر والبشر ويمارس القتل بدم بارد، فصقلتها الأحداث وجعلتها إنساناً متميزاً بعقله وتفكيره، حيث عانت المرأة الفلسطينية من اضطهاد مزدوج، اضطهاد المحتل الغاشم من قمع وقتل من قبل الجنود والمستوطنين المحتلين، واضطهاد من المجتمع الذي يقوم على التمييز بين الجنسين كمجتمع شرقي، إلا أن ذلك لم يمنع المرأة من أن تكون لبنة فاعلة في الحركة الوطنية النضالية.

وأضافت أن المرأة الفلسطينية استطاعت تبوء مراكز قيادية في المجتمع الفلسطيني وأخذت موقعها في صفوف المقاومة فاستشهد منهن العديد، كما تعرضت للاعتقال إذ ما يزال نحو 45 أسيرة فلسطينية في ظلام سجون الاحتلال حتى اليوم، كما تعرضت  للإبعاد القسري عن مدينتها ووطنها، وصمدت في وجه الاحتلال في القدس وغزة وكافة المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية، وسحلت ونزع حجابها واستشهدت خلال مرابطتها وعلى أعتاب المسجد الأقصى، وتجلى صمودها في تحملها رعاية أسرتها كاملة خلال غياب زوجها الشهيد او الأسير أو الجريح.

وقالت: إن المرأة الفلسطينية لم يقف دورها عند هذا الحد فحسب بل اندمجت في تنمية المجتمع فكان لها الدور الكبير في بناء مؤسسات الدولة حيث تشكل المرأة نصف المجتمع الفلسطيني وتصل نسبتها (49.4%) من إجمالي عدد السكان فأصبحت وزيرة حيث تتولى ثلاث نساء حقائب وزارية في الحكومة الفلسطينية الحالية، فيما بلغت نسبة النساء في الوظيفة العمومية 40.5% وتتركز معظم النساء في الوظائف المتوسطة أو المتدنية، ويتدنى مستوى تمثيلها في الوظائف العليا حيث تصل 10.9% ووصلت نسبة الأمية بين النساء حتى العام 2014 الى 7.1% ونسبة البنات إلى البنين في التعليم الثانوي 125% مع وجود تقدم ملحوظ في ارتفاع مستوى التعليم العالي للإناث، حيث أن نسبة الخريجات الى الخريجين الذكور عام 2013 كانت 149% لصالح الفتيات، ولكن عند التوظيف نرى أن إجمالي العاملات في القوى العاملة تصل فقط إلى 17.4% حسب إحصاءات العام 2014، مع وجود فجوة في معدلات الأجرة اليومية بين الإناث والذكور، وبالنسبة لمعدل البطالة بين النساء فقد بلغت 38.4% في العام 2014 مقابل 23.9% بين الرجال، وتزيد نسبة الأسر الفقيرة التي ترأسها سيدات خاصة بعد الحروب المتكررة على غزة حيث وصلت إلى 10% بعد أن كانت 6%  وتزيد النسبة في غزة عنها بالضفة.

وشددت الآغا انه رغم أن وزارة شؤون المرأة تعتبر وزارة فتية ولم يمض على إنشائها سوى 11 عاماً إلا انه أنها استطاعت أن تساهم بشكل ملحوظ في تخفيف المعاناة عن المرأة، وتبنت الحكومة الفلسطينية سياسة عامة قوامها النهوض بكافة مقومات المجتمع المحلي على قدم من المساواة والعدالة، وطورت الوزارة جملة من الاستراتيجيات والخطط الوطنية التي من شأنها أن توفر سنداً لتمكين النساء من الوصول الى الحماية والعدالة وتمكينهن من الوصول الى حقوقهن، وابرز تلك الاستراتيجيات والخطط على سبيل المثال لا الحصر الإستراتيجية الوطنية عبر القطاعية لتعزيز العدالة والمساواة بين الجنسين للأعوام 2014/ 2016، وانجاز المسودة النهائية لمشروع قانون حماية الأسرة من العنف.

بدوره قال وكيل الوزارة بسام الخطيب أن هذا المؤتمر الدولي يتطرق إلى واقع وطموح المرأة عبر عدة جلسات بعنوان: المرأة في الحياة العامة والبرلمان، والتمكين الاقتصادي للمرأة ، والمرأة في مواقع صنع القرار، حيث تم الحديث في هذه المحاور الهامة ومناقشتها واستعراض تجارب الكثير من الدول منها دولة فلسطين وقمنا بالوفد الفلسطيني بتقديم عدة مداخلات، وأوضحت الجلسات انه رغم العمل على الآليات الوطنية في الدول للمرأة العربية سواء على صعيد التمكين الاقتصادي او السياسي أو زيادة نسبة النساء في مواقع صنع القرار وغيرها من
الأمور إلا أن النتائج غير مرضية لعدة أسباب منها الصورة النمطية للمرأة في مجتمعاتنا.

وجرى خلال الجلسات التركيز على ممارسات الدول والتقدم المحرز في سد الفجوة بين الجنسين في الحياة العامة وتعزيز مشاركة المرأة على وجه الخصوص من خلال وصول المرأة إلى المناصب القيادية العامة، وإدماج احتياجات المرأة في الموازنات
والسياسات والبرامج، وأثر مشاركة المرأة في الحياة العامة على النمو الشامل والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

ورفع الوفد الفلسطيني في المؤتمر الدولي خالص الشكر وعظيم الامتنان إلى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، لما شهده المؤتمر من عناية كريمة ومتابعة شخصية من قبله، كما تقدم الوفد بجزيل الشكر لقرينة العاهل البحريني، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، على رعايتها
الكريمة لهذا المؤتمر ومتابعتها لمداولاته، وحرصها الأكيد على متابعة توصياته بما يتناسب مع التجربة العربية في هذا المجال الهام، والى رئيس مجلس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، لحرصه على نجاح المؤتمر، والى سفير دولة فلسطين خالد عارف الذي كان متابعاً للوفد على مدار اليوم وعلى توفير كافة السبل الكفيلة بإنجاح مهمته.