بالفيديو: "فلسطين تحب الإمارات".. من غزة رسالة وفاء وتقدير للجهود الإنسانية الإماراتية

نشرت في 30 أغسطس 2026 10:39 ص

سنابل الغول - غزة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434591

في ظل واقعٍ أنهكته الحرب، يبحث الفلسطينيون في قطاع غزة عن مساحاتٍ صغيرة تعيد إليهم شيئاً من الحياة، وتمنحهم فرصة للفرح واستحضار ذاكرتهم وهويتهم الوطنية.

ومن بين هذه المساحات، جاء مهرجان "فلسطين تحب الإمارات"، الذي نظمته عملية "الفارس الشهم 3"، في مشهدٍ جمع بين التراث الفلسطيني والفنون الشعبية والحرف اليدوية، وحمل في الوقت ذاته رسالة محبة ووفاء من أبناء غزة إلى دولة الإمارات، تقديراً لما قدمته وما تزال تقدمه من دعم إنساني.

المهرجان لم يكن مجرد كرنفالٍ للتراث والدبكة واليرغول، بل مساحةً اجتماعية أتاحت للأهالي والمشاركين التعبير عن مشاعرهم، واستعادة جانب من تفاصيل الحياة التي أثقلت الحرب كاهلها، في محاولة لصون الذاكرة وتعزيز حضور الهوية الفلسطينية.

ويقول رئيس لجنة إسناد عملية "الفارس الشهم 3"، د. محمد اربيع، لمراسلة وكالة خبر، إن الجهود الإماراتية تسعى إلى مساندة أبناء الشعب الفلسطيني في غزة قدر المستطاع، موضحاً أن الأولويات تتغير وفقاً للاحتياجات الإنسانية.

ويضيف أن قطاع غزة شهد خلال العام الماضي ظروفاً قاسية وصلت إلى حد المجاعة، ما استدعى تدخلاً إغاثياً عاجلاً لتوفير الاحتياجات الأساسية، فيما تتمثل الأولوية اليوم في دعم قطاع التعليم، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" ووزارة التربية والتعليم، للمساهمة في انطلاق العام الدراسي الجديد، إلى جانب مواصلة دعم القطاع الصحي.

وفي هذا السياق، يؤكد اربيع أن الانتقال من الاستجابة للاحتياجات الطارئة إلى دعم قطاعات التعليم والصحة يعكس السعي إلى مساندة المجتمع الفلسطيني في تجاوز آثار الحرب، والانتقال تدريجياً نحو استعادة مقومات الحياة والاستقرار.

أما الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي، د. عماد محسن، فيرى أن المهرجان يمثل مناسبة للتعبير عن مشاعر الحب والتقدير التي يحملها أبناء غزة تجاه دولة الإمارات.

ويقول لمراسلة وكالة خبر: “إن هذا اليوم هو موعد حب الإمارات، وفرصة للتعبير عن حب غزة لهذه الدولة، التي وقفت إلى جانب أهلها ولم تقصر معها في مختلف المجالات”، مشيراً إلى أن الحرب كانت اختباراً حقيقياً لجدية العلاقة بين الأشقاء وعمقها.

ويضيف أن عملية "الفارس الشهم 3" كانت حاضرة إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني خلال أصعب الظروف، معتبراً أن ما قدمته الإمارات لغزة يمثل نموذجاً بارزاً في الدعم الإنساني، قائلاً: "نقول شكراً للإمارات ونحب الإمارات".

وبعيداً عن أجواء الحرب وآثارها الثقيلة، حمل المهرجان أيضاً رسائل إنسانية من فتيات فلسطينيات شاركن في فعالياته، من بينهن فتاة من ذوي الإعاقة، اختارت أن تكون مشاركتها فرصة لإظهار الجانب المشرق من حياتها، وتأكيد قدرتها على الحضور والمشاركة وصناعة الفرح رغم الظروف الصعبة.

وتحدثت أخرى عن مشاركتها في المهرجان، باعتبارها مساحة للتعبير عن الذات والاندماج في المجتمع، ووجهت من خلال حضورها رسالة محبة ووفاء إلى دولة الإمارات، مؤكدة أن غزة، رغم ما مرت به، لا تزال قادرة على الاحتفاء بالحياة وصناعة الأمل.

وبين أجنحة البازار والحرف اليدوية، بدا المهرجان أكثر من فعالية عابرة؛ فقد جمع بين استحضار التراث الفلسطيني، وصناعة لحظة فرح، وتوجيه رسالة امتنان إلى من وقف إلى جانب أبناء غزة في أصعب مراحلهم.

وفي وقت تتجه فيه الاحتياجات من الإغاثة العاجلة نحو التعليم والصحة ودعم مقومات الحياة، تواصل "الفارس الشهم 3" حضورها إلى جانب أبناء قطاع غزة، لتبقى مساحات الفرح والوفاء شاهدةً على أن الحياة، رغم كل ما أصابها، لا تزال تجد طريقها إلى الناس.