نشرت في 11 يناير 2026 09:24 م
قال الناطق باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة، إنَّ أي حوار وطني فصائلي جاد وذي جدوى يجب أنّ يقوم على مرتكزات واضحة لا لبس فيها.
وأوضح دولة، في تصريح وصل وكالة “خبر”، أنَّ هذه المرتكزات تتمثل في الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا ووحيدًا، والالتزام بالنظام السياسي الواحد، والقانون الواحد، والمؤسسة المدنية والأمنية الواحدة، والسلاح الواحد، باعتبارها مفاتيح نجاح أي حوار حقيقي.
وبيّن أنَّ الحوارات التي لا تلتزم بهذه الأسس لا معنى لها، ولا حاجة للقاءات من أجل اللقاء فقط.
ودعا الوسطاء المصريين، فصائل المقاومة الفلسطينية لعقد اجتماع في القاهرة غدًا الإثنين، لبحث ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحسب ما ذكرت مصادر فلسطينية مطّلعة.
ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصدر فلسطيني، أنّ الاجتماع المرتقب سيُعقد في إطار التحضيرات العملية للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وقال المصدر، إنّ جدول الاجتماعات يبدأ بلقاء مشترك يضم ممثلين عن الفصائل الفلسطينية ورئيس جهاز المخابرات العامة المصري، اللواء حسن محمود رشاد، بهدف تنسيق المواقف قبل الخوض في تفاصيل المرحلة المقبلة.
وأضاف أنّ أحد الملفات المركزية المطروحة على جدول الأعمال يتمثل في التوافق على الصيغة النهائية للجنة إدارة قطاع غزة في المرحلة الانتقالية (لجنة التكنوقراط).
وبحسب المعلومات، ستتكوّن اللجنة من شخصيات تكنوقراط فلسطينية غير فصائلية، على أن تتولى إدارة الشؤون المدنية والخدماتية في القطاع، وتهيئته لمرحلة إعادة الإعمار والتعافي بعد الحرب.
وأشار المصدر، إلى أن الاسم الأقرب للتوافق بين الفصائل، ويحظى بدعم مصري، هو ماجد أبو رمضان، وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية في رام الله، التي يترأسها محمد مصطفى.
وأردف المصدر، أنّه من المتوقع أن تضم اللجنة نحو 15 شخصية فلسطينية من قطاع غزة، تمتلك خبرات مهنية وإدارية، دون انتماء فصائلي مباشر، بما يؤهلها لإدارة القطاع في هذه المرحلة الحساسة.
وفي السياق، كشف مصدر مصري مطّلع على جهود الوساطة، عن اتصالات مكثفة تُجرى حاليًا لتنسيق المواقف وتبادل معلومات استخبارية، بهدف مساعدة حماس في الوصول إلى موقع دفن جثة آخر أسير إسرائيلي في غزة.
وأوضح المصدر، أن هذه الجهود تأتي في سياق إغلاق ملف المرحلة الأولى من الاتفاق، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية واستحقاقاتها، لافتًا إلى أنّه استكمال هذا الملف يُعدّ شرطًا أساسيًا لفتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين، والانطلاق الفعلي في تنفيذ بنود المرحلة الثانية.