بالفيديو .."أسمــاء": كفيفة أبصرت بالعلم وخاضت التحدي لتحصد المرتبة الأولى

12767293_1064933876902606_746187430_n
حجم الخط

لم تقف الإعاقة البصرية التي تعاني منها الطالبة أسماء خضر أبو هلال عائقاً لتحوز على وصف "متفوقة" في الصف الحادي عشر, بعدما حصلت على معدل 99.7 % فرع العلوم الشرعية بمدرسة "شفا عمرو".

وتعاني الطالبة أبو هلال من إعاقة بصرية حادة، منذ صغرها, عندما تواجدت في "الحضانة" داخل إحدى المستشفيات, بسبب خطورة وضعها الصحي وضخ كميات من الأكسجين لتعويض النقص الذي كانت تعاني منه أدى إلى فقدانها للبصر.
تحدي الإعاقة البصرية كانت شاخص أمام ناظر الطالبة أسماء طيلة حياتها، ولكن الإعاقة لم تكن وحدها, منزل عائلتها تعرض للقصف إبان الحرب الأخير على قطاع غزة أدى إلى تدمير غرفتها بشكل كبير, واستشهاد أحد أفراد عائلتها.
مع ذلك واجهت كل الصعوبات وبقيت متفوقة في كل المراحل الدراسية, لتثبت للعالم أجمع أن إعاقتها وظروف غزة من حروب وحصار التي لم تنل من عزيمتها لن تمنعها من تحقيق نجاحها.

"وكالة خبر" التقت بالطالبة المتفوقة وتحدثت: بالتصميم والإرادة نصنع المعجزات وتحقيق الهدف الذي نصبوا إليه فأنا متفوقة في دراستي وهذا يعود إلى الطموح الذي وضعته نصب عيني في أن أتحدى إعاقتي وأكون فاعلة في هذا المجتمع الذي هو بحاجة لنا لاسيما وأن الوطن بحاجة أيضاً إلى المبدعين والمتفوقين‏.
وأضافت: واجهت الصعوبات منذ التحاقي المدرسة بسبب إعاقتي وكنت أخشى من المعاملة التي ممكن أن أواجهها ولكن بمساعدة المُدرسات وزميلاتي استعطت التغلب على هذه الصعوبات والتأقلم بسرعة على أجواء المدرسة.


مواهب متعددة
"أسماء" لم تقف على حد تفوقها في الدراسة لكنها تمتلك أيضا الموهبة في قراءة القرآن الكريم وإلقاء النشيد بالصوت العذب, بالإضافة إلى سرعة الحفظ وتشارك بشكل دائم في المسابقات الإنشادية والإذاعات المدرسية في مستوى المدرسة.


 شرف عظيم
والد الطالبة بدأ حديثه متفاخراً بتفوق ابنته بحصولها على المرتبة الأولى على مستوى المدرسة, وأضاف لمراسل "وكالة خبر": الحمد لله تفوق ابنتي هذا بفضل الله تعالى أولاً ثم بفضل كل ما وقف بجانبها وساعدها سواء الأهل أو مدرسيها وزميلاتها في المدرسة وأنه شرف عظيم لنا, وأتمنى أن تحقق ابنتي حلمها وتصبح أستاذة جامعية.

رسالة للأهل والمجتمع
اختتمت أسماء حديثها بتوجيه رسالتها لكل من المجتمع والأهل من لديهم أبناء ذوي احتياجات خاصة ولديهم الإعاقة قائلة: "أن يبدو اهتمامهم بهم وأن يعطوهم كامل حقوقهم في المعاملة حتى يستطيعون مواجهة المجتمع وما فيه من تحديات  بكل ثقة وبدون خوف".

الإعاقة لم تكن دومًا سببًا في كسر إرادة الإنسان، إنما تشكّل حافزًا كبيرًا بين الطالب وتحقيق الهدف، وهذا ما تمثل مع "أسماء"، لأن الله عزوجل إذا أفقد إنسان نعمة، يعوضه عنها بنعم كثيرة".