الجرحى ضلع ثابت من أضلاع الوطن ... تائه بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني

12516328_10207271556000398_1080771470_n
حجم الخط

أكد المختص في شؤون ذوي الإعاقة ظريف الغرة، على أن أكثر من 80 ألف جريح فلسطيني في قطاع غزة يعانون حالة من ضياع الحقوق نتيجة لقصور الأداء الحكومي واعتماد مؤسسات المجتمع المدني على مشاريع بتمويل أجنبي، مطالباً بإنشاء هيئة أو وزارة للجرحى ليكون لهم عنوان يتوجهوا إليه.

وقال الغرة لـ"وكالة خبر"، إن أكثر من 80 ألف جريح  بينهم 7 ألاف معاق، يعانون داخل قطاع غزة نتيجة لاستمرار الحصار والانقسام السياسي والجغرافي بين شقي الوطن.

وأضاف الغرة، بأن أبرز الصعوبات التي يواجهها الجرحى هي الواقع الصحي المرير داخل أروقة وزارة الصحة، ونظم الحوالات للخارج وما يتخلله من ابتزازات مالية لهؤلاء الجرحى، الذين لا يتلقى جزء كبير منهم مخصصات مالية.

وتابع، إن غياب برامج الدعم النفسي للجرحى يسهم بشكل كبير في تفاقم معاناتهم، موضحاً بأن ما واجهه هؤلاء الجرحى من بتر للأطراف ودماء، تحتم على الجميع توفير البيئة المناسبة لهم من أجل أن يندمجوا داخل المجتمع من جديد.

ونوه الغرة، إلى أن قطاع غزة يحتوي على مركز واحد للأطراف الصناعية يتبع لبلدية غزة ويوفر أطراف صناعية لمناطق تحت الركبة فقط، أما ما فوقها فيحتاج الأمر للسفر والعلاج في الخارج.

وأردف، إن غياب برامج  التشغيل والدمج في المجتمع، على الرغم  من ذكر النظام الداخلي "لمنظمة التحرير" للجرحى واعتبار يوم  13 من مارس / آذار يوم وطني للجريح الفلسطيني بناءاً على رغبة الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وحول دور مؤسسات المجتمع المدني في تقديم الخدمة لرعاية الأسرى، شدد الغرة على أن عمل المؤسسات يرتبط بنظام الخطط والمشاريع التي تعتمد على رغبات الممولين دون رسم وتنفيذ مشاريع تلبي الاحتياجات الجوهرية للجرحى.

واعتبر الغرة، أن الجرحى قيمة وطنية وضلع ثابت من أضلاع المقاومة، مطالباً بوضع قضيتهم على أجندة الحكومة الفلسطينية وإنشاء هيئة أو وزارة خاصة للجرحى.

وأكد على أن تطبيق هذه الخطوة سيجعل للجرحى عنواناً يتوجهوا إليه لعرض مشاكلهم وهمومهم.

وتساءل الغرة لماذا لا يتم معاملة الجرحى كالأسرى  على الرغم من وجود 140 جريح على مستوى الوطن؟

ونوه الغرة، إلى أن مناسبة يوم الجريح الفلسطيني في غاية الأهمية، وذلك للتذكير بمعاناتهم، مطالباً وسائل الإعلام الفلسطينية بتسليط الضوء على قضيتهم دون الاقتصار على يوم واحد.