مسؤول سابق في "الشاباك": نتنياهو عرف سيناريو هجوم 7 أكتوبر منذ 2017 ورفض اغتيال قادة حماس

نشرت في 09 أكتوبر 2026 07:57 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436312

اتهم إيلان شاغيف، المسؤول السابق في جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتضليل الرأي العام بشأن عدم تلقيه تحذيرات مسبقة من هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، مؤكداً أن نتنياهو كان مطلعاً على سيناريو مشابه للهجوم منذ عام 2017.

وقال شاغيف، في مقابلة مع إذاعة "كان" الإسرائيلية، إن الجهاز أعد على مدار سنوات خططاً لاغتيال كبار قادة حركة حماس، إلا أن نتنياهو رفض الموافقة على تنفيذها، واكتفى بتوجيه تعليمات إلى الجهاز بالإبقاء على الجاهزية لتنفيذ العمليات.

واستند المسؤول السابق إلى جلسة للجنة مراقبة الدولة في الكنيست، عُقدت في نيسان/أبريل 2017، موضحاً أن نتنياهو استعرض خلالها سيناريو لهجوم محتمل تشنه حماس، يتضمن استخدام قوات كوماندوز وطائرات مسيرة، والسيطرة على بلدات، واختطاف مدنيين وجنود، وهي تفاصيل قال إنها تطابقت إلى حد كبير مع ما حدث في السابع من أكتوبر بعد ست سنوات.

وتساءل شاغيف عن مصدر المعلومات التي أوردها نتنياهو آنذاك، قائلاً إن التسجيل المصور للجلسة متاح للجمهور على منصة "يوتيوب"، مضيفاً: "من أين عرف نتنياهو هذه التفاصيل إن لم يكن قد تلقاها من الشاباك الذي زوده بالمعلومات الاستخبارية؟".

وأضاف أن تصريحات نتنياهو الحالية، التي ينفي فيها معرفته المسبقة بما كان يجري التخطيط له، تمثل تجاوزاً للحدود، مشدداً على ضرورة التمييز بين توافر المعلومات الاستخبارية بشأن قدرات حماس ونواياها، وبين إصدار تحذير استخباري محدد بشأن توقيت هجوم وشيك.

وأكد شاغيف أن المعلومات المتعلقة بنوايا الحركة وقدراتها كانت متوافرة، معتبراً أن ذلك لا ينسجم مع تصوير الأمر وكأن إسرائيل لم تكن تعرف أن حماس تسعى إلى تنفيذ هجوم أو أنها لم تكن تدرك حجم قدراتها العسكرية.

وفي سياق متصل، كشف المسؤول السابق أن نتنياهو رفض مراراً توصيات قدمها "الشاباك" على مدار سنوات لاغتيال قيادات بارزة في حماس، مستشهداً بخطة استهدفت أحمد الجعبري، الذي وصفه بأنه كان يشغل منصب رئيس أركان الحركة خلال فترة خدمته في الجهاز.

وأوضح أن "الشاباك" أعد خطة لاغتيال الجعبري بعد رصد نمط متكرر لتحركاته اليومية، مشيراً إلى أن العملية تطلبت استعدادات تقنية معقدة ومتقدمة، فضلاً عن تنفيذ تجارب ميدانية في شمال إسرائيل للتحقق من إمكانية تنفيذها بنجاح.

وقال شاغيف إن الجهاز توصل إلى مرحلة تأكد فيها من قدرته على تنفيذ العملية، ورفع الخطة إلى نتنياهو، إلا أن الرد جاء، بحسب روايته، مقتصراً على طلب الإبقاء على الجاهزية، من دون إصدار موافقة على التنفيذ.

وأشار إلى أن الاستعداد لعمليات الاغتيال المعقدة لا يقتصر على إعداد الخطط وانتظار القرار السياسي، بل يتطلب إبقاء فرق متخصصة في حالة عمل مستمرة، بما يشمل الوحدات التكنولوجية وفرق المتفجرات والتجهيزات اللازمة لتنفيذ العملية.

وختم شاغيف بالإشارة إلى أن الجهاز كان يُبلغ نتنياهو في كل مرة باستكمال الاستعدادات اللازمة لتنفيذ العملية، لكن الرد الذي كان يتلقاه، وفق قوله، يتكرر على الدوام: "حافظوا على الجاهزية".