نشرت في 19 أكتوبر 2026 07:53 م
https://khbrpress.ps/post/436783
رأت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يعكس بالضرورة دعماً لإسرائيل بقدر ما يمثل مساندة شخصية لنتنياهو، وسط تكهنات بشأن احتمال استئناف الحرب مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وقال الكاتب ناتانئيل شلوموفيتش، في مقال تحليلي نشرته الصحيفة، إن ترامب خالف نهجه المعتاد بإعلانه دعماً مبكراً لنتنياهو، رغم المخاوف من احتمال خسارته الانتخابات الإسرائيلية، في وقت سبق أن خسر فيه حليفه رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان الانتخابات.
وربط الكاتب هذا التحول باحتمال وجود حسابات تتعلق بمسار المواجهة مع إيران، في ظل تزايد نفاد صبر ترامب إزاء التطورات هناك وأزمة مضيق هرمز، إلى جانب الضغوط الداخلية الناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي.
وأوضح أن ترامب يميل عادة إلى تجنب دعم المرشحين الذين لا يضمنون الفوز، حتى عندما تتقاطع مصالحهم مع مصالحه، ويفضل الانتظار إلى حين اتضاح اتجاهات استطلاعات الرأي أو تلقي مشورة المقربين منه، قبل إعلان موقفه، تفادياً لارتباط اسمه بالخاسرين وتداعيات هزيمتهم.
واستعرض المقال محطات التوتر في العلاقة بين ترامب ونتنياهو، مشيراً إلى أن أحد أبرز الخلافات بينهما وقع عندما هنأ نتنياهو الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن بفوزه في انتخابات عام 2020.
وأضاف أن ترامب ظل غاضباً من نتنياهو خلال السنوات الأربع التي قضاها خارج البيت الأبيض، كما استغل هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 لانتقاده، متهماً إياه بالضعف، ووصل به الأمر إلى الإشادة بحزب الله بدلاً من دعمه.
ولفت شلوموفيتش إلى أن غضب ترامب من قادة الدول لا يقتصر بالضرورة على الأشخاص، بل قد يمتد إلى الدول التي يقودونها، ما يجعل دعمه الحالي لنتنياهو تحولاً يستحق التوقف عنده.
غير أن العلاقة شهدت تغيراً ملحوظاً مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية. فقبل تنصيبه في 20 كانون الثاني/ يناير 2025، مارس ضغوطاً من أجل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، قبل أن تتواصل التحولات في علاقته بنتنياهو خلال المرحلة اللاحقة.
ويأتي الدعم الأمريكي الأخير لنتنياهو في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن الخيارات التي قد تلجأ إليها إدارة ترامب في التعامل مع إيران، وسط ضغوط سياسية واقتصادية داخلية، وتساؤلات بشأن ما إذا كانت المواجهة العسكرية ستعود إلى الواجهة بعد الانتخابات النصفية الأمريكية.