الاحتلال يحشد لمسيرة استيطانية بين مستعمرتي "غانيم" و"كاديم" شمال الضفة

نشرت في 28 سبتمبر 2026 06:30 م

القدس - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435840

تستعد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، لتنظيم مسيرة استيطانية واسعة في شمال الضفة الغربية، تمتد بين مستعمرتي "غانيم" و"كاديم"، اللتين أعيدت إقامتهما مؤخراً بعد إخلائهما وتدميرهما في إطار خطة فك الارتباط عام 2005.

وتأتي المسيرة بعد نحو شهر من إعادة إقامة المستعمرتين، وسط تحضيرات أمنية ولوجستية مكثفة، فيما قال منظمو الفعالية إن عشرات الآلاف من الإسرائيليين زاروا خلال الأيام الماضية مواقع سياحية وتراثية في المنطقة.

ومن المقرر أن تبدأ الفعاليات عند الساعة التاسعة صباحاً بصلاة احتفالية في مستعمرة "نوعا" الجديدة القريبة من مسار المسيرة، على أن يكون الوصول إليها عبر معبر الجلبوع.

وعند الساعة الحادية عشرة صباحاً، تنطلق المسيرة من "غانيم" باتجاه "كاديم"، في مسار يتيح للمشاركين الوصول إلى مناطق في شمال الضفة ومشاهدة ما يصفه منظمو الفعالية بـ"الاستيطان المتجدد".

وتصل المسيرة إلى "كاديم" عند الساعة الواحدة ظهراً، حيث يتضمن البرنامج عرضاً موسيقياً يقدمه بيني لانداو بمشاركة شير دافيد غداسي.

وتتولى قوات الاحتلال تأمين مسار المسيرة ومحيطها، فيما جرى تخصيص موقف للسيارات عند مفترق "غانيم"، مع توفير حافلات لنقل المشاركين إلى مواقع الفعالية.

ووصف رئيس مجلس مستعمرات شمال الضفة، يوسي دغان، المسيرة بأنها تعبير عن "التمسك بالأرض"، داعياً الإسرائيليين من مختلف المناطق إلى المشاركة فيها.

وقال دغان إن تنظيم المسيرة خلال عطلة عيد العرش، وبعد شهر واحد فقط من إعادة إقامة "غانيم" و"كاديم"، يمثل حدثاً "عاطفياً وقوياً"، مضيفاً أن المشاركين سيعودون إلى المواقع التي جرى إخلاؤها خلال خطة فك الارتباط برفقة عائلاتهم وأطفالهم ويرفعون الأعلام.

وأضاف أن ما وصفه بـ"عودة الإسرائيليين إلى الحياة في شمال السامرة" يمثل، بحسب تعبيره، "نصراً كاملاً"، داعياً إلى المشاركة في المسيرة ودعم المستعمرين الذين عادوا إلى المنطقة، واصفاً ذلك بأنه "لحظة تاريخية".

وتندرج المسيرة ضمن سلسلة فعاليات تنظمها مجالس المستعمرات في شمال الضفة خلال عيد العرش، بهدف تكثيف الحضور الاستيطاني والسياحي في المنطقة، ولا سيما في المواقع التي أخليت عام 2005.

وشهدت الأيام الماضية فعاليات سياحية وتراثية عدة، من بينها فعالية حملت اسم "السباق إلى المليون"، شاركت فيها مئات العائلات والزوار، وشملت جولات بين مواقع تراثية واستيطانية.

وانطلقت إحدى هذه الجولات من مركز "كنوز السامرة" ومنشأة لفحص التربة في مستعمرة "شافي شمرون"، ثم انتقلت إلى محطة السكك الحديدية التاريخية في سبسطية، وصولاً إلى موقعي "حومش" و"شافي شمرون"، وهما من المواقع التي أخليت سابقاً قبل إعادة إقامة الاستيطان فيها.

كما يتضمن برنامج الفعاليات الممتد على مدار أسبوع جولات في جبل جرزيم، ومركز التراث في "ألون موريه"، ومحمية وادي قانا، إلى جانب رحلات بالمركبات في المناطق المفتوحة وزيارات للمزارع وتذوق منتجات محلية وينابيع المياه.

ومن المقرر، الخميس، تنظيم فعالية أخرى في جبل عيبال، تشمل جولة بالمركبات إلى ما يصفه منظموها بـ"مذبح يوشع بن نون"، إضافة إلى زيارة موقع "متسبيه يوسف" المطل على المنطقة.

وتعكس هذه الفعاليات تصاعد النشاط الاستيطاني في شمال الضفة الغربية، خصوصاً في المواقع التي أخليت ضمن خطة فك الارتباط عام 2005، بالتوازي مع محاولات لتعزيز الوجود الاستيطاني والسياحي الإسرائيلي فيها.