سخط في صفوف الوزراء

لماذا نقل "نتنياهو" اجتماعات حكومته إلى مبنى محصن تحت الأرض؟!

لماذا نقل "نتنياهو" اجتماعات حكومته إلى خندق محصن تحت الأرض؟!
حجم الخط

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن المخاوف التي دفعت رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى نقل اجتماعات المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت"، إلى خندق محصن سري في منطقة جبلية محيطة بمدينة القدس المحتلة.

ويرى بعض الوزراء الأعضاء في الكابينت بحسب الصحيفة، أن أسباب نتنياهو غير مقنعة وتصدّر للرأي العام الإسرائيلي حالة من الذعر والهلع غير المبررة.

وبيّنت الصحيفة، عبر موقعها اليوم الجمعة، أن قرار نقل اجتماعات الكابينت إلى الخندق المحصن جاء لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية وهي:

1- توجيه رسالة إلى الإيرانيين مفادها أن إسرائيل "محمية ومحصنة ضد أي استهداف".

2 - منع الوزراء الأعضاء من تسريب محاضر أو معلومات وردت باجتماعات المجلس الوزاري المصغر في الخندق حيث لا يوجد شبكة خليوية تتيح استقبال وإصدار المكالمات من تحت الأرض.

3 - منع أي إمكانية للتنصت على مناقشات الكابينت، إذ أن الخندق محصن وغير قابل للاختراق.

كما نقلت الصحيفة اعتبارات بعض الوزراء الأعضاء بالمجلس، أن قرار نتنياهو يبث الرعب والهلع غير المبررة للجمهور الإسرائيلي، حيث أشار بعضهم إلى أنه يعكس ذعر نتنياهو الشخصي من الصواريخ الإيرانية الدقيقة الموجهة والتي يمتلكها حزب الله كذلك.

وقالت: إن "قرار نتنياهو في نقل الاجتماعات للخندق جاء قبيل كشفه، في مؤتمر صحافي، عما زعم أنه الأرشيف النووي الإيران، ومنذ ذلك الحين، عقد المجلس الوزاري ثلاثة اجتماعات على الأقل في الخندق السري، وقد علم هذا الأسبوع أن نتنياهو قد قرر أنه من الآن وحتى إشعار آخر، ستعقد اجتماعات الكابينت في الخندق، وبناء على ذلك وضعت أمانة المجلس الوزاري برنامج اجتماعات أسبوعية في الخندق السري حتى بداية تموز/ يوليو".

ولفتت إلى أن نتنياهو لم يكن مرتاحًا لاجتماعات المجلس التي عُقدت في مكتب رئيس الحكومة، في القدس، ومَثّلَ الوضع بالنسبة له حالة لا تطاق، وذلك فيما يتعلق بحجم التسريبات الذي رافق الاجتماعات التي عقدها الكابينت مؤخرًا.

وأوضحت أنه بالرغم من أنه توجب على الوزراء أن يضعوا هواتفهم الخلوية وأجهزتهم الخاصة في مكان آمن، داخل خزنة أو ما شابه، في مدخل قاعة المجلس الوزاري في مكتب رئيس الحكومة، إلا أن ذلك لم يمنعهم من مغادرة الاجتماع وأخذ أجهزتهم والتحدث عبر الهاتف، الأمر الذي أزعج نتنياهو، وكثيراً ما وبخ الوزراء الأعضاء في أكثر من حادثة لأسباب تتعلق بممارسات مماثلة.

ونوهت إلى أن الخندق السري أنشأ في أعقاب حرب لبنان الثانية، عام 2006، وأنه كلّف خزينة الدولة مبالغ تقدّر بمليارات الشواقل، ويقع في منطقة سرية تابعة لما يسمى "المركز الإسرائيلي لإدارة الأزمات" في المنطقة الجبلية المحيطة بمدينة القدس المحتلة، وقالت إن الخندق "محصن من أي خطر مثل الزلازل والتهديدات النووية والتقليدية والكيماوية والبيولوجية والتهديدات السيبرانية"، وشددت على أن "الأهم من كل ذلك هو أن الخندق محصن مما يعتبر واحدا من أكبر التهديدات لرئيس الحكومة الإسرائيلي، نتنياهو: تهديد التسريبات وكشف المعلومات".

وأكدت على أن عدد الأشخاص الذين يمكنهم دخول الخندق المحصن محدود للغاية، ونتيجة لذلك، لن يتمكن مساعدو الوزراء من الحضور، بالإضافة إلى أن الإجراءات المتبعة في الخندق السري تجبر الوزراء على حضور الاجتماع دون هواتفهم المحمولة، وعندما يسمح لهم بإدخال أجهزتهم الخاصة، فإن الوصول إلى منطقة تكون شبكة الهواتف الخليوية فيها مهيأة للاستقبال، يستغرق من 10 إلى 15 دقيقة، ما يمنع التسريبات، وفقًا لرغبة نتنياهو.

وفي الختام، نقلت الصحيفة عن خبراء أمنيين أن 95% من "المركز الإسرائيلي لإدارة الأزمات" الذي يحوي الخندق، يقع في باطن الأرض، ما يمنع أي إمكانية لاختراقه نظرًا للتجهيزات الأمنية والإلكترونية التي من شأنها أن تعطل أي جهاز إرسال أو تنصت قد يثّبت من قبل الصحافيين عن طريق الوزراء أو مستشاريهم، منعًا للتسريبات.