نشرت في 19 أكتوبر 2026 09:24 م
https://khbrpress.ps/post/436784
أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية عدم رصد أي تهديد محدد بشن هجوم ضد إسرائيل عشية الانتخابات، موضحة أن القيود المفروضة على مغادرة الجنود وحداتهم تأتي في إطار إجراءات احترازية لمنع استغلال هذه الفترة الحساسة لتنفيذ هجمات.
ونقلت صحيفة "هآرتس"، مساء الاثنين، عن المصادر قولها إن المعلومات الاستخباراتية المتوفرة لا تبرر في الوقت الراهن تنفيذ هجوم استباقي أو رد عسكري مضاد، رغم رفع مستوى التأهب تحسباً لاستغلال جماعات مسلحة الأوضاع السياسية والأمنية في إسرائيل.
وكان رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير قد قرر، الاثنين، منع الجنود من مغادرة وحداتهم اعتباراً من الخميس وحتى الثلاثاء، ضمن الاستعدادات الأمنية المرتبطة بيوم الانتخابات.
وأوضح الجيش أن القرار جاء عقب مشاورات عقدها كبار المسؤولين العسكريين صباح الاثنين، مشيراً إلى أن زامير شدد على ضرورة ضمان إجراء الانتخابات في موعدها وبأمان.
وشملت الإجراءات أيضاً تكثيف وجود كبار القادة العسكريين في غرف العمليات ومقار القيادة، إلى جانب تعزيز القوات التابعة للقيادة الوسطى، في ظل التوتر الإقليمي والمخاوف من وقوع أعمال عنف مرتبطة بالانتخابات.
وبحسب "هآرتس"، تفرض المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عادة قيوداً على حركة الجنود قبيل المواعيد التي تعتبرها حساسة، تحسباً لمحاولات استغلالها لتنفيذ هجمات.
وسبق للجيش أن اتخذ إجراءات مماثلة بالتزامن مع ذكرى هجوم السابع من أكتوبر، خشية استغلال المناسبة لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل، إلا أن ذلك لم يحدث في نهاية المطاف.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله: "نحن لا نأخذ المخاطر".
وتقدر المؤسسة العسكرية أن الجماعات المسلحة تدرك حساسية المرحلة السياسية في إسرائيل، وقد تسعى إلى استغلالها، وهو ما يدفع الجيش إلى تشديد الإجراءات الأمنية رغم عدم وجود إنذارات استخباراتية محددة.
وفي المقابل، ترى المصادر أن تنفيذ عملية عسكرية قبل الانتخابات، من دون معلومات استخباراتية كافية تسوغها، قد يضر بثقة الجمهور، الأمر الذي يدفع المؤسسة العسكرية إلى تجنب مثل هذه الخطوة في الوقت الراهن.
وتأخذ المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في الحسبان أيضاً تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأسابيع الأخيرة بشأن احتمال شن هجوم على إيران قبل الانتخابات، إلى جانب إعلانه دعم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مواقف تضمنت إشارات إلى إمكانية مهاجمة طهران.
وتخشى المؤسسة الأمنية أن تدفع هذه التصريحات القيادة الإيرانية إلى اتخاذ قرار بمهاجمة إسرائيل، كما تقدر أن حزب الله قد يشن هجوماً من لبنان إذا قررت واشنطن تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران.
وفي الأسابيع الأخيرة، تحدث نتنياهو مراراً عن مؤشرات على محاولات لاستهداف إسرائيل قبيل الانتخابات، رغم أن المؤسسة الأمنية لم ترصد ارتفاعاً في مستوى التهديدات، ولم تصدر أوامر باستدعاء قوات الاحتياط أو الضباط المكلفين بمناصب رئيسية في حالات الطوارئ.
وأثار نتنياهو القضية للمرة الأولى في مقطع مصور نشره أواخر أيلول/ سبتمبر الماضي، ما أثار تساؤلات داخل المؤسسة الأمنية، قبل أن يعاود الحديث عنها الأسبوع الماضي.
وبحسب الصحيفة، لا ترى المصادر العسكرية أن المعطيات الاستخباراتية الحالية تبرر شن هجوم استباقي، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى الاحتياط من احتمال استغلال موعد الانتخابات لتنفيذ هجمات، ولا تستند إلى إنذار محدد بوقوع هجوم وشيك.