هل استطاعت السلطة الفلسطينية تجنيد عملاء لها داخل المجتمع الإسرائيلي؟!

45
حجم الخط

"تجنيد العملاء" يعد جزءاً رئيسياً ضمن عمل أجهزة الاستخبارات في الدول والجماعات والتنظيمات، وهذا لا يمنع أجهزة المخابرات الفلسطينية القيام بتجنيد عملاء إسرائيليين.

فقامت شرطة الاحتلال باعتقال يهودياً ناشطاً في اليسار الإسرائيلي يدعى "عزرا ناوي"، بتهمة إبلاغه أجهزة الأمن الفلسطينية عن فلسطينيين يبيعون أراضي في الضفة الغربية للمستوطنين.

وأوضح الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني لوكالة خبر، أن هذا السلوك ينم عن وجود أشخاص يدافعون عن السلام في المجتمع الاسرائيلي، وربما هذا هو الدافع وراء سلوك هذا المواطن الاسرائيلي.

وأشار الدجني إلى أن التعامل والتعاطي الإسرائيلي مع هذا المواطن يعكس أننا أمام حكومة متطرفة وعنصرية حتى على من يخالفها الرأي داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه، وهذا ما يؤكد مبدأ المواطنة الذي يتغنى به "بنيامين نتنياهو" لليمين اليهودي وليس لليسار .

وأكد الدجني على أن قيام فلسطيني ببيع أرضه لإسرائيل هي جريمة في حد ذاتها لا تختلف كثيرا عن الذين يقدمون المعلومات بخصوص المقاومة الفلسطينية للجانب الإسرائيلي، فكما قامت منظمة التحرير الفلسطينية وقانون العقوبات عام 1967بتجريم من يتخابر مع الاحتلال ويقدم معلومات له، يجب على القانون الفلسطيني الآن تجريم من يبيع الأراضي للاحتلال ويكون مصيرهم هو الحكم بالإعدام، لأنهم يعدون خارج إطار الشعب الفلسطيني ولا يعبروا عن أصالة وعمق الشعب الفلسطيني ووعيه الثوري والنضالي.

وأعرب عن أن هذا السلوك لا يعبر عن أصالة الشعب الفلسطيني فالأصل هو تمسك الشعب بأرضه، والدليل على ذلك أنه يتم العرض على الشعب الفلسطيني في القدس الشرقية يومياً ملايين الدولارات كي يبيع ربع أمتار مربعة من القدس القديمة لكنهم يرفضون ذلك.