الأردن يصف اعتداءات المستوطنين على دبلوماسيين أوروبيين وفلسطينيين بـ"الإرهابية" ويحمل إسرائيل المسؤولية

نشرت في 17 أكتوبر 2026 10:22 م

عمّان - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436681

حمّلت وزارة الخارجية الأردنية، اليوم السبت، إسرائيل المسؤولية عن اعتداءات مستوطنين استهدفت وفداً دبلوماسياً أوروبياً ومزارعين فلسطينيين ورجال دين وصحفيين في بلدة الطيبة شرق رام الله، ووصفتها بأنها "أعمال إرهابية".

وأدانت الوزارة، في بيان، الاعتداء على وفد يضم القنصل العام البلجيكي ودبلوماسيين فرنسيين وبولنديين، خلال زيارة للبلدة تزامناً مع موسم قطف الزيتون، مشيرة إلى أن الهجمات طالت أيضاً مزارعين فلسطينيين أثناء عملهم في أراضيهم، وممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية وصحفيين.

وأكدت الخارجية الأردنية رفضها المطلق لهذه الاعتداءات، معتبرة أنها تأتي في سياق سياسات الحكومة الإسرائيلية التي تسهم في تصعيد العنف والتطرف في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.

ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط على إسرائيل لوقف اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين والدبلوماسيين ورجال الدين والصحفيين، ومحاسبة المتورطين وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

وجددت الوزارة تأكيد موقف الأردن الداعي إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك أساساً لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.

اعتداء على مركبة دبلوماسية بلجيكية

وكان مستوطنون قد هاجموا، في وقت سابق السبت، وفداً دبلوماسياً أوروبياً خلال وجوده في بلدة الطيبة، حيث أظهرت مقاطع مصورة متداولة أشخاصاً ملثمين يحملون العصي والحجارة ويحاصرون مركبة دبلوماسية، فيما ظهر زجاج إحدى المركبات محطماً.

وأفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن سبعة مستوطنين ملثمين وصلوا إلى المكان على متن مركبات مخصصة للطرق الوعرة، وحاصروا مركبة تابعة للوفد، وطالبوا ركابها بإبراز هوياتهم، قبل تحطيم نافذة مركبة تابعة للقنصلية البلجيكية.

وأضافت الإذاعة أن أحد مرافقي الوفد أرسل إحداثيات موقع الاعتداء إلى غرفة عمليات عسكرية إسرائيلية، إلا أن نحو ثلاث ساعات مرت دون وصول قوات من جيش الاحتلال أو الشرطة لتقديم المساعدة أو جمع الإفادات والأدلة، ما دفع أعضاء الوفد إلى مغادرة المكان بعدما أدركوا، وفق الرواية، أن المساعدة لن تصل.

ووصف جيش الاحتلال الحادث بأنه "حادث عنف خطير"، لكنه ادعى أن زيارة الوفد لم يجر تنسيقها مسبقاً معه، مشيراً إلى أن تحقيقاً أولياً أظهر عدم وجود قوات عسكرية في الموقع وقت الاعتداء. كما أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق لتحديد هوية المشتبه بهم واتخاذ الإجراءات بحقهم.

إدانات فلسطينية وإسرائيلية

فلسطينياً، أدان نائب الرئيس حسين الشيخ الاعتداء، واعتبره نموذجاً لما يتعرض له الفلسطينيون من إرهاب يومي، داعياً إلى موقف دولي حازم يوفر الحماية لهم ويضع حداً لاعتداءات المستوطنين.

ومن الجانب الإسرائيلي، وصف رئيس حزب "يشار" المعارض غادي آيزنكوت ما تشهده الضفة الغربية بأنه "إرهاب يهودي برعاية الحكومة الإسرائيلية"، محذراً من أن الاعتداء على مواطنين أجانب يضر بمكانة إسرائيل وأمنها القومي.

ويأتي الاعتداء في ظل تصاعد هجمات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون، الذي يشهد سنوياً اعتداءات على المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم وأشجارهم.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تعرضت أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون.

وتشير معطيات فلسطينية رسمية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية. وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني بموجب القانون الدولي، وتشدد على أنه يشكل عقبة أمام تحقيق حل الدولتين.