انتخابات الكنيست الإسرائيلي تتصدر المشهد الإعلامي العالمي وتساؤلات حول مصير نتنياهو

نشرت في 27 أكتوبر 2026 10:22 ص

تل أبيب - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/437118

كشفت التغطية الإعلامية في الولايات المتحدة وأوروبا والهند والصين وتركيا والعالم العربي، عن قاسم مشترك واضح، كونه تصويت مهم للغاية، ولكن حتى فوز معارضي نتنياهو لا يضمن تشكيل حكومة جديدة أو تغييراً جوهرياً في السياسة الأمنية.

ومن خلال شبكةCNN  وضعت الفرصة الأولى للناخبين لتقييم القيادة التي تولت زمام الأمور خلال هجوم حماس في صميم تغطيتها .

وإلى جانب تحديد المسؤولية عن الفشل، عرضت الشبكة الحروب التي لم تنتهِ بعد، وتعبئة المتشددين دينياً، والقدرة على تشكيل ائتلاف حكومي، باعتبارها قضايا ستحدد مستقبل البلاد.

ووصفت وكالة أسوشيتد برس التصويت بأنه استفتاء ليس فقط على فترة حكم نتنياهو الطويلة، بل على طبيعة إسرائيل: هل هي دولة تسودها التأثيرات الدينية والقومية، أم دولة أكثر رسوخاً في القيم الليبرالية والعلمانية؟

كما سلطت الوكالة الضوء على الانقسام بين مؤيديه، الذين يرونه رجل دولة مخضرما، ومعارضيه، الذين يتهمونه بتقويض النظام القضائي وتفضيل بقائه السياسي.

فيما أكدت صحيفة وول ستريت جورنال، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، على أنه على الرغم من الاختلافات الجوهرية بين نتنياهو وغادي آيزنكوت في الأسلوب والخلفية والقضايا الداخلية، فإن الفجوات بينهما بشأن القضايا التي تهم العالم، ومستقبل غزة، والحرب في إيران، وإقامة دولة فلسطينية، باتت أضيق.

وأوضحت الصحيفة أن تعزيز مواقف اليمين المتطرف بين الناخبين بشأن القضايا الأمنية يحدّ من هامش المناورة المتاح للمرشحين.

وفي مقال آخر، وصفت الصحفية أنات بيليد الانتخابات بأنها صراع يراه كثير من الإسرائيليين بمثابة تحديد لمستقبل البلاد، وذلك من خلال قصص الإسرائيليين العائدين من الخارج للإدلاء بأصواتهم.

اختارت صحيفة الغارديان البريطانية عنوانًا قويًا غير معتاد: "أهم انتخابات في تاريخ إسرائيل".

وركزت يورونيوز على الخلاف الشخصي المحيط بنتنياهو. وصرح أيلون ليفي ، المتحدث السابق باسم الحكومة، للقناة بأن مسألة بقائه في منصبه "لوثت السياسة الإسرائيلية، وجمدتها، وسممتها لعقد من الزمان".

ووفقًا له، فإن رحيله المرتقب قد يتيح فرصة لإعادة تنظيم الحياة السياسية. كما ربطت القناة الانتخابات بالمسؤولية عن هجوم أكتوبر واستمرار حكم حماس، والتكاليف الاجتماعية والاقتصادية للحرب.

في افتتاحية لها، اتخذت صحيفة "لوموند" الفرنسية موقفاً أكثر نقداً بشأن مدى التغيير المحتمل.

وقدّرت الصحيفة أن فوز آيزنكوت قد يكبح جماح النزعات المعادية لليبرالية ويخفف من عزلته الدولية، لكنها أكدت على أن برنامجه بشأن القضية الفلسطينية لا يتعارض جوهرياً مع سياسة الحكومة.

وأشارت إلى معارضته لإقامة دولة فلسطينية، إلى جانب معارضته لعنف المستوطنين وخطة البناء في منطقة E1.

