الكشف عن كواليس جديدة بشأن هجوم السابع من أكتوبر... توقعات بألا تستمر الحرب أكثر من 80 يومًا

نشرت في 11 أكتوبر 2026 12:00 ص

غزة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436370

كشفت معطيات جديدة نشرتها صحيفة “الشرق الأوسط”، عن فصول جديدة تتعلق بهجوم السابع من أكتوبر 2023، في ظل ظهور روايات ومعلومات جديدة تسلط الضوء على تقديرات قيادة حركة حماس وجناحها العسكري قبل الحرب وخلال أشهرها الأولى، رغم مقتل عدد من أبرز القادة الذين ارتبطت أسماؤهم بالتخطيط للهجوم وإدارته.

وحسب ما نشرته الصحيفة اليوم الأحد، فإن المعطيات تفيد بأن قيادات بارزة في "كتائب القسام" كانت تتوقع أن تنتهي الحرب خلال فترة قصيرة نسبياً عبر صفقة تبادل أسرى، في حين برزت داخل الحركة أصوات دعت مبكراً إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار مع اتساع الخسائر البشرية.

ووفقًا لمصادر داخل الحركة، أشارت الصحيفة إلى أن قائد كتائب القسام عز الدين الحداد، الذي تولى لاحقاً مسؤوليات قيادية بارزة داخل الجناح العسكري، كان يعتقد في الأيام الأولى للحرب أن المواجهة لن تستمر لأكثر من 80 يوماً، وأنها ستنتهي باتفاق يشمل تبادل الأسرى وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.

وأشارت المصادر إلى أن الخطة الأصلية للهجوم تضمنت مهاماً محددة لوحدات ميدانية مختلفة، بعضها كان يهدف إلى تنفيذ عمليات اقتحام محدودة ثم العودة إلى مواقع دفاعية معدة مسبقاً. غير أن الانهيار السريع للمواقع العسكرية الإسرائيلية في محيط غزة أدى إلى توسع نطاق العمليات ووصول مجموعات من المقاتلين إلى مناطق لم تكن متوقعة في الخطة الأصلية.

ووفق الرواية ذاتها، تسبب مقتل عدد من القادة الميدانيين خلال الساعات الأولى للحرب في إرباك أجزاء من الخطة الدفاعية التي كانت معدة لمواجهة الرد الإسرائيلي، ما دفع قيادة القسام إلى إجراء تعديلات ميدانية سريعة للتعامل مع تطورات المعركة.

وبينت المصادر إن الحداد لعب دوراً محورياً في تطوير القدرات الدفاعية للقسام قبل الحرب، كما أسهم في اتخاذ القرار النهائي ببدء العملية، مع التركيز على أسر أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين بهدف استخدامهم في صفقات تبادل للأسرى الفلسطينيين.
ومع اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع، تولى الحداد مسؤولية إدارة المعارك في مدينة غزة وشمال القطاع، حيث اعتمدت القسام لاحقاً على تكتيكات الكمائن والهجمات المباغتة بعد تعثر بعض الخطط الدفاعية الأولية.

كما أشارت المصادر إلى أن هذه التكتيكات ساهمت في إلحاق خسائر بالقوات الإسرائيلية وأفشلت بعض الأهداف التي سعت إسرائيل إلى تحقيقها في شمال القطاع، رغم قدرة الجيش الإسرائيلي على الوصول إلى عدد من المواقع والبنى العسكرية التابعة للحركة.

وفي جانب آخر من الكواليس، كشفت المصادر عن وجود تباينات داخل قيادة حماس وكتائب القسام بشأن إدارة الحرب وفرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وأوضحت أن القيادي البارز في القسام وعضو مجلسها العسكري، رائد سعد، كان من الأصوات التي دعت خلال الأشهر الأولى للحرب إلى العمل من أجل إنهائها والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، معتبراً أن استمرار المعارك سيؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية والعسكرية.

ووفق المصادر، بعث سعد برسالة داخلية إلى المجلس العسكري للحركة خلال الأشهر الأولى من الحرب، دعا فيها إلى إعطاء الأولوية للتوصل إلى اتفاق، إلا أن تعثر المفاوضات واستمرار العمليات العسكرية حالا دون تحقيق تلك التوجهات.

كما أشارت إلى أن سعد ظل خلال الحرب مشاركاً في إدارة عدد من الملفات العسكرية واللوجستية، وعمل بالتنسيق مع قيادات ميدانية أخرى للحفاظ على تماسك القدرات العسكرية للحركة، إلى جانب متابعة ملف الأسرى الإسرائيليين أملاً في الوصول إلى صفقة تبادل.

وتسلط هذه الروايات الضوء على جانب من النقاشات والتقديرات التي دارت داخل قيادة حماس خلال الحرب، وعلى حجم الفجوة بين التوقعات الأولية لمسار الصراع والواقع الذي تطور لاحقاً مع استمرار الحرب لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً لدى بعض القادة الميدانيين.