نشرت في 01 سبتمبر 2026 10:38 ص
https://khbrpress.ps/post/434677
وأخيرا بدأ رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية بنيامين نتنياهو في الحديث عن مؤامرة 7 أكتوبر 2023، تحت ضغط إعلامي غير مسبوق، والنشر حول دوره المركزي في تعزيز حركة حماس في قطاع غزة، ومدها بمقومات استمرار حكمها الانفصالي، وقيامه بسابقة تاريخية عندما كان يرسل لها "حقائب المال" التي تصل من قطر عبر مطار تل أبيب.
نتنياهو، في تسجيل مصور مساء يوم 31 أغسطس 2026، أعلن بأنه قادة الأجهزة الأمنية، رئيس أركان الجيش ورئيس الشاباك ورئيس المخابرات العسكرية، كانوا يعلمون "بوجود هجوم وشيك من قطاع غزة"، لكنهم لم يوقظوه"، وفسر ذلك بخوفهم من ردة فعله.. "لو تم إيقاظي وإبلاغي حينها، لكان سيناريو هذا اليوم قد تغير تماماً".
والجوهري في اعتراف نتنياهو تحت الضغط الإعلامي الكبير، يحمل مؤشرات لا يجب أن تمر مروا عابرا حول حقيقة 7 أكتوبر 2023، بكل توابعها، فهو يقر وللمرة الأولى كرئيس حكومة بأن قادة الأجهزة الأمنية كانوا على علم بما سيكون، لكنهم فضلوا تجاهل الفعل، وتلك مسألة لا يمكن لطفل ما قبل الحضانة، أن يتعامل معها بالجدية الكاملة، لكنها تقدم خدمة سياسية لحقيقة ذلك الحدث.
نتنياهو في الاعتراف المسجل صوتا وصورة، ألقى اللوم على قادة الأجهزة الأمنية الثلاثة، بل واتهمهم بطريقة خفية بأنهم متواطئين، وتلك مسألة لا تحتاج جهدا لتأكيدها، ولكن ما يثير السخرية أكبر في الاعتراف، بأنه لو تم إعلامه لتغير كل شيء، وأصدر أوامره لسلاح الجو والجيش بالكامل، والقضاء على أي شخص يقترب من السياج، فلو كان الأمر كذلك فمن لا يريد إعلامه لن يذهب لتنفيذ أوامره.
ولكن، يبدو أن نتنياهو سيفتح عليه جبهة مضافة ليس بأنه صاحب الخطة الأكتوبرية، والمسؤول الأول عنها، بل أضاف تهمة جديدة، بأن عدم إعلامه كان السبب في كل ما جرى من وقائع، وكأن الحدث بذاته انتهى خلال دقائق أو ساعة، ولم يستمر لست ساعات متواصلة، كان خلالها قد فاق من نومه، وذهب لمقره الحكومي، وأشرف على المتابعة الكاملة لتطورات الحدث.
والسؤال، لماذا لم ينفذ نتنياهو ما قاله، من إعطاء أوامر بقصف كل من دخل ووصلوا إلى عمق عشرين كم شرق السياج الفاصل، واستمروا لست ساعات كاملة، ثم عادوا إلى قطاع غزة، دون أي إزعاج حقيقي أو خدش، فيما ذهبت أوامر نتنياهو للقوات الجوية والجيش بأن يقتلوا من اليهود أكبر عدد ممكن، من خلال قصف المناطق التي وصل لها مسلحي حماس وتحالفها، كي تكون ورقة الاستخدام "الهولوكستية" الجديدة فيما هو قادم.
اعتراف نتنياهو المسجل، صوتا وصورة حول 7 أكتوبر يمثل خدمة استثنائية في توقيت استثنائي، بأن حكومته، وهو شخصيا، من كان له الدور الأساسي في الحدث الكبير، ليس بما كان يعلم عنه قبل التنفيذ، ولكن بما حدث خلال ساعات التنفيذ الستة، لخلق رواية تخدم الهدف المركزي من مؤامرة فاقت كثيرا حدود قطاع غزة.
لم تكن تصريحات نتنياهو يوم 9 أكتوبر 2023، أي بعد 48 ساعة على الحدث، بأن ساعة تغيير الشرق الأوسط قد بدأت وإسرائيل ستقوم بذلك، سوى انعكاس لحقيقة المؤامرة الكبرى، التي استخدمت بها حركة حماس رأس حربة لخلق نكبة جديدة، وتدمير المشروع الكياني الوطني خدمة لمشروع التهويد.
اعترافات نتنياهو، يجب أن تكون على طاولة الرسمية الفلسطينية، والعمل على تشكيل لجنة وطنية خاصة كي يتحمل كل من قام بها وشارك بها المسؤولية الكاملة عن الجريمة الكبرى، أي كان ومن كان، دون ابتزاز أصحاب الشعارات الفارغة.
ملاحظة: "الأسرلة".. دولة الاحتلال حاولت تنفيذها على مناحي الحياة الفلسطينية بعد عام 1967..خاصة في المنهاج التعليمي..لكنها ما قدرتش..عام 2026 بلشت فيها من مدارس القدس..خطوة ضم مش لازم تمر لو توقفت المدارس كلها..يا سلطة اصحي شوي..وبركاتك يا 7 أكتوبر..
تنويه خاص: من باب الشي بالشي يذكر..الأمريكان قرروا يحاكموا خالد شيخ محمد المتهم بأنه منفذ عمليات البرج يوم 11 سبتمبر 2001..متخيلين بعد 23 سنة قاعد عندهم ولساتهم بيفتشوا قال عن "دليل"..جازية قالتها من زمان..رزق الهبل على المجانين..