مركزية فتح تبحث الحوار الوطني والانتخابات وتقرر تشكيل لجنة لإنهاء الوضع الاستثنائي داخل الحركة

نشرت في 09 أكتوبر 2026 10:53 م

رام الله - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436314

بحثت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، خلال اجتماع عقدته اليوم الجمعة، آخر المستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية في الأراضي الفلسطينية، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة جراء استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار ومحدودية المساعدات الإغاثية الواصلة إلى المواطنين.

واستعرضت اللجنة ملف الحوار الوطني الفلسطيني والانتخابات، مؤكدة أهمية بلورة رؤية وطنية مشتركة وشاملة لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، ومشددة على أن تحقيق الوحدة الوطنية يمثل هدفاً أساسياً يتطلب مواصلة الجهود والحوار بين مختلف القوى والفصائل الفلسطينية.

ووجهت اللجنة التحية إلى فصائل العمل الوطني، تقديراً لما أبدته من روح إيجابية ومسؤولية وطنية خلال الحوارات المباشرة التي جرت خلال الأيام الماضية مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، وبقية الفصائل، مؤكدة أهمية البناء على هذه الأجواء الإيجابية لمواجهة التحديات التي تعترض القضية الفلسطينية، وإفشال أي محاولات لتكريس الانقسام أو فرض نظام سياسي بعيداً عن التوافق الوطني والعملية الديمقراطية وصندوق الاقتراع.

وثمنت اللجنة المركزية المبادرة المصرية، معتبرة أنها تعكس التزام مصر التاريخي بدعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بوصفها مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار الإقليمي والسلام، وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي الذي يشكل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي جوهره.

كما حيت مصر، قيادةً وجيشاً وشعباً، وأكدت استمرار الحوار مع مختلف القوى الوطنية الفلسطينية، بما يفضي إلى تحقيق الوحدة على أساس وحدة الرؤية السياسية والنضالية، والاتفاق على شكل الدولة الفلسطينية، واعتماد الانتخابات خياراً استراتيجياً وطريقاً لبناء الشراكة الوطنية، مجددة التزامها بالحوار الوطني الشامل برعاية مصرية.

وفي سياق متصل، أعربت اللجنة عن قلقها إزاء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين وأراضيهم ومقدساتهم، من رفح جنوب قطاع غزة إلى جنين شمال الضفة الغربية، مطالبة المجتمع الدولي بفرض عقوبات على إسرائيل ومحاسبتها على ممارساتها.

وأشارت إلى أن الاعتداء على المزارعين خلال موسم قطف الزيتون، وسرقة المحاصيل الزراعية، واستهداف المواطنين والممتلكات والمساجد والكنائس، تعكس تصاعد ما وصفته بالإرهاب المنظم، متهمة المستوطنين بممارسة اعتداءاتهم برعاية وتمويل وتشجيع من مؤسسات إسرائيلية رسمية وجيش الاحتلال.

وحذرت اللجنة من تداعيات استمرار هذه الممارسات في ظل ما وصفته بضعف ردود الفعل الدولية، مؤكدة أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية التصعيد وتبعاته.

وعلى الصعيد الداخلي، ناقشت اللجنة المركزية آليات إنهاء الوضع الاستثنائي الذي تعيشه حركة فتح، مؤكدة التزامها بمعالجة هذه الحالة استناداً إلى المقترحات العملية التي طرحها الرئيس محمود عباس "أبو مازن" خلال القمة العربية، وقرارات المجلس الثوري للحركة، التي شددت على أنها ملزمة للجنة المركزية وأطر الحركة.

وقررت اللجنة تشكيل لجنة مختصة لدراسة الآليات التنفيذية الكفيلة بتحقيق وحدة الحركة، وفق المبادئ التي جرى إقرارها، وبما يعكس الرغبة في إنهاء الحالة القائمة وتعزيز تماسك الأطر التنظيمية.

وفي ختام اجتماعها، ثمنت اللجنة المركزية مواقف المجتمع الدولي والدول الأوروبية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وما تقدمه من دعم على مختلف المستويات، كما أشادت بمواقف المجموعة العربية والإسلامية وقراراتها المساندة للقضية الفلسطينية.

ودعت اللجنة الدول العربية إلى استئناف توفير الموارد المالية اللازمة لتعزيز صمود الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية كافة، وفي مقدمتها القدس، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني سيواصل تمسكه بحقوقه الوطنية ودفاعه عن قضيته، باعتبارها القضية المركزية للعرب والمسلمين.