وصفت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الانتخابات الإسرائيلية بأنها "إحدى أكثر الحملات الانتخابية حسمًا في تاريخ البلاد"، مؤكدةً أن الأمن والديمقراطية هما محورها.

ووصف المراسل توم بينيت الصراع بين محاولة نتنياهو إعادة تقديم نفسه كـ"رجل الأمن"، مسلطا الضوء على الإنجازات العسكرية وعلاقاته بدونالد ترامب، وبين مطالبة المعارضة بإجراء تحقيق مستقل في إخفاقات أحداث 7 أكتوبر وانتقادها للتغييرات التي يروج لها في النظام القضائي.

إلى جانب قضية التعبئة الحريدية، أكدت الشبكة أن الخلافات بين نتنياهو وإيزنكوت بشأن غزة ليست كبيرة، وأن حل الدولتين قد اختفى تقريبًا من المشهد السياسي الإسرائيلي.

ووفقا للتقرير، عاد نحو 70 ألف إسرائيلي من الخارج للإدلاء بأصواتهم، وسيصوّت نحو نصف مليون للمرة الأولى، إلا أن القرار قد يتأخر لأسابيع أو شهور: إذ لا تُظهر استطلاعات الرأي أغلبية لأي من المعسكرين، وقد يؤدي عزوف معظم الأحزاب اليهودية عن التعاون مع الأحزاب العربية إلى طريق مسدود وانتخابات إضافية، مع بقاء نتنياهو رئيسًا لحكومة تصريف أعمال مؤقتة.

وطرحت صحيفة "تايمز أوف إنديا" السؤال المحوري في عنوانها الرئيسي: هل يستطيع نتنياهو تحويل الإنجازات الأمنية إلى نصر سياسي؟ وتناولت التغطية التوتر القائم بين مسؤوليته عن أحداث 7 أكتوبر ومحاولته تقديم الحملات ضد حماس وحزب الله وإيران كدليل على قدرته القيادية.

نشرت وكالة أنباء شينخوا الصينية دليلا مفصلاً للأحزاب واستطلاعات الرأي ومواطن الخلاف الرئيسية. وأكدت الوكالة أن "الفوز بأكبر عدد من المقاعد لا يعني بالضرورة الفوز بالحكومة"، ولفتت الانتباه إلى الأحزاب العربية والقوائم الصغيرة التي قد تحدد نتيجة الائتلاف.

ومن جانبها، عنونت قناة الجزيرة العربية تغطيتها بـ"الانتخابات الإسرائيلية: الحرب على إيران وشبح الجمود".

وركزت على التقارير المتعلقة بالجدل الدائر حول إمكانية اتخاذ إجراء ضد إيران، ودعم ترامب لنتنياهو، واحتمالية بقاء رئيس الوزراء في منصبه حتى لو تعززت قوة خصومه. كما نقلت القناة نفي وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أي نية لشن هجوم قبل الانتخابات.

كما ونشرت وكالة أنباء الأناضول التركية خريطة شاملة للأحزاب، مسلطة الضوء على التحدي الذي يمثله حزب آيزنكوت لهيمنة حزب الليكود.

وأكد تقرير آخر على أهمية نسبة المشاركة في الانتخابات في المجتمع العربي، حيث يكافح كلا المعسكرين لتحقيق الأغلبية ويترددان في تشكيل ائتلاف مع الأحزاب العربية.

وبدورها، استخدمت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية لغةً عدائية صريحة، إذ وصف عنوانها الانتخابات بأنها ستُجرى في "الكيان الصهيوني" بعد "تدمير غزة".

وإلى جانب هذا الإطار، تناولت الوكالة أيضاً غلاء المعيشة، وتجنيد اليهود المتشددين، وتداعيات نتائج الانتخابات على الفلسطينيين وعلاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة وأوروبا. بل إن هذه التغطية أبرزت التناقض بين أهمية الانتخابات والغموض الذي يكتنف الحكومة التي ستُشكّل في أعقابها.